fbpx
حوادث

التحقيق في خروقات سوق الجملة بمراكش

قاضي التحقيق استمع إلى الشهود في الاختلالات المالية بعد إعادة فتح ملف القضية

انطلقت، أخيرا، بمحكمة الاستئناف بمراكش فصول قضية سوق الجملة للخضر والفواكه باستماع قاضي التحقيق
إلى الشهود في الاختلالات المالية التي تتجاوز المليارين.

شرعت هيأة المحكمة باستئنافية مراكش، أخيرا، في البت في قضية سوق الجملة للخضر والفواكه باستماع قاضي التحقيق إلى الشهود في الاختلالات المالية، بعد إعادة فتح ملف القضية من خلال شكاية الفرع الجهوي للهيأة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب.
وكانت جمعيات مهنية بالسوق المذكور وجهت شكاية إلى الوكيل العام، منذ أكثر من 6 سنوات، تتهم فيها منتخبين وموظفين تابعين للمجلس الجماعي بمراكش بتبذير أموال عمومية، إضافة إلى تواطؤات مشبوهة في الملف، في الوقت الذي يتم الحديث عن حضور لجنة تفتيش بوزارة الداخلية بالمدينة، للبحث في صفقة بناء سوق الخضر بالجملة، الذي بلغت قيمته المالية أزيد من ملياري سنتيم، وكذلك الصفقة الخاصة ببناء الطرق والشبكات المرتبطة بهذا السوق الجديد.
ومن المنتظر أن تنظر اللجنة أيضا في تجاوزات مالية وقانونية بالمجلس الجماعي لمراكش تتعلق بصفقات عمومية تمت إثارتها في تقرير المجلس الأعلى للحسابات.
وكانت لجن تفتيش حلت بمراكش، في وقت سابق، ووقفت على حجم الخروقات التي عرفها السوق والتي أشار إليها تقرير المجلس الأعلى للحسابات الذي يفيد أن مصاريف بناء سوق الجملة بالمدينة بلغت حوالي5 ملايين درهم تخللته خروقات وتجاوزات. وقدر مصدر مطلع ما أسماه ب «النزيف المالي» بالملايير والذي لا يصل إلى خزينة الجماعة ويهم إتاوات يحصل عليها المشرفون على السوق في تواطؤ مع أرباب الشاحنات، إذ يتم تحويل المنتوج المراد إدخاله إلى السوق، والذي يشكل غالبا فواكه باهظة الثمن، إلى خضر ومنتوجات أخرى ذات ثمن عادي لتضيع البلدية في رسوم حقيقية.
ومن خلال المقارنة ما بين دخل السوق مثلا والصوائر المترتبة عن أجور الموظفين والأعوان، يظهر أن مداخليه لا تكفي لأداء تلك الصوائر، إذ بلغ دخل شهر دجنبر 2008 ما يناهز 864440 درهما، وخلال شهر مارس من السنة نفسها بلغ 772749 درهما، في حين أن عدد الموظفين والأعوان بالسوق حسب الوثائق يبلغ 76 موظفا وعونا. وعوض أن يكون سوقا نموذجيا للجملة أصبح سوقا للتقسيط ولم يحترم تصميمه الأصلي، بعد بناء 151 براكة من الحديد والزنك، بدون مواصفات أو استشارة  أعضاء المجلس، إضافة إلى الأزبال والنفايات التي تغرق السوق.

محمد السريدي ( مراكش )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق