fbpx
حوادث

إرجاء ملف قاتل والده بمكناس

دفاعه التمس مهلة للاطلاع على تقرير الخبرة العقلية التي خضع لها موكله

أرجأت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، الاسبوع الماضي، فتح صفحات الملف رقم16/389، الذي يتابع فيه المتهم(م.ب) من أجل جناية القتل العمد في حق أحد الأصول.

وحددت الغرفة ذاتها تاريخ 22 ماي الجاري موعدا لمناقشة القضية، استجابة للملتمس الذي تقدم به دفاع المتهم، الرامي إلى منحه مهلة بغرض الاطلاع على تقرير الخبرة العقلية، التي خضع لها موكله، للتأكد من مدى سلامة قواه العقلية ومسؤوليته الجنائية ساعة ارتكابه الجريمة البشعة في حق والده السبعيني.

عقارب الساعة تشير إلى السادسة من مساء 17 دجنبر 2015، عندما أشعرت المصالح الأمنية بمكناس بوقوع جريمة قتل بأحد المنازل الكائنة بشارع الحرية بحي برج مولاي عمر الهامشي، راح ضحيتها المسمى قيد حياته(أ.ب)، على يد ابنه.

واستنفر هذا الحادث المأساوي جميع الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية بالعاصمة الإسماعيلية، إذ حل بمسرح الجريمة سعيد العلوة، الوالي السابق للأمن بمكناس، وعمر أوراغ، رئيس المصلحة الولائية للشرطة القضائية، بالإضافة إلى عدد من ممثلي السلطة المحلية والاستعلامات العامة وعناصر “الديستي” والشرطة العلمية والتقنية لاستجماع كافة المعطيات اللازمة، قبل نقل جثة الضحية إلى مستودع حفظ الأموات بالمركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس لإخضاعها للتشريح الطبي، فيما وضع المتهم تحت تدبير الحراسة النظرية، على خلفية البحث الذي تباشره المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمكناس، تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وذكر مصدر”الصباح” أن جثة الضحية، الذي كان يعمل بفرنسا قبل تقاعده وعودته إلى أرض الوطن، وجدت مفصولة عن الرأس، حاملة كذلك طعنات أخرى في الصدر والظهر بواسطة آلة حادة، عبارة عن سكين من الحجم الكبير، تم حجزها وإحالتها على مختبر الشرطة التقنية والعلمية، إذ تبين أن آثار الدماء التي كانت عليها مطابقة لفصيلة دم القتيل.

وأوضح المصدر ذاته، أن الجاني، مطلق وأب لطفلين ويعيش ببيت والده رفقة ابنيه وزوجة أبيه، باغت والده بطعنة غادرة في ظهره، مستغلا انهماكه في أداء صلاة المغرب، وعند استدارته من ألم  الطعنة عاجله بضربة قاتلة في العنق، أدت إلى قطع الرأس، وانفصالها الكلي عن الجسم، وظل بجانبه، منتشيا بتدخين سيجارته، ليتوجه بعدها إلى مقر الشرطة لتسليم نفسه.

وأضاف المصدر نفسه أن الجاني، من مواليد 1973، كان يعاني اضطرابات نفسية ومشاكل عائلية مع الأب وزوجته، تفاقمت بعد وفاة أمه وتطليق زوجته، ثم اضطراره للعيش مع زوجة أبيه الثانية، التي نجت من المذبحة نتيجة غيابها عن المنزل ساعة وقوع الحادث.

وتابع المصدر عينه أن الجاني، الذي كان نزيلا بمستشفى مولاي إسماعيل للأمراض العقلية والنفسية في عدة مناسبات، معروف بخلافاته الأسرية مع والده الضحية، قبل أن يقرر مساء يوم الحادث، وبدم بارد، وضع حد لحياته بواسطة سلاح أبيض.

خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق