fbpx
الأولى

تلاعبات في المخزون العقاري لـ “العمران”

العثماني انفجر غضبا في اجتماع مجلس الرقابة ودعا إلى تصفية الملفات العالقة

انفجر سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، الذي ترأس أول أمس (الخميس)، الدورة التاسعة عشرة لاجتماع مجلس الرقابة لمجموعة تهيئة العمران، غضبا على صناع القرار في المؤسسة، بسبب احتفاظهم، لأسباب غير مفهومة، بالمخزون العقاري للمؤسسة وعدم تسويقه.
وقالت مصادر مقربة من العثماني إنه تساءل بمرارة: لماذا لا يتم تسويق مخزون المؤسسة؟، ولمصلحة من يتم الاحتفاظ به؟
وقبل انعقاد هذا الاجتماع، توصلت رئاسة الحكومة بملف من نقابيين يشتغلون في مؤسسة العمران، يفيد أن بعض المديرين التابعين للمؤسسة في بعض الأقاليم، يحتفظون بالعديد من القطع الأرضية ذات الطابع التجاري والاقتصادي ومحلات تجارية كبرى، ولا يسوقونها إلا تحت الطلب، وبطرق «سرية»، بعيدا عن طلبات العروض المفتوحة.
وكشفت المصادر نفسها أنه كلما توجه مواطن إلى مقر المؤسسة في هذه المدينة أو تلك، بحثا عن شقة، أو عن وعاء عقاري من أجل الاستثمار، إلا وتلقى أجوبة صادمة من المسؤولين عن الأقسام التجارية بالمؤسسة، تفيد أن المنتوج نفد عن آخره، أو القول إن العامل الفلاني لا يرغب في بيعه، علما أن المسؤولين الترابيين التابعين لوزارة الداخلية لا سلطة لهم على مديري العمران الذين عمر بعضهم طويلا، وربط علاقات مصالح مع العديد من المنعشين العقاريين وأصحاب مكاتب الدراسات.
ورغم مكوثه لمدة طويلة فاقت عشر سنوات، لم ينجح بدر الكانوني في ضمان السكن لذوي الدخل المحدود والفقراء، وفي محاربة دور الصفيح التي مازلت منتشرة بشكل مخيف في العديد من كبريات المدن، أبرزها البيضاء والرباط والقنيطرة وسلا وتمارة وفاس وطنجة.
ورغم أنه غير ملم بملف المؤسسة جيدا، فإن العثماني تولى، خلال الاجتماع نفسه، الذي حضره بعض وزراء حكومته، قراءة مداخلة كتبت له من قبل موظف في مؤسسة العمران، كشف فيها عن نتائج المجموعة خلال 2016، مشيرا إلى أنها استطاعت تحقيق نتائج مهمة على مستوى تسليم وحدات سكنية جاهزة، وفتح أوراش، وإنهاء أشغال عدد من المشاريع، ومعالجة 8804 مساكن صفيحية «براكة»، مع إعادة إسكان قاطنيها، وذلك ضمن برنامج «مدن بدون صفيح»، معترفا أن هذا البرنامج لم يحقق المبتغى، لأسباب مختلفة.
ونظرا لبطء الملفات التي تتحكم فيها المؤسسة على مستوى المركز، دعا رئيس الحكومة إدارة مجموعة «العمران» إلى بذل مزيد من الجهود لتصفية عدد من الملفات العالقة، سيما مشكل المخزون والعمليات القديمة والموروثة، وفق تعبيره.
وأكد العثماني الذي ترأس، لأول مرة، مجلس الرقابة، ضرورة تفعيل توصيات اللجنة البيوزارية المحدثة على مستوى الكتاب العامين للقطاعات المعنية، بموجب قرار سابق لمجلس الرقابة المكلفة بالعمل على رفع المعيقات وحل الإشكالات، وذلك من خلال الحرص على انتظام عقد اجتماعات هذه اللجنة لمواصلة تدارس مختلف الإكراهات، بهدف اقتراح حلول عملية قابلة للتطبيق لمختلف القضايا العالقة، مع رفع القضايا التي تقتضي التحكيم إلى رئيس الحكومة للحسم فيها بتنسيق مع الوزراء المعنيين.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق