fbpx
حوادث

السجن لعضو عصابة إجرامية بسطات

شارك في جرائم اغتصاب وسطو على المواشي واعتداءات على مواطنين وسرقتهم داخل منازلهم

سجلت بإقليم سطات، في الآونة الأخيرة، مجموعة من السرقات. وتقف وراء هذه العمليات عصابة استهدفت منازل بالبادية وقطعانا من الماشية.
كما اعترض أفراد العصابة سبيل العديد من الأشخاص، سواء كانوا راجلين أو على متن ناقلات، وتحت وطأة التهديد
بواسطة السلاح الأبيض تمكنوا من سلبهم مبالغ مالية وحلي ذهبية وهواتف محمولة.

فيما ألقي القبض على العديد من أفراد العصابة وقدموا إلى العدالة التي أصدرت في حقهم عقوبات سجنية تراوحت ما بين 20 و30 سنة، ظل البعض منهم في حالة فرار، وحررت في حقهم مذكرات بحث على الصعيد الوطني .ومن بين المجرمين الذين ظلوا في حالة فرار شخص يدعى «ع»، ظل مختفيا عن الأنظار إلى أن تم إيقافه من طرف إحدى الدوريات التابعة لمركز الدرك الملكي بسيدي حجاج بإقليم سطات، في إطار حملة تطهيرية.
ويستفاد من البحث الاجتماعي للمتهم أنه ولد سنة 1972 بأحد الدواوير المتاخمة لسيدي حجاج، وكغيره من أبناء البادية لم يتمكن من مواصلة مشواره الدراسي نظرا لظروف عائلته الإجتماعية، فوالده عاطل عن العمل، وأمه مصابة بمرض مزمن. وبعد انقطاعه عن الدراسة، تعاطى للمخدرات وأصبح مدمنا عليها، وتورط في قضية تتعلق بالقتل العمد وحكم عليه من أجلها بعقوبة سجنية مدتها عشر سنوات قضاها بالسجن الفلاحي بعين علي مومن بضواحي مدينة سطات. وداخل السجن تعرف على عدد من المنحرفين، ونسج معهم علاقات استمرت بعد انتهاء عقوبته.
وحسب الأبحاث، قرر المتهم العودة إلى الإجرام رفقة مجموعة من الأشخاص، فزرعوا الرعب في المنطقة، وتوالت شكايات الضحايا على الضابطة القضائية بسيدي حجاج. وجاء في شكاية أحد المواطنين أنه فوجئ حوالي الساعة الواحدة صباحا بسبعة أشخاص يقتحمون مسكنه ويعتدون عليه بالضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض، ويأمرونه بتسليمهم ما لديه من مبالغ مالية .وللضغط عليه أمسك أحدهم بطفله الصغير، ووضع سكينا على رقبته وهدده بذبحه في حالة رفضه الإستجابة إلى طلبهم، فما كان من الضحية إلا أن سلمهم مبلغ 400 درهم كان بحوزته. ولم يأبه أفراد العصابة بصرخات الزوجة وصياح الطفل، وطالبوا صاحب المنزل بالمزيد، فاقترحت عليهم الزوجة بأن تسلمهم العجل الوحيد الذي يملكونه وطلبت منهم ترك ابنها الصغير وشأنه، لكنهم شرعوا في تفتيش المنزل واستولوا على هاتف محمول وجهاز تسجيل وحزام نسائي من المعدن الأصفر قبل أن يغادروا المكان، بعد أن كبلوا الضحية وزوجته من اليدين والرجلين.
وجاء في تصريحات امرأة أنها كانت داخل مسكنها ليلا مع أبنائها، وفي منتصف الليل فوجئت بعصابة تتكون من عدة أشخاص تسللوا إلى منزلها وطالبوها بتسليمهم الأموال التي بحوزتها، لكنها تمكنت من الإفلات من قبضتهم وتوجهت نحو منزل جارها وهي تصرخ طالبة النجدة، فما كان من أفراد هذه العصابة إلا الانسحاب بعد أن لاحظوا تجمهر عدد من المواطنين وسط الدوار. وتقدمت فتاة إلى مركز الدرك وسجلت شكاية حول تعرضها للعنف على يد شخص أدلت بأوصافه لرجال الدرك، موضحة أنه اقتادها تحت وطأة التهديد بواسطة السلاح إلى كوخ مهجور، واعتدى عليها جنسيا متسببا في افتضاض بكارتها .
وأسفرت التحريات التي باشرها رجال الدرك بمحيط مسرح الجريمة عن التعرف على المشتبه به الذي غادر الدوار بمجرد ما أن علم بتقديم شكاية ضده، إلا أنه ظل  يتابع الأخبار عن بعد ويراقب تحركات رجال الدرك. لكن خطواته قادته مرة أخرى إلى مدينة سيدي حجاج بعد أن ظن أنه أفلت من العقاب، لتتمكن عناصر دورية من توقيفه بأحد الشوارع عندما كان في طريقه إلى السوق الأسبوعي الذي ينظم كل يوم خميس.
واقتيد المتهم إلى مركز الدرك من أجل البحث معه حول التهمة الموجهة إليه. وعند عرضه على الفتاة تعرفت عليه، وأكدت أنه الشخص الذي اعتدى عليها جنسيا وعرضها للعنف. وبعد تعميق البحث معه اعترف بمشاركة مجموعة من الأشخاص، أدلى بأسمائهم للباحثين، عمليات سطو واعتداءات على المواطنين بضواحي مدينة سيدي حجاج.

بوشعيب موهيب (سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق