fbpx
ملف الصباح

الفيزازي : السحرة يواكبون العصر

قال إن الجهل يدفع الإنسان إلى هذه الأمور الشيطانية

قال الشيخ محمد الفيزازي، إن ظاهرة التجاء بعض أفراد المجتمع المغربي إلى استغلال ليلة السابع والعشرين من رمضان، في أعمال السحر والشعوذة، يمكن تفسيره بالجهل الذي يسيطر على الساعين وراء الأعمال الشيطانية في شهر العبادة والغفران.
وأضاف الفيزازي في تصريح ل”الصباح”، “المعلوم أنه في رمضان تفتح أبواب السماء وتغلق أبواب النيران وتصفد شياطين الجن، أما شياطين الإنس فلا يصفد أحد منها وهو ما يجعلها شياطين بمعنى الكلمة خصوصا أنها تتحدى مناسبة لا تقدر بثمن وهي التي أسماها الله “ليلة القدر”، وما يعنيه ذلك من تعظيم وتبجيل وتقدير لهذه الليلة”.
وتابع المتحدث نفسه “قال الله في كتابه العزيز، إنا أنزلناه في ليلة القدر، وما أدراك ما ليلة القدر، ليلة القدر خير من ألف شهر، تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر، سلام هي حتى مطلع الفجر”. إذ أرادها الله عز وجل أن تكون سلاما وهي فعلا كذلك، لكن هؤلاء يريدونها حربا وشعوذة وسحرا، رغم أن الله يقول “ولا يفلح الساحر حيث أتى”، بمعنى ينشغلون بما لا يجوز ويشتغلون بما يضرهم”.
وحول العوامل التي تجعل هؤلاء السحرة يتحدون مناسبة ليلة القدر رغم قدسيتها، كشف الشيخ الفيزازي، أن الجهل هو الذي يدفع بالإنسان إلى هذه الأمور وغيرها. مضيفا “أولا الجهل بالله وبالدين ثانيا وثالثا بالمصلحة الخاصة لهذا الإنسان نفسه، فلو كان هذا الشخص يعلم ما حجم المضرة والإثم اللذين يتضمنهما فعله لما أقبل عليه”.
واعتبر الشيخ أن رمضان وخصوصا العشر الأواخر منه، تقتضي أن يشتغل فيها المسلم على العبادة وبالصلاة في البيت والمسجد وقراءة القرآن والأذكار وصلة الرحم والصدقة وطلب العلم وما إلى ذلك من أعمال الخير الكثيرة، إلا أن هناك من يستغل ليلة السابع والعشرين ويرى أنها اليوم الذي يجب أن يقوم فيه بأعمال سحر لفلان أو علان وهذا هو تعبير عن قمة الجهل، سواء بالدين أو بالمصلحة أو بما يعده الله للظالمين، فالمقبلون على أعمال الشعوذة خصوصا في مناسبة رمضان وليلة القدر هم ظالمون لأنفسهم قبل أن يكونوا ظالمين لغيرهم. هؤلاء يخوضون في ما يسيء إليهم وإلى مجتمعهم، ولذلك نسأل الله عز وجل أن يخلصنا منهم.
وحول تفسير لجوء السحرة إلى أساليب متطورة في أعمال السحر والشعوذة، أوضح أن المشعوذين والسحرة لا يمكنهم التخلف عن ركب التطور الذي يشهده العالم، ولهذا رغم أن الأعمال التي يقومون بها متخلفة وتنم عن الجهل الذي يسيطر عليهم، إلا أنهم يواكبون العصر، عن طريق استغلال أحدث التقنيات الموجودة الآن لترويج وإنجاح أعمالهم الشيطانية.
وختم الشيخ محمد الفيزازي، أنه من بين هذه الأساليب التي يستعين بها السحرة، وسائل التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و”الواتساب” التي يتم اتخاذها منصة وفضاء للنقاش حول كيفية تعلم تقنيات السحر والشعوذة إضافة إلى ترويج أسماء وعناوين أشهر المشعوذين وتبادل الوصفات الناجحة في ليلة 27 من رمضان حتى تتم مهمة الأعمال الشيطانية بنجاح.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى