fbpx
الأولى

عمدة تطوان يوزع “بونات” معونة بـ 20 درهما

يمنح لترا من الزيت وكيلوغراما من السكر للفقراء ومستفيدون يرفضون “الحكرة”

في إذلال واضح للفقراء، واصلت جماعة تطوان، أخيرا، توزيع القفة الرمضانية على المعوزين، عبارة عن «بونات» تمنح للمستفيدين منها لتر زيت وكيلوغرام من السكر، سيرا على منوال إعانات جماعة الإخوان المسلمين بمصر التي اشتهرت حملاتها الانتخابية باسم «زيت وسكر».
ولا يؤمن محمد إدعمار، رئيس جماعة تطوان، المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية، بالحكمة الصينية: «لا تعطني سمكة ولكن علمني كيف أصطادها»، إذ أنه لم يعط لفقراء المدينة سمكة طرية أو علمهم الصيد بالصنارة، حسب تعليق ساخر لمستشار جماعي، فقد حرص على استغلال رمضان وارتفاع أسعار أغلب المواد الغذائية وتزايد عدد المحتاجين من أجل منح المكتوين بالفقر قفة الزيت والسكر لا تتجاوز قيمتها المالية عشرين درهما، في مشهد وصفه المتحدث نفسه بـ «قمة الحكرة والإهانة».
وتحدثت مصادر «الصباح» عن مهازل الإعانة الرمضانية، مشيرة إلى أنها أصبحت من نوادر المدينة، فضلا عن أن «مناضلا» يستفيد، وحده، من حوالي 170 «بونا» توفر له 170 لترا من الزيت ومثلها من كيلوغرامات السكر، رغم أن «البونات» نفسها تتضمن اسم المستفيد وتحمل رقما تسلسليا.
وحسب المتحدث نفسه، رفض عدد من المحتاجين الاستفادة من «البونات»، وتأفف آخرون من المطالبة بها، بعدما اعتبروها تحايلا وإهانة لهم، في وقت توزع فيه بعض الجمعيات الخيرية مواد غذائية تفوق قيمتها 120 درهما، وتخصص فطورا مجانيا للمشردين والفقراء.
وتصر جماعة تطوان على توجيه حاملي «البونات» إلى محلات تجارية محددة للاستفادة من «قفة» عشرين درهما، وهو مبلغ يصرفه المستفيد في التنقل بين منزله ومقر الجماعة والمحل التجاري، ناهيك عن الإحساس بالمهانة.
وتعجب المتحدث نفسه من صمت سلطات الوصاية على إهانة فقراء تطوان، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أنه من المفروض وقفها لقطع الطريق على أي استغلال انتخابي لها، فتوزيع حوالي 3500 «بون» في رمضان من شأنه التأثير على الانتخابات التشريعية الجزئية المقبلة بعدما صدر قرار المحكمة الدستورية بإلغاء مقعد إدعمار البرلماني.
وخلقت «قفة» رمضان غضب عدد من المستشارين الجماعيين، حتى من مناصري الرئيس نفسه، لأنها في نظرهم «وصمة عار على جبين الجماعة»، في حين اعتبرها آخرون استمرارا للتخبط في التسيير والذي قاد لجان التفتيش لزيارة الجماعة والوقوف على مشاريعها، ناهيك عن وجود حروب خفية في الكواليس تفسد الصيام، على حد قول المتحدث ذاته.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى