fbpx
حوادث

المرشد القانوني … مرض الموت

المرشد القانوني، موعد متجدد للقراء الأعزاء مع الدكتور عمر أزوكار، المحامي بهيأتي البيضاء وباريس، للإجابة عن استفساراتهم ومسائلهم القانونية ومختلف المساطر المتعلقة بها. للحصول على الإرشاد المطلوب، الرجاء بعث رسائل عبر البريد العادي إلى عنوان  “الصباح “، أو عبر البريد الإلكتروني للجريدة.

إعداد المصطفى صفر

سؤال القارئ:

 قام والدي ببيع عقار لأختي في حالة مرض الموت ثابتة بمقتضى شهادة طبية. في حين أن أختي أدلت بشهادة أخرى تفيد الصحة والأتمية لوالدنا الهالك.؟

جواب المرشد القانوني:

 يعرف القضاء مرض الموت أنه ما يجمع الطب على أن تحقق الشفاء منه مستبعد وأن المرض ينتهي عادة بالوفاة، ولا يشترط في المريض أن يكون مقعدا عن قضاء حوائجه كما أيده باقي الفقهاء.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

« أنه لا يشترط في مرض الموت المعدم للإرادة أن يكون مقعدا صاحبه عن قضاء حوائجه وملزما إياه الفراش، بل يكفي فقط أن يجمع الطب على أن تحقق الشفاء مستبعد وأن المرض ينتهي عادة بالوفاة، وأنه يمكن إبطال العقد بسبب مرض الموت، إذا وقعت الوفاة قبل انتهاء سنة من إبرام العقد بسبب المرض».

قرار محكمة النقض عدد 5431 المؤرخ في 04/12/2012 ملف مدني عدد 403 /1/2/2012. (غير منشور)

قد يضمن العدلان في عقد التفويت أن المفوت في منزلة المريض مرض الموت، وقت تلقي الإشهاد على العقد. ويكفي في المرض أن يعيب إرادة المفوت، ولا يشترط أن يكون فاقد الوعي، ومنعدم الإرادة.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

«”لكن ردا على الوسيلة بشقيها، فإن المحكمة استندت في تعليل قرارها على شهادة عدلي الصدقة اللذين،عاينا المتصدق أثناء الإشهاد عليه وهو في حال مرض ألزمه الفراش هو معه صحيح العقل تام الميز والإدراك، وعلى اللفيف عدد333 ص 303 المستفسر بتاريخ 16/03/1994 يشهد شهوده بأن المتصدق كان مريضا ملازما للفراش منذ أكتوبر 1993، إلى وفاته في يناير 1994 وعلى الشهادات الطبية التي أكدت أن الهالك كان يعاني من تكتلين كبيرين لورم على مستوى المثانة والتي لا وجود لأي علاج طبي له سوى مداواة الألم، وقد تطور منذ يوليوز 1993 ، ولم تنف الطاعنة إصابة زوجها بمرض السرطان، وانتهت في تعليلها إلى أنه لا يشترط لإبطال العقد الصادر من المريض مرض موت أن يكون الشخص فاقد الوعي بل يكفي أن تكون إرادته معيبة بسبب المرض، وقد شاهدها عدلا الصدقة بمنزل المريض، المرض الذي قطع الأطباء بعدم رجاء البرء منه، مما يجعل المتصدق غير حر في إرادته، ويستوجب إبطال التصرف الصادر منه والذي مات بعده بأشهر يسيرة، الأمر الذي كان معه القرار مرتكزا على أساس، ومعللا بما فيه الكفاية وما عابت به الوسيلة القرار غير جدير بالاعتبار “.

قرار محكمة النقض عدد 112/90 المؤرخ في 09/03/99 الملف الشرعي عدد 550/96. (غير منشور).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى