fbpx
مجتمع

أنقذونا من “فتوات” السمك

تنبعث بحلول رمضان من كل سنة، مجموعة من المهن والأنشطة المرتبطة بالشهر الفضيل، خصوصا ما يتعلق منها بتسويق المواد الغذائية في الشارع، رغم ما يرافق ذلك من مخاطر على السلامة الصحية للمستهلكين. ممتهنو البيع في الشارع يحتلون الملك العمومي، ويقامرون بصحة المواطنين تحت أنظار السلطات، رغم أن تحرير الشارع العام يظل اختصاصا حصريا للشرطة الإدارية.

في منطقة درب غلف الشعبية، فضاء تركز تجاري مهم في البيضاء، فرض بائع سمك طري سطوته في الشارع العام،  ليس في رمضان، فقط، بل طيلة السنة. وأرهب “الفتوة” ملاك المحلات التجارية، الذين استنفدوا الحلول الودية معه، قبل اللجوء إلى قائد الملحقة الإدارية العاشرة، ثم عامل عمالة مقاطعات أنفا، للتظلم حول استغلال الملك العمومي والبيع الجائر لسلع مشكوك في سلامتها الصحية، إلى جانب ما خلفه ذلك، من تراكم الأزبال والروائح الكريهة، وعرقلة لحركة السير والجولان. وأفاد الموقعون على التظلم الموجه إلى المسؤولين، تنامي عنف البائع المتجول، الذي يتحدى من خلال منصة خشبية، القانون، وينتصب عصيا عن مختلف الأجهزة الرقابية، على رأسها لجان زجر الغش في العمالات، التي تكثف نشاطها في رمضان، لغاية رصد المخالفات المرتبطة بتسويق المواد الغذائية، خصوصا أن المعني بالأمر، يسوق السمك، الذي يعتبر من قبل مراقبي السلامة الصحية، من المنتوجات سريعة التلف، التي تفترض ظروف تخزين خاصة.

ويشتكي ملاك المحلات التجارية، من ترهيب البائع للمارة، إذ ينتفض بين الفينة والأخرى ضد أحد التجار، من أجل ترهيب الجميع، وثنيهم عن أي محاولة لتقديم شكوى بشأنه للسلطات، علما أن المنصة التي خصصها لعرض السمك، تظل قائمة طيلة السنة، ولا ترتبط برمضان فقط.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى