fbpx
الرياضة

عموتة: لم نسئ التقدير أمام زاناكو

مدرب الوداد قال إن الفريق غير مسموح له بالتعثر أمام الأهلي وأكد اهتمامه ببلحاج

قال حسين عموتة، مدرب الوداد، إنه لم يعد مسموحا لفريقه بالتعثر أمام الأهلي المصري بعد غد (الأحد) في القاهرة، في دوري أبطال إفريقيا. وأضاف عموتة في حوار مع ”الصباح الرياضي”، أنه على الوداد الفوز أو التعادل من أجل تعويض هزيمته أمام زناكو الزامبي، والتي وصفها بالمفاجئة، داعيا اللاعبين إلى التركيز أكثر من أجل الفوز. ونفى عموتة وجود سوء تقدير أدى إلى الهزيمة أمام زناكو، مشيرا إلى أن اللاعبين كانوا مستعدين أكثر، قبل أن يقضي خطأ بسيط على آمال الوداد في العودة بالتعادل على الأقل. وأوضح عموتة أنه سيحسم في لائحته المغادرين والوافدين في نهاية يونيو الجاري، مضيفا أنه لن يحددها والفريق ملتزم بمباريات مصيرية.  وفي ما يلي نص الحوار:

كيف تنظر إلى مباراة الأهلي في عصبة الأبطال؟

ستكون مباراة صعبة، لأن الأهلي يعد من الأندية الإفريقية الأكثر تتويجا بالألقاب القارية، ومشاركة في المسابقات الخارجية، إلا أننا مستعدون للعودة بنتيجة إيجابية، إذ لم يعد مسموح لنا بغير  الفوز أو التعادل، بعد هزيمة غير متوقعة أمام زاناكو، لهذا فنحن ننتظر ردة فعل اللاعبين، ونتمناها أن تكون إيجابية. لنا من الإمكانيات والمؤهلات ما يجعلنا قادرين على ذلك. نحتاج فقط إلى التركيز على بعض الجزئيات الصغيرة، التي يمكن أن تخلق الفارق في المباراة، سواء من الناحية الدفاعية أو الهجومية.

ماذا تعرف عن نقاط قوة الأهلي؟

تابعت مباراتيه السابقتين، وأكثر من ذلك فالأهلي فريق معروف، ومستواه الحقيقي ليس خافيا عن أحد. لكن ما يشغلنا هو التركيز على فريقي، من أجل التعامل باحترافية مع معطيات المباراة. يجب أن نحضر اللاعبين من الناحية الذهنية، مع التركيز على كيفية استغلال جزئيات بسيطة لحسم هذه المواجهة. وأعتقد أننا نعرف جيدا الأهلي، والأهلي يعرف الوداد كذلك. ويبقى اللاعبون الأداة، للتحرك داخل رقعة الميدان بكيفية سليمة، وهم الذين يصنعون الفوز.

هل يمكن أن ننتظر تغييرات في تشكيلة الوداد؟

ممكن جدا، لكن ذلك سيكون مقرونا بمتطلبات هذه المباراة ومدى جاهزية كل لاعب على حدة، والإصابات والتعب، ووفق الخطة التكتيكية التي سننهجها أمام الأهلي. ربما سيكون هناك تغيير بسيط. عموما لم نحسم بعد في تشكيلة الفريق، التي ستخوض هذه المباراة.

قلت إن الهزيمة أمام زاناكو مفاجئة، هل يمكن الحديث عن سوء تقدير من جانبك لهذه المباراة؟

لا أظن ذلك، كل ما هناك أنه خاننا التركيز لحظة تنفيذ التماس. لم نتعامل جيدا حينها. إنها كرة القدم، علما أن تسديدة المهاجم الزامبي ارتطمت بظهر إبراهيم النقاش، قبل أن تدخل المرمى، كما أننا افتقدنا الفعالية الهجومية أمام شباك المنافس، إذ أهدرنا العديد من الفرص السانحة للتسجيل. افتقدنا اللمسة الأخيرة لا غير، وهذا لا يعني أنه كان هناك سوء تقدير من جانبنا. لقد حضرنا لاعبينا بكيفية جيدة. كنا ندرك أن المباراة صعبة، لكن للأسف لم نحقق المبتغى، بعد خطأ بسيط.

ألا تعتقد أن التتويج بالبطولة قبل مباراة زاناكو كان سيفا ذا حدين ؟

لا أنكر أنه كان هناك تراخ، وسبق أن حذرت اللاعبين من عواقبه، كما نبهت من فقدان التركيز خلال مباراة زاناكو، لكن ذلك لا يعني أننا كنا أقل مردودية، بل كان حضورنا جيدا من خلال سيطرتنا على أطوار المباراة، دون أن ننجح في ترجمة الفرص إلى أهداف. انهزمنا بسبب جزئية بسيطة، لأن الجزئيات الصغيرة تتطلب تركيزا أعلى، لأن الطريقة التي سجل بها الهدف الوحيد غير مقبولة، كما أننا لم نحسن استغلال كثرة الفرص. صحيح أننا سددنا نحو المرمى تسع مرات، خمس منها مركزة، إلا أنها لم تكن كافية للتعديل، وذلك لغياب الشراسة والقتالية من الناحية الهجومية، إذ احتجنا حينها إلى القوة الذهنية المطلوبة. ونتمنى أن نشتغل على هذا الجانب في المباريات المقبلة.

إلى أي مدى يشكل اللقب عامل ضغط ومسؤولية أكبر على اللاعبين في مسابقة عصبة الأبطال؟

هذا صحيح، إذ أننا سنواجه بدورنا فرقا توجت بدرع بطولة لبلدانها في الموسم الماضي، كما أن فرقا أخرى حسمت اللقب في الموسم الحالي، كما هو الحال بالنسبة إلى الأهلي المصري، وفرق أخرى قريبة من ذلك. وأعتقد أن التتويج بدرع البطولة يخدم مصلحة الوداد، لأنه سيمكنه من التركيز أكثر على مسابقة دوري الأبطال. ولو لم نحسم اللقب في مباراة أولمبيك آسفي، لعانينا ضغوطات أكبر قبل مباراة زاناكو والأهلي، كان سيكون أمامنا صعوبات أكبر في مباراتي الكوكب المراكشي والفتح، والمتعلقة بالتنقلات والإصابات. والحمد الله حسمنا في اللقب قبل دورتين. يجب على اللاعبين أن يكون لديهم طموح أكبر من أجل خوض دوري الأبطال بتركيز أكبر، لأننا سنلعب أمام فرق إفريقية بطلة، وبالتالي لا توجد أي مباراة سهلة. فالجزئيات مهمة، والتركيز عليها أصبح أكثر أهمية، خاصة أمام الأهلي المصري، الذي يتوفر على لاعبين سبق أن احترفوا في دوريات أوربية، كما أن قيمتهم بالفريق وازنة، ناهيك عن وجود أزيد من خمسة دوليين في صفوفه. وأظن أننا ملزمون باتخاذ الحيطة والحذر والتركيز أكثر، حتى نكون في الموعد.

كيف ترى حظوظ الوداد في التأهل إلى النصف النهائي؟

بكل تأكيد، فلنا من المؤهلات ما يجعلنا قادرين على تحقيق التأهل، لو تعاملنا مع جميع المباريات بالجدية المطلوبة والتركيز الكافي.

هل حقق عموتة الهدف الذي جاء لأجله إلى الوداد بعد الفوز بالبطولة؟

الحمد الله حققنا اللقب، وبطريقة رائعة، قبل دورتين من نهاية البطولة وبفارق سبع نقاط عن صاحب المركز الثاني، ودون هزيمة، وهو مهم جدا بالنسبة إلى معنويات اللاعبين، كما أصبح للوداد شخصيته داخل رقعة الملعب. صحيح أن هناك نقصا ينبغي الاشتغال عليه أكثر مستقبلا، وهناك أشياء ينبغي العمل على تطويرها أكثر. حققنا جزءا من طموحاتنا، في انتظار نيل أهداف أخرى، إذ نملك حظوظا في عصبة الأبطال، وأنا بصدد تحميس اللاعبين أكثر، والرفع من معنوياتهم، من أجل الذهاب بعيدا في عصبة الأبطال.

هل أنت راض عن عملك بالوداد؟

لا يسعني إلا أن أكون راضيا بعد الفوز بدرع البطولة. قدت الوداد في 14 مباراة، حققنا الفوز في 11 وتعادلنا في ثلاث في منافسات البطولة، لكنني أطمح في تحقيق المزيد من المكاسب، خاصة في دوري الأبطال. وسأعمل جاهدا على تكوين فريق قوي ومنسجم، بعد إصلاح بعض النقائص.

هل من إستراتيجية لتعزيز صفوف الوداد؟

سأنتظر إلى نهاية يونيو، للحسم في لائحة المغادرين، وكذلك اللاعبين، الذين أرغب في الاستفادة من خدماتهم في الموسم المقبل. وطبعا فالموسم الكروي لم ينته بالنسبة إلينا، إذ تنتظرنا أربع مباريات في عصبة الأبطال، لهذا من الصعب الحديث في الوقت الراهن عن لائحتي المغادرين والوافدين. هناك لاعبون سيلتحقون بنا، بعد عودتهم من الإعارة، من أجل الوقوف على مؤهلاتهم قبل الحسم في مصيرهم. ربما سيكون لنا خصاص في بعض المركز، إذ يتوقع أن نستعين بأجنبيين على الأقل، إضافة إلى أن هناك حالات لا بد من الحسم فيها، كحالة مرتضى فال، الذي لا نعرف موقف الجامعة من استمراره معنا.

هل فكرت في الجزائري نادر بلحاج؟

(يضحك)، طبعا فكرت في نادر بلحاج، لأننا نعرف مؤهلاته الفنية والبدنية، ولا أعرف ما إذا كان وقع عقدا مع أحد الفرق القطرية، أم لا. لم أحسم في الأمر، لأن توقيت الحديث عن الموضوع سابق لأوانه. من الصعب التعاقد مع لاعبين في هذه الظرفية الحالية، في الوقت الذي يكون فيه الفريق ملتزما بمباريات مصيرية، لأن الأهم بالنسبة إلي هو الحفاظ على تركيز جميع اللاعبين ورفع معنوياتهم، طالما أنه لاشيء حسم إلى الآن.

هل لمست أشياء جديدة بعد عودتك إلى البطولة؟

لم يكن هناك جديد معين، فالبطولة كانت دائما مشوقة وحماسية، بحكم وجود فرق قوية اعتادت التنافس على ألقابها، كما أصبح الحضور الجماهيري متميزا، إضافة إلى جودة أغلب الملاعب، واعتماد نظام الاحتراف، بعدما أصبح اللاعبون محميين. عموما هناك أمور إيجابية أنجزت في السنوات الأخيرة، ما انعكس إيجابا على مستوى البطولة.

ماذا عن دور الجمهور في ما حققه الوداد إلى الآن؟

الحضور الجماهيري دائما يحفز اللاعبين على العطاء أكثر، كما أن غيابه في بعض اللحظات يؤثر سلبا على معنويات اللاعبين. لقد سبق للوداد أن عانى الأمرين بسبب غيابه، بعدما اضطر إلى خوض مبارياته خارج ملعب مركب محمد الخامس، قبل أن يعود بقوة مجددا إلى المدرجات، كما أن اللاعبين أصبحوا متعودين على حضور الجمهور. لا أخفيك سرا، أن جمهور الوداد غالبا ما شكل دافعا كبيرا لتحقيق الانتصارات. وأعتقد أن اللاعبين في حاجة ماسة إلى جمهورهم، مثلما الجمهور محتاج إلى فريقه.

وماذا عن وضعية شيكاتارا وأونداما؟

أعتقد أن فابريس أونداما لم يجدد عقده بعد مع الوداد، وسننتظر قراره والقرار الذي سنتخذه بشأنه، فيما عقد شيسوم شيكتارا مازال ساري المفعول، ولو أنه لم يقدم المردود الذي انتظرناه منه. يبدو أن هذا اللاعب يملك مؤهلات عالية خلال التداريب، إلا أنه ملزم بتحمل مسؤوليته كاملة خلال المباريات الرسمية.

أجرى الحوار: عيسى الكامحي

في سطور

الاسم الكامل: الحسين عموتة

تاريخ ومكان الازدياد: 24 أكتوبر 1969 في الخميسات

لعب لاتحاد الخميسات والفتح الرياضي.

احترف بالرياض السعودي والسد القطري والشارقة الإماراتي وقطر القطري

درب اتحاد الخميسات وحقق معه لقب الوصيف

درب الفتح وفاز معه بلقبي كأس العرش وكأس ”كاف”.

عمل مديرا تقنيا للسد القطري قبل أن تسند إلى تدريبه في السنوات الأخيرة

فاز مع السد بالعديد من الألقاب من بينها كأس الأمير ولقب الدوري وكأس الممتازة ودوري أبطال آسيا وكأس ولي العهد

اختير أفضل مدرب في قطر في العديد من المناسبات

عين مديرا تقنيا للسد القطري

فاز مع الوداد الرياضي بلقب البطولة

بورتري

مدرب الألقاب

نجح حسين عموتة في كسب أول تحد، عندما فاز مع الوداد بدرع البطولة، بعد 14 مباراة فقط قاد فيها الفريق دون أي هزيمة.

شكك عديدون في قدرة عموتة على تحقيق اللقب في موسمه الأول، الذي بدأه في الإياب، خلفا للفرنسي سيباستيان دوسابر، بالنظر إلى خاصية هذا النادي، وتوفره على قاعدة جماهيرية كبيرة.

لكن عموتة أثبت أنه جدير بهذه المهمة الثقيلة، ليهدي للوداد اللقب رقم 19، ويخرس ألسنة العديد من منتقديه.

ورغم تتويجه باللقب، إلا أن عموتة يضع عصبة الأبطال نصب عينه، فهو يأمل في الذهاب بعيدا في هذه المسابقة، رغم قوة منافسيه، خاصة الأهلي المصري وزاناكو الزامبي.

لم يكن تعاقد الوداد مع عموتة بغرض سد الفراغ، بقدر ما كان غايته البحث عن الألقاب، لأن هذا المدرب خبر الطريق إليها جيدا من خلال تتويجه مع الفتح الرياضي بلقبي كأس العرش وكاس «الكاف، ومنه إلى السد القطري، الذي سيبصم معه على حضور جيد من خلال التتويج معه بالعديد من الألقاب، كما اختير أفضل مدرب في قطر، حتى إنه لقب بسفير المدربين المغاربة.

لن يتوقف طموح عموتة في التتويج بلقب البطولة في الموسم الجاري، بل يرغب في الفوز بلقب عصبة الأبطال، يقول «جئت للوداد من أجل التتويج بالألقاب».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى