fbpx
الأولى

عماري: لم نتسلم أشغال “دونور”

شركة “تهيئة البيضاء” لا تتوفر على رخصة بالإصلاح ومستشارون يطالبون بالتحقيق

قال عبد العزيز عماري، رئيس مجلس جماعة البيضاء، إن المدينة لم تتسلم سوى 15 % من أشغال إصلاح المركب الرياضي محمد الخامس الذي أثار، عقب إعادة افتتاحه في مارس الماضي، ضجة كبيرة لدى الرأي العام الوطني، أعقبته شكاية من جمعية لحماية المال العام توصل بها الوكيل العام للملك وأحالها للتحقيق على الجهات الأمنية المختصة.

وأكد عماري، في عرض لأنشطة المكتب المسير لمجلس المدينة خلال دورة ماي العادية، أن المصالح المعنية بالجماعة الحضرية لم تتسلم مجموع أشغال الإصلاحات التي تكلفت بها شركة «تهيئة الدار البيضاء» (شركة مساهمة خاصة لا تندرج قانونيا ضمن لوائح شركات التنمية المحلية) وبلغت تكلفتها الإجمالية 220 مليون درهم (22 مليارا)، أنجزت منها إلى حد الآن 10 ملايير في شكل أشغال همت إصلاح الفضاءات الداخلية والمدرجات والمستودعات. واعترف عمدة المدينة، ضمنيا، أن المركب الرياضي محمد الخامس أعيد افتتاحه قبل نهاية الأشغال به ودون مراقبة قبلية لمصالح الجماعة الحضرية (صاحبة المشروع)، كما تنص على ذلك بنود الإطار القانوني للصفقات العمومية ودفتر الشروط الإدارية العامة لعمليات تسلم المنشآت الصادر في 2016.

ويحدد دفتر الشروط عددا من العمليات القبلية منها التعرف على المنشآت المنفذة والقيام بالتجارب المنصوص عليها في دفاتر الشروط المشتركة والخاصة والتأكد من وجود شوائب، أو عيوب، ومعاينة سحب التجهيزات المؤقتة من الورش وإعادة الأراضي والعقارات إلى حالتها السابقة، ثم المعاينات المتعلقة بانتهاء الأشغال وحسن سير المنشآت والتجهيزات عند الاقتضاء.

وعقب ذلك، طالب أعضاء بمجلس المدينة بوضع ملف مشروع الإصلاحات بالمركب الرياضي محمد الخامس رهن إشارتهم، وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق للاطلاع على جميع الرخص ودفاتر الأوراش ومحاضر المهندسين ومكاتب الدراسات ولجان المراقبة وتحديد مسؤوليات جميع الأطراف في ما اعتبروه فضيحة السنة.

وتفجر ملف «دونور» داخل لجنة التعمير وإعداد التراب التابعة لمجلس المدينة، حين واجه مستشارون إدريس مولاي رشيد، المدير الهام لشركة «تهيئة الدار البيضاء» بعدد من الأسئلة حول أشغال إصلاح الملعب والجهة التي رخصت له أصلا ببدء العمل فيه، والشركات المكلفة بذلك.

وقال عضو باللجنة إن المدير العام عجز عن الكشف عن الجهة التي رخصت له ببدء الأشغال، لأنها لا توجد أصلا، حسب العضو نفسه، أو لا يوجد ما يدل على أن الشركة تتوفر على ترخيص من الجهات الرسمية المعنية لإطلاق أوراش بناء في مرفق عمومي.

من جهة أخرى، سيواجه مسؤولو المدينة والجهة والشركة المكلفة بالأشغال، بعد أيام، أسئلة المحققين حول الاختلالات المالية والتنمية التي شابت أشغال الإصلاح، كما يستمع إلى مسؤولين بوزارة الداخلية والشباب والرياضة، ومسؤولي الشركات المستفيدة من صفقات إنجاز الإصلاحات ومهندسين ومكاتب دراسات والمشرفين على تسليم الرخص وتسلم الأشغال النهائية، وكل من له صلة في هدر المال العام والاستهتار به.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق