مجتمع

الأسر تستقبل رمضان بمديونية تفوق 23 مليارا

استفادت من قروض استهلاكية بقيمة تجاوزت 49 مليارا وأزيد من ثلثها تقترض لتغطية نفقاتها

كشفت معطيات جديدة، ارتفاع حجم مديونية الأسر للبنوك إلى أزيد من 23 مليار درهم (23 مليارا و106 ملايين درهم) قبل أسابيع قليلة من حلول رمضان الكريم، بنمو تجاوزت نسبته 10 % مقارنة مع السنة الماضية، أي بزيادة قيمتها ملياران و118 مليون درهم خلال سنة واحدة فقط، موازاة مع ارتفاع إجمالي قيمة القروض معلقة الأداء، بما فيها ديون الأسر، إلى حوالي 62 مليار درهم، رغم انخفاض وتيرة توزيع القروض خلال الفصل الأول من هذه السنة بناقص 1.7 %. وأفادت الإحصائيات الحالية حول الوضعية الائتمانية للأسر، تطور قيمة القروض الاستهلاكية بزائد 4.4 % خلال ثلاثة أشهر الأولى من السنة الجارية، لتستقر عند 49 مليارا و405 ملايين درهم، وكذلك الأمر بالنسبة إلى قروض السكن، التي قفزت بزائد 4.7 %، لتبلغ 191 مليارا و189 مليون درهم، فيما شهدت قروض الخزينة والتجهيز انخفاضا، على التوالي، بناقص 4.8% و0.6، مقارنة مع نهاية السنة الماضية. وأظهرت الأرقام الأخيرة، استمرار ارتفاع أسعار الاستهلاك خلال الفصل الأول من السنة الجارية بزائد 1.5 %، مقارنة مع زائد 1.8% مسجلة متم دجنبر الماضي، إذ تطورت أسعار المواد الغذائية بزائد 1.4 %، وكذا غير الغذائية، خصوصا أسعار الطاقة، بزائد 1.7 %، علما أن الاستهلاك ساهم خلال الأشهر الماضية في دعم النمو، إذ سجل حجم هذا الاستهلاك نموا بزائد 4 %، ليساهم بـ2.4 نقط في إجمالي نمو الناتج الداخلي الخام، مدفوعا بانتعاش الاستهلاك المحلي، نتيجة زيادة في قيمة القروض الاستهلاكية الموزعة بنسبة 5.2 %، التي استفادت منها المنتوجات المحلية بشكل أساسي. ورسم أحدث بحث للمندوبية السامية للتخطيط حول الظرفية، صورة قاتمة لمستقبل مالية الأسر، إذ تتوقع 17.8 من الأسر تدهور أوضاعها المالية خلال ما تبقى من شهور السنة الجارية، لتعزز موقف 41.6 % من الأسر، التي أكدت سوء وضعيتها خلال السنة الماضية، مقابل 8 % فقط عبرت عن رضاها، في الوقت الذي كشفت أزيد من ثلث الأسر (34.5 %)، عن لجوئها للاقتراض واستغلال مدخراتها من أجل تغطية الاستهلاك، مقابل نسبة لم تتجاوز 5.8 % من الأسر، صرحت بقدرتها على ادخار جزء من مداخيلها. ومن جهتها، كشفت “إيلير هيرمس أكمار”، شركة التأمين على القروض، ارتفاع قيمة الديون غير المسددة بزائد 10 % مع نهاية السنة الماضية، بعد تسجيل 684 حالة عدم أداء خلال شهر واحد، في الوقت الذي تم رصد خمسة آلاف و800 حالة خلال سنة كاملة، بوتيرة شهرية بلغت 500 حالة خلال هذه الفترة. وعالجت شركات التحصيل، حسب المصدر ذاته، ما مجموعه مليون ملف تحصيل خلال سنة، نسبة مهمة منها تتعلق بقروض شخصية لفائدة أسر، في الوقت الذي بلغت فترة معالجة الملفات عبر التسوية الودية بين شهرين وخمسة، فيما استغرقت معالجة الملفات عبر القنوات القانونية بين ستة أشهر وتسعة.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق