fbpx
الرياضة

اختلالات التذاكر تفتح الباب لإعادة طبعها بدار السكة

دخول الجمهور إلى الملاعب يطرح مشاكل عديدة
تخلي الجامعة عن العملية وراء إغراق السوق والاكتظاظ واستغلال التذاكر في الحملات الانتخابية

فتحت اختلالات تذاكر المباريات وتزايد أحداث الشغب الباب لإعادة طبعها في دار السكة تحت إشراف جامعة كرة القدم.
وكانت الجامعة تشرف على طبع تذاكر في دار السكة قبل بعثها إلى الأندية، التي تعرضها للبيع، لكنها تراجعت عن ذلك منذ أربع سنوات، وتركت للفرق صلاحية طبع التذاكر في المطابع الخاصة.
وأدى هذا الوضع، حسب معطيات حصلت عليها «الصباح الرياضي» من مهتمين ومنظمين سابقين للمباريات، إلى ظهور مجموعة من الاختلالات، ذلك أن التذاكر صارت عرضة للتزوير، إضافة إلى أن عملية الطبع تصاحبها تجاوزات في ظل غياب مراقبة للجامعة، إذ صار ممكنا لفريق أو مسؤول في الفريق أو حتى عامل المطبعة أن يطبع تذاكر إضافية ويعرضها للبيع دون مراقبة.
يقول منظم سابق للمباريات «الجامعة تقترح مثلا على الفريق المنظم في المباريات الهامة طبع عدد معين من التذاكر، لكن في يوم المباراة يمتلئ الملعب عن آخره، ونفاجأ بأعداد كبيرة من المشجعين يحملون تذاكر سليمة، فمن أين أتت هذه التذاكر، هذا هو المشكل الذي يؤدي إلى الفوضى والشغب».
وتابع «الناس يتحدثون عن مشاكل التنظيم وعن الأمن وعن التزوير وإعادة بيع التذاكر، لكن المشكلة الحقيقية هي التذاكر الإضافية التي تطبع وتباع دون مراقبة».
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن اختلالات طبع وبيع التذاكر كانت وراء اندلاع الشغب في مجموعة من المباريات في عدد من المدن المغربية، إذ تؤدي إلى توافد مشجعين أكثر من الطاقة الاستيعابية للملاعب، وبالتالي إلى الاكتظاظ والتدافع ما ينتج عنه احتقان وسط الجمهور وصعوبة التحكم في الوضع بالنسبة إلى الأمن».
ويثير المهتمون استغلال تحكم الأندية في بيع وطبع التذاكر في الحملات الانتخابية، إذ عادة ما يعمد المرشحون في الانتخابات في الجماعات والجهات والمدن إلى إغراء الناخبين بتذاكر حضور مباريات هذا الفريق أو ذاك، وهي تذاكر يحصل عليها المرشح بسهولة، إما لأنه يكون عضوا في المكتب المسير للفريق المعني، أو لأنه له علاقات مع أعضاء المكتب المسير أو له نفوذ عليهم.
ويفسر المهتمون المشاكل التنظيمية في المباريات وما يرافقها من أحداث شغب أيضا، بتوزيع مكاتب الأندية تذاكر مجانية ودعوات خاصة على المحتضنين وبعض المقربين من أعضاء هذه المكاتب، والتي تصل أحيانا إلى ألفي تذكرة أو بطاقة دعوة في المباريات الهامة، ليضاف هذا الرقم إلى التذاكر غير المصرح بها، فتكون النتيجة الحتمية هي الاكتظاظ والتدافع والشغب.
وقال مسؤول في جامعة كرة القدم إن الأخيرة تفكر في استعادة صلاحيات الإشراف على عملية طبع التذاكر، لكن التحولات المنتظرة في الكرة المغربية بدخول الأندية الاحتراف وتحول بعضها إلى شركات بداية من الموسم المقبل، يجعل ذلك صعبا نوعا ما، إذ من حق أي فريق محترف ويهدف إلى الربح بيع تذاكره بالطريقة التي يريد، لكن مهما كان لا بد أن يكون للجامعة دور في هذه العميلة، يضيف المصدر نفسه.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق