fbpx
حوادث

الخبرة لتعويض ضحايا “عمارة سباتة”

استئناف جلسات الاستماع إلى المتهمين في الملف بعدما أدينوا ابتدائيا

تنفيذا للحكم الابتدائي الذي قضت به هيأة المحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع بالبيضاء، حول ملف «عمارة سباتة» شرع الخبراء في تنفيذ المهام المنوطة بهم من أجل تقديم تقرير يتضمن حجم التعويض الذي يجب أن يحصل عليه ضحايا انهيار العمارة.

وحسب مصادر «الصباح»، بدأ ثلاثة أطباء في فحص المصابين من الضحايا في إطار خبرة طبية لبسط حجم ضررهم الجسدي الذي تسبب لهم فيه انهيار العمارة حتى يمكن  تحديد قيمة التعويض الواجب على المدانين منحه لفائدة المطالبين بالحق المدني.

وإضافــــــــــــــــــة إلى الخبراء في مجال الطب، تم الشروع في الخبرة المكانيكية إذ تكلف ميكانيكيون بإجراء خبرة ميكانيكية على السيارات التي تضررت بعدما تهاوت عليها شظايا العمارة، في حين تم تعيين خبير لإجراء خبرة عقارية على العمارات المجاورة لنظيرتها المنهارة في غشت الماضي.

ويأتي هذا الإجراء التنفيذي للحكم الابتدائي تزامنا مع انطلاق جلسات الاستماع إلى المتابعين في ملف «عمارة سباتة» التي انعقدت صباح الأربعاء الماضي بمحكمة الاستئناف بالبيضاء.

ويأتي استئناف الحكم في ملف ما يعرف ب»عمارة سباتة»، بعد أن قضت المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع بالبيضاء، في حق المتهمين الثمانية بأحكام تراوحت بين خمس سنوات وعشرة أشهر حبسا نافذا.

وأدانت هيأة الحكم بالقاعة 4 صاحب العمارة (ح. خ) الملقب بـ»ازنهاور»، بخمس سنوات و10 آلاف درهم غرامة مالية، في حين حكم على المهندس المعماري (م. ح) بسنة ونصف سنة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 1000 درهم.

وفي ما يتعلق بباقي المتهمين، قضت هيأة المحكمة في حق تقني مقاطعة سباتة (م. ص) بثلاث سنوات حبسا نافذا و8 آلاف درهم غرامة مالية، فيما أدين بسنتين حبسا نافذا رسام معماري يدعى (م. ب)، مع غرامة مالية قدرها 1000 درهم وهي العقوبة نفسها التي حكمت بها المحكمة في حق (م. م) المهندس المدني صاحب مكتب الدراسات، بينما حكم على (ع. ك) مهندس خرسانة بسنة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 1000 درهم.

وفي ما يتعلق بالمراقبين في مقاطعة سباتة، (م. ج) و(ع. ب)، فقد قضت المحكمة في حق كل منهما ب 10 أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 1000 درهم.

وقررت عائلات وأسر المحكومين في ملف «عمارة سباتة»، استئناف الحكم، بعدما اعتبرته قاسيا جدا خصوصا أن المتهمين تشبثوا بنفي التهم المنسوبة إليهم، مشيرين ألا علاقة لهم بالعوامل التي تسببت في حادث انهيار العمارة التي خلفت مقتل أربعة مواطنين وعدد من الجرحى، منهم من أصبح يعاني عاهة مستديمة. وتميزت جلسات محاكمة المتهمين في انهيار عمارة سباتة في المرحلة الابتدائية بحدوث تطورات مثيرة، أهمها التماس دفاع المتهمين ضرورة استدعاء الخبير المحلف الذي اعتمدته النيابة العامة للمثول أمام هيأة المحكمة، وتحميله مسؤولية الحادث لوزارة التعمير.

وانتفض دفاع المتهمين في وجه المحكمة مطالبا باستدعاء الخبير للمثول أمام الهيأة، من أجل شرح المعلومات التي يقصدها في تقريره وحتى يوضح مجموعة من الحقائق  التي تضمنتها خبرته التي اعتمدتها النيابة العامة في إدانة المتهمين.

وفي ما يتعلق بالمتهم صاحب العمارة والملقب ب»إزنهاور»، حمل دفاعه مسؤولية الحادث إلى المسؤولين عن تسيير الشأن المحلي بالمنطقة لأنهم لم يعترضوا على الوثائق التي توصل بها لنيل رخصة البناء، متسائلا ما هي الوثيقة التي زورها وحررها «إزنهاور» حتى تتم متابعته، معتبرا أن موكله لم يكن سوى منفذ للإجراءات القانونية التي طلبت منه أثناء الإعداد للبناء. وعبر دفاع صاحب العمارة عن مؤاخذته لتقرير الخبير المحلف الذي يدين المتهمين، مشيرا إلى أنه يتضمن مغالطات كبيرة يجب تصحيحها.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق