fbpx
حوادث

السراح لقاتلة زوجها بخنيفرة

أدينت ابتدائيا بأربع سنوات والغرفة الاستئنافية رفعتها إلى عشر ودفاعها طعن في القرار

قررت غرفة جنايات بعد النقض بمحكمة الاستئناف بمكناس، الثلاثاء الماضي، الاستجابة للملتمس الذي تقدم به دفاع المتهمة (ع.ز)، المتابعة من أجل جناية الضرب والجرح بواسطة السلاح المفضيين إلى الموت دون نية إحداثه، الرامي إلى تمتيع موكلته بالسراح المؤقت، ولو مقابل كفالة مالية تحددها المحكمة، وهو الملتمس الذي عارضه ممثل النيابة العامة.

ويأتي تمتيع المتهمة بالسراح، بعد قضائها أربع سنوات وثمانية أشهر خلف أسوار السجن المحلي تولال3، الخاص بالنساء، بعدما أدينت ابتدائيا من أجل المنسوب إليها بأربع سنوات حبسا نافذا، وهو القرار الذي تم الطعن فيه بالاستئناف من قبل الوكيل العام للملك لدى المحكمة عينها، والشيء نفسه بالنسبة إلى دفاع المطالبين بالحق المدني، قبل أن ترفع غرفة الجنايات الاستئنافية العقوبة إلى عشر سنوات سجنا، بعد استبعاد ظرف الاستفزاز، مع الرفع كذلك من قيمة التعويض عن الضرر المعنوي لفائدة المطالبين بالحق المدني، في شخص كل واحد من والدي الضحية، إلى 40 ألف درهم بدل 30 ألف درهم، وهو القرار الذي تم الطعن فيه بالنقض من قبل دفاع المتهمة.

وحددت غرفة جنايات بعد النقض تاريخ 27 يونيو المقبل موعدا للبت في القضية، التي تفجرت استنادا إلى مصدر»الصباح»عندما أشعرت عناصر الضابطة القضائية لشرطة خنيفرة بنقل شخص في وضع صحي حرج إلى المركز الاستشفائي الإقليمي بالمدينة، نتيجة تعرضه للضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض، ويتعلق الأمر بالمسمى (ع.ب)، الذي أسلم الروح إلى باريها داخل سيارة الإسعاف، وهو في طريقه إلى المستشفى المذكور، متأثرا بإصابته في عضلة القلب، استنادا إلى تقرير التشريح الطبي الذي خضعت له جثته، حينما أكد أن الوفاة نجمت عن نزيف داخلي حاد.

وعند الاستماع إليها تمهيديا في محضر قانوني، صرحت المتهمة أن الضحية زوجها، الذي كان يعمل عدلا موثقا بخنيفرة، دخل مساء 31 ماي من السنة عينها إلى المنزل ورفض التحدث إليها، مفيدة أنه فضل النوم ببهو المنزل، في حين قضت هي الليلة بغرفة النوم. وأضافت أنه منعها صباح يوم وقوع الحادث من مغادرة المنزل بهدف متابعة دراستها في مجال التمريض، وأمام إلحاحها قام بتعريضها للعنف والضرب بواسطة عصا المكنسة، قبل أن يمسكها من شعرها ويتمادى في تعنيفها بأنحاء مختلفة من جسدها، ما جعلها تقاومه بشدة رقم قوته حتى دخلا المطبخ، وهناك وضعت يدها على طاولة الأكل وأخذت سكينا، ودون أن تحدد مكانا معلوما من جسده قامت بطعنه ولاذت بالفرار طالبة النجدة من الجيران. وتابعت أنها التقت أحد الجيران في درج العمارة وطلب منه الدخول إلى منزله، إذ توجهت مباشرة صوب المطبخ وقامت بغسل يديها من الدم، كما نظفت أداة الجريمة التي تخلصت منها برميها من النافذة، وغادرت المنزل دون أن تحدد وجهتها، إلى أن تم إيقافها.

وباستنطاقها ابتدائيا وتفصيليا أثناء مراحل التحقيق، أجابت المتهمة أنها كانت تتعرض باستمرار للعنف من طرف زوجها لأتفه الأسباب، موضحة أنه قام يوم الحادث بمسكها من شعرها، آخذة بذلك وضعية الانحناء إلى الأسفل، وشرع في ضربها في وجهها بواسطة ركبته، ودفاعا عن نفسها أخذت سكينا من المطبخ وطعنته بواسطتها، دون أن تكون لها نية إزهاق روحه.

واسترسالا في البحث، تم الاستماع إلى مجموعة من الشهود، ضمنهم (م.ب) الذي صرح أن الضحية اعتاد ضرب طليقته (ن.ب) وزوجته المتهمة، وأنه كان ينفعل لأبسط الأمور، مضيفا أنه كثيرا ما طلب منه الكف عن الاعتداء على زوجته، وقبلها طليقته. وبخصوص الواقعة أجاب، أنه حوالي الساعة الثامنة من صباح يوم الحادث سمع صراخا منبعثا من الطابق السفلي للعمارة، وتوجه لمعرفة السبب ليجد الظنينة خارجة من منزلها وهي في حالة غير طبيعية، فأخبرته بما حدث، وبعدما طلب منها التوجه صوب منزله حيث توجد زوجته، قام بطلب قدوم سيارة الإسعاف لإنقاذ حياة الهالك الذي وجده ينزف دما. ومن جانبها، صرحت المسماة (ن. ب)، طليقة الهالك، أن الأخير كان يعرضها دائما للضرب والجرح.

خليل المنوني (مكناس)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى