fbpx
حوادث

عدلان في فضيحة السطو على عقار بالمحمدية

متهمان بتزوير عقد الشراء والضحايا يطالبون بالاطلاع على الوثائق التي تم اعتمادها لإنجاز رسم الشراء

أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء، الشرطة القضائية بالمحمدية، بتعميق البحث في شأن شكاية تقدم بها ورثة  صاحب بقعة أرضية بالمحمدية، يتهمون فيها عدلين بالتزوير في محررات رسمية، لتمكين أشخاص من السطو على عقار عبارة عن أرض توجد بدوار الصافي بالمحمدية.

وحسب مصادر «الصباح»، كشفت مراسلة بعث بها رئيس المجلس الجهوي لعدول محكمة الاستئناف بالبيضاء، إلى الوكيل العام للملك بالمحكمة ذاتها أنه بعد الاطلاع على نسخة من رسم شراء مضمن أصلها بعدد 569 صحيفة 475 كناش الأملاك عدد 18 بتاريخ 22 يناير 1982 توثيق المحمدية، والرجوع إلى كناش التضمين المأخوذ منه أصل التملك، تبين أن المعلومات المدونة بالنسخة المذكورة قد وردت فيها بعض الأخطاء عند تحرير العقد، ما يؤكد أن العدل المتلقي اعتذر عن تأخير التحرير برخصة إحضار المستندات التي بني عليها الشراء والتي كان من المفروض أن تكون بين يدي العدلين قبل شروعهما في تلقي الإشهاد.

وخلصت مراسلة رئيس المجلس الجهوي لعدول محكمة الاستئناف بالبيضاء إلى أنه يجب الرجوع إلى كناش الجيب للتأكد من صحة المعلومات التي يتضمنها الرسم المذكور.

وحسب الشكاية التي تتوفر «الصباح» على نسخة منها، فإن الضحايا تفاجؤوا بدعوى رفعها أبناء عمهم للمطالبة بإفراغهم من العقار مدعين أنهم المالكون الجدد له بعد أن قاموا بشرائه من صاحب الأرض الموروثة، متهمين الورثة الشرعيين باحتلال العقار بدون سند.

وأضاف الضحايا أنه بعد البحث في الوثائق المستعملة من قبل المشتكى بهما لنقل العقار إلى ملكيتهم اتضح أنه تم اعتماد زور في محررات رسمية. وأدى تدقيق الضحايا في عقد الشراء المزور إلى التوصل أنه لا يخرج عن الأساليب المعتادة من قبل مافيا السطو على عقارات الغير، دون أن يتضمن هذا العقد رقم البطاقة التعريفية الوطنية لصاحب العقار رغم أنه يتوفر عليها.

وكشف الضحايا أن العدلين المتهمين بررا فعلتهما أنهما أخطآ عن غير قصد في المعلومات المدونة بنسخة رسم الشراء، وأضاف المشتكون «لا يمكننا تحمل تبعات أخطاء ارتكبها العدول ونتساءل ما الذي جعل المتهمين بالسطو على العقار ينتظرون 36 سنة ليستفيقوا فجأة ويعلنون أن الأرض ملكهم عن طريق الشراء؟».

وأمام هذا الوضع الخطير التمس المشتكون من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء، إصدار تعليماته لإحضار كناش التضمين المأخوذ منه أصل التملك والإطلاع عليه، وكذا الوثائق والمستندات التي تم اعتمادها لإنجاز رسم الشراء، وكذا إصدار أوامره بفتح تحقيق في الموضوع، باعتباره يندرج ضمن ملف «مافيا» السطو على عقارات الغير، خصوصا أن الاتهامات مبينة على دلائل وردت في عقد الشراء ومراسلة رئيس المجلس الجهوي لعدول محكمة الاستئناف.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى