fbpx
حوادث

إدارة الضرائب بمكناس تتحدى القضاء

تمسكت بفرض ضريبة غير مستحقة على المشتكي رغم حكم المحكمة بإلغائها

لم يستجب المدير الجهوي لإدارة الضرائب بمكناس لحكم القضاء، بعد رفضه تنفيذ الحكم الصادر في مواجهة إدارة الضرائب والصادر عن المحكمة الإدارية بمكناس، بتاريخ 11 يوليوز 2012 لفائدة المدعي فاروق بوناكي حول ما يتعلق بقضية فرض ضريبة غير مستحقة.

وحسب مصادر «الصباح»، فإن المحكمة الإدارية قضت بتحديد القيمة التجارية لاحتساب الضريبة العامة على الدخل في مبلغ 320 درهما للمتر المربع الواحد بالنسبة للعقار المبيع ذي الرسم عدد 45260/05 وإلغاء الأمر بالتحصيل في ما زاد على التحديد المذكور وجعل الصائر مناصفة بين الطرفين.

وأضافت المصادر ذاتها أن حكم محكمة الإدارية الذي صدر في 2012 تم تأييده من قبل محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، بقرارها رقم 1660 بتاريخ 24 أبريل 2013، وهو الحكم الذي أصبح نهائيا ومكتسبا لقوة الشيء المقضي به، وهو ما يجعله يشكل قرينة قاطعة لا تقبل إثبات عكسها.

وعلمت «الصباح»، أن المدير الجهوي لإدارة الضرائب عوض التقيد بذلك الحكم النهائي وتنفيذه لجأ إلى مكاتبة العارض في رسالة مؤرخة في 3 أبريل 2014 يعرض عليه فيها منحه تخفيضا من الضريبة التكميلية التي سبق فرضها عليه والتي طعن في مشروعيتها أمام القضاء وصدر في شأنها الحكم موضوع التنفيذ.

واتهم فاروق بوناكي المشتكى به بتجاهل الحكم واستعمال سلطته الشخصية في تحديد الكيفية التي ينفذ بها الحكم خارج سلطة القضاء، وهو ما جعل المشتكي يرد على الرسالة برفض العرض رفضا باتا مشددا على تمسكه بمطلبه الرامي إلى تنفيذ الحكم الصادر في القضية تنفيذا كاملا وصحيحا، طبقا لما يفرضه القانون، معتبرا أن ممثل إدارة الضرائب الجهوية بمكناس يحاول فرض ضريبة غير مستحقة وهو ما يشكل إخلالا بمقتضيات الفصل الأول من قانون المالية. وحسب الشكاية التي بعث بها العارض إلى رئيس المحكمة الإدارية بمكناس، فإن المدير الجهوي لإدارة الضرائب حاول تبرير الإجراء الذي قام به باختلاق ذريعة واهية مدعيا أن العارض لم ينازع في الضريبة التكميلية المتعلقة بثمن التملك، في حين أن الإدعاء يكذبه الحكم الصادر في القضية والمعروض على التنفيذ.

وأوضح الضحية أن الدعوى التي رفعها ضد إدارة الضرائب بمكناس تمت على أساس الطعن في الأمر بالتحصيل الصادر عن الإدارة، أي في كل ما يتضمنه من فروض تكميلية والتي تتعلق بثمن التفويت وثمن التملك والزيادات والغرامات والفوائد الواردة في الأمر بالتحصيل المطعون فيه بدون استثناء.

وأشار العارض إلى أن الحكم موضوع التنفيذ الذي يشكل قرينة قانونية يشهد على ذلك صراحة في حيثياته بالصفحة الثالثة منه، والتي ورد فيها» حيث يهدف الطلب إلى الحكم بإلغاء الفروض الضريبية التكميلية برسم 2008 أمر بالتحصيل عدد 69/2010/81 وتاريخ 26/1/2010 مع الصائر»، وهو ما أكد المشتكي على أنه يشكل برهانا قاطعا على أن العارض نازع جملة وتفصيلا أمام القضاء في كل الفروض التكميلية الواردة في الأمر بالتحصيل المنجز من قبل إدارة الضرائب بما في ذلك تلك المتعلقة بثمن التملك الذي يحاول ممثل إدارة الضرائب بمكناس التمسك به في مواجهة المشتكي لرفض تنفيذ الحكم.

وأضاف المشتكي أن المدير الجهوي لجأ إلى المجادلة في القضية من جديد مع تأويل عناصرها انتهاكا للقانون، متجاهلا في ذلك أن الأمر يتعلق بتنفيذ حكم نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به، وهو ما يشكل من قبله رفضا للحكم وطعنا سافرا في قوة الشيء المقضي به وتمردا على القانون، في حين أن الفقه والقضاء استقرا على منع المجادلة في حجية الأحكام النهائية المكتسبة لقوة الشيء المقضي به. وكشف العارض في شكايته إلى رئيس المحكمة الإدارية أن الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بالرباط رقم 280 في الملف 08/436.ع الذي يقضي بأن الامتناع عن تنفيذ الأحكام يشكل أبشع مظاهر خرق حقوق الإنسان، خاصة عندما يكون مصدر عدم التنفيذ هو الإدارة في شخص ممثلها القانوني، وتتجلى هذه الخطورة على المستوى الدستوري في المس بسيادة القانون وفي خرق مقتضيات الفصل 126 من الدستور التي تنص على أن الأحكام النهائية الصادرة عن القضاء ملزمة للجميع. والتمس المشتكي فاروق بوناكي من رئيس المحكمة الإدارية بمكناس وضع حد للموقف السلبي المتخذ في حقه من قبل ممثل إدارة الضرائب ومن تصرفاته التعسفية الهادفة إلى تعطيل تنفيذ حكم قضائي صادر باسم جلالة الملك وطبقا للقانون، ملتمسا اتخاذ التدابير القانونية والصارمة قصد حمله على تنفيذ الحكم الصادر في القضية والمصحوب بالأمر الاستعجالي الصادر عن قاضي المستعجلات بالمحكمة الإدارية بالرباط المشمول بالنفاذ المعجل بقوة القانون.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى