fbpx
مجتمع

مستشار يقاطع دورات المقاطعة لانعدام الولوجيات

يضطر يوسف أرخيص، مستشار جماعي من ذوي الاحتياجات الخاصة بمقاطعة الحي المحمدي بالبيضاء ورئيس جمعية أمل للمعاقين، إلى مقاطعة أشغال المجلس ولجانه وجميع الاجتماعات المنظمة بالمقر الجديد للجماعة الكائن بشارع علي يعتة، لانعدام ولوجيات ومصاعد خاصة بهذه الفئة الاجتماعية. وقال أرخيص إنه ما فتئ يرسل إشارات إلى جميع المسؤولين بعمالة الحي المحمدي عين السبع ومجلس المدينة والمقاطعة لوضع حد لأساليب التهميش والإذلال التي تمارس ضد عدد من الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة الممنوعين قصرا من دخول مرافق المقاطعة، حديثة البناء، لانعدام أماكن خاصة لولوج المعاقين وممرات لاستعمال الكراسي المتحركة، ناهيك عن الأعطاب المزمنة بالمصعد. وأكد ارخيص أنه وجه عددا من الرسائل إلى رئيس المقاطعة وعامل العمالة الذي تجاوب مع إحداها وأعطى أوامره بتشغيل المصعد والتفكير في تجهيز البناية الضخمة بالولوجيات، دون أن يترجم ذلك على أرض الواقع بشكل دائم. وأوضح مستشار الاتحاد الدستوري أنه يجد نفسه مضطرا لعدم حضور أشغال دورات مجالس المقاطعة التي تعقد في الطابق الثالث، ويجد صعوبة في الوصول إلى قاعة الاجتماع باعتماد عكازيه، مؤكدا أن أغلب اللقاءات واجتماعات اللجان الدائمة والندوات تنظم بهذا الطابق، ما يحرمه عمليا من ممارسة مهامه ومسؤولياته منتخبا بالمقاطعة. وقال أرخيص إنه يكتفي بالوقوف أمام المقاطعة لتسجيل حضوره، ثم العودة من جديد إلى منزله، دون أداء ما ينتظره من مهام، علما أن انعدام الولوجيات والمصعد يحرمه أيضا من عقد لقاءات مع المواطنين لحل مشاكلهم ومن منتخبيه الذين يضطر للحديث معهم وقوفا في الشارع، ما اعتبره إهانة وإذلالا له واعتداء على كرامته في واضحة النهار. وأبرز أرخيص أن حق المعاقين في الولوجيات هو حق تضمنه لهم جميع المواثيق والمعاهدات الدولية والوطنية قصد تسهيل تحركهم داخل الحياة العامة وجميع المرافق والإدارات العمومية والخاصة، مؤكدا أن المغرب وقع على برنامج دولي قصد تعميم التجربة على جميع الجماعات والمقاطعات والعمالات والبنايات العمومية لتحسين تنقل هذه الفئة وتسهيل التواصل معها. وقال أرخيص إن الوضع يزداد سوءا حين يتعلق الأمر بمستشارين ومنتخبين يعانون الإعاقة الحركية، ويطلبون فقط حقا بسيطا يساعدهم على أداء مهامهم التي انتخبوا من أجلها، دون أن يجدوا من ينصت إليهم، أو يترجم مطالبهم إلى مشاريع حقيقية في الواقع.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى