fbpx
الأولى

جلسة حاسمة في قضية وفاة شابة بمصحة للتجميل

وفاء عسلي توفيت في ربيعها 21 ومتابعة مالك المصحة بالبيضاء والطبيبة المخدرة بالقتل الخطأ والإهمال

تشهد محكمة القطب الجنحي بالبيضاء، الثلاثاء المقبل، وقائع جلسة ساخنة مرتبطة بما بات يعرف بـ «قضية وفاء عسلي» التي توفيت في مصحة لطب التجميل وسط البيضاء، في 22 أكتوبر 2009، في ربيعها الواحد والعشرين.
ويتابع في القضية الطبيب مالك مصحة التجميل، والطبيبة المخدرة بتهمتي القتل الخطأ والإهمال، إذ سيتم خلال الجلسة المرتقبة وضع نتائج الخبرة من طرف الخبير الطبي الذي عينته المحكمة.
وتسعى المحكمة، من خلال التقرير المنتظر، إلى تأكيد نقطتين مرتبطتين بالخليط المكون لـ «البنج»، وإن كانت تلك المواد هي المسؤولة عن وفاة الضحية من جهة، ومدى استجابة المصحة لمعايير السلامة وإن كانت مؤهلة لاحتضان عمليات من هذا الحجم، وبأن المسؤولين عن إجراء العملية قاموا بجميع الخطوات اللازمة من أجل إنقاذ الضحية وإسعافها. وكانت قضية الضحية وفاء عسلي أسالت الكثير من المداد بعد أن فارقت الحياة في مصحة بقلب العاصمة الاقتصادية، بعد أن كان من المقرر إجراء عملية على أنفها وصفت بـ «البسيطة»، ولا تتجاوز مدتها 20 دقيقة، إلا أنها توفيت بعد خضوعها للتخدير، وقبل الشروع فيها.
وكانت الحالة الصحية للضحية جيدة، ولم تشك قط من أي مرض، بل إن جميع التحاليل التي قامت بها قبل وفاتها تؤكد ذلك، إذ قامت بفحص دقيق للقلب وبرسم تخطيطي أثبت أن حالتها الصحية جيدة.
في السياق ذاته، عبر رضوان الرامي، محامي عائلة عسلي، عن استغرابه للبطء الذي تشهده القضية التي مرت عليها سنتان، «مع أن الأمور واضحة وجلية وتستلزم الحزم في حوادث بدأت تتكرر بشكل مخيف»، حسب قوله.
وعبر والد الضحية، في اتصال مع «الصباح»، عن نيته السير بهذه القضية إلى أبعد الحدود ما لم يتم إنصافه والسهر على أن يأخذ الملف مجراه الطبيعي.
وكانت النيابة العامة استمعت، في وقت سابق، إلى الطبيب الجراح والطبيبة المخدرة وممرضة، وواجههم وكيل الملك بتقرير الطبيب الشرعي. وذكرت مصادر مطلعة أن التقرير كان مفصلا ومعللا، أجراه مختبر الطب الشرعي بتمارة، المعروف برصانة تقاريره ودقتها وقوة ثبوتيتها، بعد إجراء تقرير أولي بمختبر الطب الشرعي بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء.
وفي إطار متصل، قال مالك «مصحة التجميل»، في تصريح سابق لـ «الصباح»، إن مثل هذه الحوادث المؤسفة يمكن أن تقع في أي مصحة في المغرب، بل تقع يوميا في مستشفيات عدة دون أن تلفت إليها الانتباه، لأن الضحايا يكونون مرضى أو في حالة صحية متدهورة، «إلا أنه مع جراحة التجميل الأمر مختلف، إذ أن المريض يكون في صحة جيدة ووفاته غير متوقعة».

جمال الخنوسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى