fbpx
وطنية

“غولف” عشوائي في أرض سلالية بمراكش

اتهام برلماني عن” بيجيدي” بتزعم “مافيا” عقار واكتشاف ملاه وحانات بدون تصاميم فوق أراضي الفلاحين

توالت بمراكش فضائح إحداث مشاريع سياحية راقية فوق أراض مملوكة لفقراء الجماعات السلالية باعتماد مساطر للكراء والتفويت مطعون في قانونيتها من قبل المتضرررين، وآخرها، اكتشاف إقامة أرباب مشروع سياحي، بحيرة اصطناعية وملعبا للغولف فوق هكتارات من الأراضي السلالية السقوية، في ظروف غامضة، ورغم وجود قرار من مجلس الوصاية على الأراضي السلالية يقضي برفض الترخيص بكراء العقار لإحداث “الغولف”. وتنضاف قضية “الغولف” الموجود في محيط طريق مراكش المنارة، إلى وقوف لجنة مختلطة بولاية مراكش، وأربع لجان مركزية من وزارة الداخلية، خلال الأسابيع الماضية، إثر شكايات توصلت بها وزارة الداخلية من ذوي الحقوق، على وجود “كباريهات” وملاه ليلية، بنيت بشكل عشوائي ودون تصاميم وتراخيص، واستصدار رخص ممارسة أنشطة تجارية عليها رغم اختلالات البناء والتعمير.
وأثار التأخر في البت ضد القضايا المذكورة، احتجاجا تصعيديا، إذ أشعرت ولاية جهة مراكش آسفي، باعتصام داخل “الغولف”، ابتداء من الخميس 29 يونيو الماضي، من ذوي الحقوق وأسرهم، للمطالبة بكشف الظروف التي تم الترخيص فيها لأشغال ملعب “الغولف” على أراضيهم، رغم وجود مراسلة من وزارة الداخلية إلى عمالة مراكش ترفض كراء العقار لأصحابه.
وتحمل رسالة الرفض الترخيص، وفق نسخة الإشعار بالاعتصام، الرقم 2537 بتاريخ 28 أبريل 2017، وتطلب فيها المصالح المركزية بالرباط من الإدارة الترابية المحلية، عدم الترخيص لاستغلال الهكتارات موضوع الصك العقاري 10158/م من قبل أرباب مشروع الغولف السياحي في شارع كماسة بطريق مطار مراكش المنارة، بالاستناد على مقتضيات الظهير الشريف 69-30-1 التي تمنع كراء الأراضي السلالية السقوية.
وعلى غرار البقع التي شيدت فوقها الملاهي العشوائية، تنتمي الهكتارات السقوية التي أحدث فوقها “الغولف” الجديد، بدورها، إلى الوعاء العقاري لقبيلة جيش المحاميد أسكجور، الذي تشكل التفويتات التي همته، موضوع تحرك ميداني إلى مراكش، في أوقات متفرقة، لأربع لجان بحث تابعة لمجلس الوصاية على الأراضي السلالية، بغرض النظر في اختلالات مفترضة في عمليات تفويتها. وفجرت تلك الاختلالات، شكايات لبعض ذوي الحقوق، تحدثت عن وجود “لوبي” يتحكم في تفويت الأراضي السلالية، ويضم برلمانيا باسم العدالة والتنمية ونائب للعمدة، تسلل اسمه إلى لائحة ذوي الحقوق، رغم تقديم 135 طعنا ضده تبرز عدم انتمائه إلى القبيلة، مشيرة إلى أن اللوبي، يمارس الشطط والنفوذ من أجل السطو على آلاف الهكتارات، وإبرام عقود كراء باسم جمعية محلية مع شركات لإقامة مستودعات وملاه عشوائية.
وتجري الاختلالات موضوع الشكايات، في المحور الممتد من جماعة سعادة مرورا بمحيط طريق مطار مراكش المنارة، وصولا إلى حدود الطريق الوطنية المؤدية إلى أكادير، وهي المساحة التي تتشكل منها أراض فوتها الملك محمد الخامس في 1936 إلى جماعة جيش المحاميد، بظهير تم تنفيذه في 1950، غير أنه في السنوات الأخيرة، بدأت تخضع لتفويتات وأعمال كراء، اعتبرها ذوو الحقوق سطوا عليها من قبل نافذين.
وفي هذا الصدد، كشف ذوو الحقوق، أنه ابتداء من 2009، ظهرت جمعية تنموية بالمنطقة، وانتصبت مكلفة بتمليك الأرض، والقيام بعمليات إحصاء لذوي الحقوق، آخرها في شتنبر 2016، غير أن بعض من تلك العمليات، شهدت إقحام عدد من الأغيار ضمن ذوي الحقوق، أبرزهم برلماني عن حزب العدالة والتنمية، تم تقديم 130 طعنا في أهليته. وفي المقابل دعت ولاية مراكش المحتجين إلى اللجوء إلى القضاء في شأن ما يدعونه من اختلالات، ودافعت عن عمل الجمعية التنموية.
امحمد خيي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى