مجتمع

معاناة المواطنين أمام مكاتب الحالة المدنية بمكناس

تحولت مكاتب الحالة المدنية التابعة للملحقات الإدارية بالعاصمة الإسماعيلية إلى حلبات للشجار والفوضى العارمة، جراء ازدحام المواطنين من أجل الحصول على نسخ من عقود الازدياد، وهي عملية أضحت صعبة للغاية، وتتطلب من المرء الاستيقاظ باكرا للالتحاق بالصفوف الأولى قبل افتتاح المكاتب، وإلا سيضطر للعودة إليها مرة أخرى، غير أن الوضعية تزداد تعقيدا بالنسبة إلى غير المقيمين بمدينة مكناس والذين يتحملون مشاق السفر من مدن أخرى من أجل الحصول على هذه الوثيقة لاستعمالها في أغراضهم كالتسجيل في المدارس أو التوظيف ورخص السياقة وغيرها من الاستعمالات الإدارية.
وأدى الازدحام الذي تعرفه العديد من الملحقات الإدارية إلى تدخل قوات الأمن وقت حدوث شجار بين المواطنين أو بينهم وبين الموظفين داخل مكاتب الحالة المدنية، الذين يعانون بدورهم الأمرين، في مواجهة ضغط المواطنين أثناء تسلم كنانيش الحالة المدنية من أجل إنجاز نسخ عقود الازدياد، وصعوبة ظروف العمل غير المناسبة داخل المكاتب، وضعف التجهيزات المكتبية وقلة الوثائق، وفي بعض الحالات يتطلب الأمر نسخ معلومات وبيانات تخص المعني بالأمر، إذ يعطى له سجل المواليد في ظل غياب الوثائق الخاصة بذلك، من أجل استنساخ البيانات التي تخصه ثم العودة إلى المكتب وتسليمه السجل  للموظف. ونظرا لانتقال تلك السجلات بين  الأيدي جراء عمليات الاستنساخ المتكررة ، فقد أضحت حالتها سيئة واهترأت، وفي حالة ضياع سجل من مكتب الحالة المدنية، فإن ذلك سيؤدي إلى تعطل عمل الموظفين من جهة، واستحالة إنجاز نسخ من عقود الازدياد للراغبين فيها من جهة ثانية، في الوقت الذي يلاحظ أن أي سجل للمواليد في سنة ما له نظير واحد مودع لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية.
وفي ظل تداعيات الفوضى التي تشهدها مكاتب الحالة بمكناس، أضحى من الواجب أن توفر الجماعة الحضرية مطبوعات تخص نسخا من رسم الولادة لتكون رهن إشارة الراغبين فيها، وكذا اللجوء إلى استعمال الإعلاميات المعمول بها في بعض المدن من أجل سحب نسخ عقود الازدياد عوض الانتظار.  إلى ذلك عبر المواطنون في اتصالهم ب»الصباح» عن استيائهم جراء ما يتعرضون له من تعقيد من أجل إنجاز عقود الازدياد. ونظرا للطوابير التي تشهدها بعض المكاتب فقد اجتهد موظفوها في طريقة  لمواجهة الضغط  من خلال تمكين المواطنين من أرقام تسلسلية توزع عليهم عند الصفوف.
وعاينت «الصباح» حالة الفوضى العارمة عند مكاتب الحالة المدنية بمدينة مكناس، وعلى رأسها الملحقة الإدارية الأولى الإسماعيلية التي أضحت تعرف يوميا شجارات شأنه شأن مكتب الحالة المدنية التابع للملحقة الإدارية العاشرة (المدينة الجديدة) الذي تم نقله بعيدا وخصص له مقر سابق للأملاك المخزنية آيل للسقوط قرب مقر ولاية الأمن، حيث يفتقد لأدنى شروط العمل، ناهيك عن الازدحام القوي الذي يعرفه يوميا. كما أن مكاتب الحالة المدنية بابني امحمد واسباتا وقدماء المحاربين تعرف بدورها الفوضى.
وينتظر الرأي العام المحلي من والي مكناس التدخل الفوري لوضع حد للتجاوزات التي تعرفها مكاتب الحالة المدنية ما دامت الجماعة الحضرية غير مبالية بالأمر، رغم توفرها على عدد من الموظفين وكذا الإمكانيات المالية لتأهيل هذه المكاتب وتزويدها بالتجهيزات المكتبية والحواسيب لخزن المعلومات، إذ ينتظر المواطنون بفارغ الصبر من الحكومة خلال السنة المقبلة تحديث مكاتب الحالة المدنية بالحواسيب لمعالجة الآلاف من طلبات الحالة المدنية والأحوال الشخصية للمواطنين، وهو نظام عبارة عن قاعدة بيانات تستخدم تقنية المعلومات الحديثة لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين في ظرف زمني قياسي، إذ يتضمن الحاسوب شهادات الميلاد والإقامة (السكنى) وغيرها من الشهادات، وهذا سيحد من الاكتظاظ ويقلص المصاريف والزمن بالنسبة إلى للمقيمين وغير المقيمين بمدينة.
عبد العالي توجد (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض