ملف الصباح

تلميذات في أحضان سوق الجنس الرقمي

لا يمر يوم دون أن ينتشر شريط فيديو فاضح لفتاة عبر “واتساب ” أو “فيسبوك”، غالبا ما وقع عن طريق الخطأ لدى جهة غير أمينة، لم تتردد في نشره بين الناس، حتى تكون بطلته عبرة لكل من قررت ركوب هذه المغامرة. لكن رغم ما يصاحب نشر الشريط أو الصور من فضيحة ومتابعة قضائية، فإن احتراف هذا النوع الجديد من الدعارة يشهد ارتفاعا غير عادي، تتنافس فيه المومسات و”بنات ديورهم” وحتى موظفات على الظفر بزبناء من الخليج أو أوربا، لمقايضة صور مفاتنهن بمبالغ مالية مغرية، أوممارسة الجنس معهم افتراضيا داخل غرف للدردشة.

من بين محترفات هذا المجال فاطمة (اسم مستعار)، 28 سنة، عاملة بمصنع بمنطقة مولاي رشيد، غادرت الدراسة في سن مبكرة بعد أن كانت تقطن قرية بضواحي ابن أحمد، واضطرت بعد بلوغها سن الرشد إلى الانتقال إلى البيضاء للعمل بمصنع للخياطة.

تحكي فاطمة أنها اقتنت هاتفا محمولا من الجيل الجديد، وحملت تطبيقات “واتساب” و”مسنجر” من أجل تبادل الحديث مع صديقتها، لتنهال عليها طلبات الصداقة من خليجيين. اعتبرت الأمر فرصة للظفر بزوج خليجي، ومغادرة المغرب نهائيا. دون تردد شاركت العديد منهم الحديث أملا في الظفر بأحدهم، إلى أن عرض عليها خليجي 200 دولار، مقابل صورة فاضحة لها. ترددت في البداية، وبعد تفكير عميق، وافقت على العرض. تجردت من كل ملابسها والتقطت صورا لها من هاتفها المحمول، وأرسلتها له دون تردد. بعد يومين فقط، توصلت بالمال، فقررت منذ ذلك اليوم احتراف بيع صور جسدها لكل من يدفع أكثر. تكشف فاطمة أن أكبر مبلغ مالي حصلت عليه كان 4000 درهم، بعد أن مارست الجنس افتراضيا مع خليجي خمسيني، خلاله وصل الطرفان إلى قمة النشوة، فجاد عليها بالمبلغ المالي. تعترف فاطمة أنها فكرت مرارا في ترك عملها، بعد أن صارت تحقق مداخيل مالية مهمة كل شهر، لكنها تراجعت عن الفكرة، خوفا من افتضاح أمرها.

 على نقيض فاطمة، احترفت سعاد 22 سنة، الدعارة منذ أن كانت قاصرا. غادرت الدراسة من القسم الرابع إعدادي، وصارت من أكبر رواد مقاهي “الشيشة”. تعرفت على شاب افتض بكارتها، قبل أن يعتقل بجناية تكوين عصابة، لتجد نفسها تنتقل بين أحضان رواد المقهى مقابل مبالغ هزيلة.

لكن في الفترة الأخيرة، علقت نشاطها، إذ صارت ترفض قضاء ليال ماجنة، حتى لو كانت المبالغ مغرية، والسبب احترافها دعارة الأنترنت.

تكشف سعاد ميزة الدعارة على الأنترنت أنها تتم افتراضيا وأرباحها كبيرة ، إذ توضح :” تمشي تقصر مع شي واحد  فيها مغامرة، إما  مايخلصكش، أو إعطيك فلوسك ناقصين، وإقدر اتعدى عليك بالعصا، عاد زيد خلعة ديال البوليس والفضيحة”. وبعد أن أخذت نفسا عميقا من نرجيلة، وأطلقت دخانا كثيفا كأنها قطار بخاري، واصلت مبتسمة ” أما الشات مع الخليجيين كتفادا هذا المشاكل، كنكون في بيتي، ونتعرى على خاطري ما شافني حد، ونعيش معاه اللحظة كيف ما بغيت، وحتى الفلوس كتكون كثيرة، وإن كان فيها المغامرة، قدر شي واحد إنشر صور دياك على الأنترنت، لكن أنا ما عندي سوق، ملي اختاريت هذا الطريق”.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق