حوادث

اعتقال شرطي معزول يمتهن الشعوذة

أمر وكيل الملك لدى ابتدائية سلا، عصر أول أمس (الخميس)، بوضع شرطي معزول من سلك الأمن الوطني، وزوجته، رهن الحراسة النظرية، للبحث معهما حول ملابسات تورطهما في النصب والاحتيال عن طريق الشعوذة، والاستيلاء على مبالغ مالية بلغت 50 مليونا.

وحسب مصادر متطابقة فإن الشرطي كان يمارس مهامه برتبة مقدم شرطة، قبل أن يخرق القوانين والأنظمة، ما كلفه العزل من أسلاك الأمن الوطني، ليلجأ رفقة زوجته إلى امتهان الشعوذة والإطاحة بالضحايا ممن يعتقدون أن بهم مسا أو أن الأرواح الشريرة تعوق شفاءهم أو وصولهم إلى أهدافهم.

وجاء سقوط المتهم وزوجته إثر شكاية تقدمت بها امرأة تعاني مرضا نفسيا، إذ أن امرأة أخرى دلتها على زوجة الشرطي التي كانت تنصب الفخاح بالحي وتوهم الناس بقدراتها وزوجها على حل كل الإشكالات المستعصية، ما انتهى بسقوط الضحية.

وأفادت المصادر نفسها أن الضحية كانت تمر بأزمة نفسية حادة وتنتابها نوبات عصبية، ورغم لجوئها إلى أطباء نفسانيين، ظلت حالتها على ما هي عليه، قبل أن تلتقي المرأة التي أوهمتها أن بها مسا يستلزم طقوسا كثيرة، وأنها ستشفى تماما.

وتعرفت الضحية على الشرطي السابق وزوجته، وأصبحت تتردد عليهما وتتبع وصفاتهما قبل أـن يدخلاها في دوامة  النصب، بالادعاء أنها تقاعست في اللجوء إليهما إلى أن تطورت حالتها، ليحتالا عليها بادعاءات مختلفة للوصول إلى أموالها.

وأوضحت المصادر نفسها أن المتهمين نسجا خيوطهما على الضحية وطالباها مرارا بتوفير مبالغ مالية كبيرة، من أجل القيام بذبائح في أضرحة  مختلفة، ناهيك عن توفير بخور وغيره من الطقوس الشيطانية. أكثر من ذلك أوهماها أن حالتها ستتطور إلى الأسوأ إن لم تجار مطالب “الأرواح”  وتنفذ رغباتها، فسقطت الضحية في حبالهما وأصبحت رهينة لديهما تستجيب لكل ما يطلبانه منها. ولم تستفق من غفوتها إلا بعد مرور مدة كبيرة دون أن يتحقق أي شيء أو تتحسن وضعيتها، لتدرك أنها كانت ضحية نصب واحتيال، بعد أن سلمتهما 50 مليونا.

وأضافت المصادر نفسها أن الضحية حررت شكاية أوردت فيها مجمل الحيل التي نسجها الشرطي السابق وزوجته، وطريقة الاستيلاء على أموالها، واستغلال وضعها الصحي، مطالبة بالتحقيق في مجمل التهم التي وجهتها لهما، فأحال وكيل الملك الملف على الضابطة القضائية، التي أجرت تحريات وأبحاثا، قادت إلى الإبقاء على المتهمين رهن الحراسة النظرية إلى حين استكمال التحقيقات، وتفتيش شقتهما وغيرها من المساطر المفيدة في البحث.

المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق