fbpx
حوادث

اعتقـال بروفيسـور بمستشفـى ابن سينـا

تورط في صفقة تهم طبع 5000 شهادة طبية باسم المؤسسة الصحية والتحريات كشفت تحويل منزله إلى عيادة بعد طرده

بعدما تفجرت فضيحة اتجاره بالشهادات الطبية الموقعة على بياض، وسقوطه في قبضة عناصر الشرطة القضائية بالرباط، بعد شكايات ضحايا، مثل بروفيسور جراح ووسيط انتحل صفة طبيب وطالبة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية بسطات، أول أمس (الخميس)، أمام هيأة قضايا الجنحي التلبسي لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، بعد تورطهم في صفقة تتعلق بطبع 50 كناشا تحتوي على 5000 نسخة من الشهادات الطبية باسم المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، وذلك بمطبعة بسطات، قصد إعادة الاتجار فيها.
وأفاد مصدر مطلع على سير الملف أن منتحل صفة طبيب أقنع الطالبة أن المستشفى الجامعي بحاجة إلى 50 كناشا تتضمن الشهادات الطبية وتحتوي على 5000 نسخة جرى حجزها ووضعها رهن تصرف وكيل الملك، وأرشدته الطالبة إلى مطبعة بعاصمة الشاوية، وبعدما اتفق مسيرها مع الراغبين في الصفقة على القيمة المالية للمطبوعات، انتابته شكوك، وأشعر مصالح الأمن، مضيفا أنه يتوفر على كاميرات بالمطبعة واستطاعت الضابطة القضائية تحديد هويات المتورطين بعد الاطلاع على هويتهما، وبعد أبحاث ميدانية وتقنية، ربطت الاتصال بنظيرتها بالرباط، التي فتحت أبحاثا تمهيدية أفضت إلى اعتقال البروفيسور الجراح الذي كان موضوع شكايات، والشاب منتحل صفة طبيب والطالبة الجامعية.
واستنادا إلى المصدر نفسه، أنجز صاحب المطبعة نماذج من الصفقة المتفق عليها، لكن المتورطين رفضوا لأنها ستكشف أمرهم أمام مصالح الأمن والمحاكم، وطالبوه بإعادة الطبع، إذ كانوا يرغبون في إعادة الاتجار فيها مقابل مبالغ مالية قصد استخدامها من قبل المتقاضين في نزاعات الشغل وحوادث السير والضرب والجرح.
وأنكر البروفيسور الاتهامات المنسوبة إليه في صنع شهادات طبية تتضمن معطيات غير صحيحة، فيما أظهرت التحقيقات أنه جعل من بيته بسلا عيادة لفحص المرضى بطرق غير قانونية ومنح الشهادات الطبية، كما أقر الوسيط منتحل صفة طبيب بعلاقته معه وبالطالبة التي تدرس بسطات.
واعتبر الطبيب الجراح أنه لا يوجد قرار صادر عن المجلس التأديبي يمنعه من العمل، وصرح أمام محققي الضابطة القضائية، طيلة مراحل الأبحاث التمهيدية، أنه مازال محسوبا على المركز الاستشفائي الجامعي بقوة القانون، في الوقت الذي تبرأت منه إدارة المؤسسة الصحية، واعتبرت أن الموقوف ارتكب أخطاء مهنية جسيمة، وقررت وزارة الصحة توقيفه عن العمل وتجميد راتبه الشهري مع الاحتفاظ بتعويضاته العائلية.
واستنطقت النيابة العامة الموقوفين الثلاثة في تهم تتعلق بصنع شهادات طبية تتضمن معطيات غير صحيحة عن علم مسبق والتزوير واستعماله والمشاركة في ذلك وانتحال صفة ينظمها القانون، كل حسب المنسوب إليه، وأمرت بوضع البروفيسور رفقة منتحل صفة طبيب رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بسلا، فيما متعت الطالبة بالسراح المؤقت، بعدما أرشدت عن حسن نية منتحل صفة ينظمها القانون، معتقدة أنه طبيب بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا.
وأرجأت المحكمة الملف، أول أمس (الخميس)، إلى بعد غد (الاثنين) بطلب من دفاع منتحل صفة طبيب قصد إعداد الدفوعات.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى