fbpx
ملف الصباح

“التوكـال” … الخيـار الأول

يجهل العديد ممن يلجؤون إلى “التوكال”، وصفة سحرية، لقضاء المآرب وبلوغ المراد، حجم الأذى الذي قد تلحقه زوجة بزوجها، ترى في التوكال ضمانة مبادلتها المشاعر ذاتها والوفاء ذاته.  
وفي الوقت الذي يبقى “التوكال” الخيار الأول، لمن يقصد أوكار السحرة والعرافين، تناسلت التحذيرات من أضراره الخطيرة، التي تنطلق من إحداث تسممات تختلف حدتها، إلى الموت ببطء، وحتى إلى الموت الفوري. من بين المؤلفات التي دقت أجراس الإنذار حول خطورة هذا النوع من السحر، مؤلف “الطقوس والمعتقدات السحرية في المغرب” الذي ذهب صاحبه مصطفى واعراب، حد اعتباره، من أحقر الأساليب الانتقامية التي يلجأ إليه بعض الأشخاص استنادا إلى اعتقادهم بالشعوذة والدجل، وإيمانهم الشديد بالأشياء الخرافية، والتسليم بنتائجها مهما كانت خطورتها على صحة الأشخاص الموجهة إليهم.
وأوضح صاحب المؤلف أن هذا النوع من السحر المصنف في خانة السحر الأسود، أصعب الوسائل التي يلجأ إليها بعض الأشخاص، للتخلص من أحد أعدائهم أو الانتقام ممن ألحقوا بهم مكروها نفسيا أو جسديا، من خلال وضع مواد سامة في مشروب أو أكل، لسلب الشخص حياته إما بشكل تدريجي أو فوري، مبرزا أنه لشدة خطورته، يعد فقط تداول كلمة “التوكال” بين الأفراد، مثيرا للخوف والذعر، لأنها مرتبطة بوضع مادة سامة في طعام الشخص المستهدف، في خلسة منه، بغية إلحاق الأذى به.
وبخصوص علامات التوكال، فهي تختلف من شخص لآخر وقد تظهر جميع الأعراض مجتمعة أو منفردة، أبرزها انتفاخ الجسم والتقيؤ وظهور بعض الأمراض الجلدية مثل الحكة أو الهرش، وتساقط الشعر، إلى غيرها من الأعراض التي تختلف درجة حدتها حسب نوع العناصر والمقادير المستعملة من المادة السامة، أو حسب ما إذا كان الفاعل يهدف من وراء عملية التسميم، إصابة الشخص بمرض مزمن، أو قتله على وجه السرعة، أو تعذيبه من خلال الموت البطيء.
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى