ملف الصباح

الحلم بمهند التركي يقود إلى التعذيب الجنسي

تعتمد شبكات الدعارة الدولية، على وسائل من ضمنها إغراء الفتيات بحوافز مالية كبيرة، وتستعين في سبيل ذلك بوسطاء متخصصين في الاستقطاب، إذ يتم إغراؤهن بالاشتغال في المؤسسات السياحية وصالونات الحلاقة والتجميل، أو على أساس مساعدتهن في الهجرة إلى أوربا، عن طريق تركيا، ليقعن بعد ذلك في فخ شبكات الدعارة. وقد تتطور الأمور إلى الأسوأ، في حال ما تم بيعهن لسماسرة داعش، الذين يعمدون إلى اختطافهن من الأراضي الحدودية ليدخلونهن إلى مناطق نفوذ أتباع أبي بكر البغدادي.

ودعا الأسلوب الأخير، السلطات الأمنية المغربية إلى تشديد الخناق على المتوجهات إلى سوريا، خوفا من وقوعهن في أيدي الإرهابيين.

وضع تنظيم داعش ضمن إستراتيجياته لتعزيز صفوف المقاتلين بالنساء، ضمنهن المغربيات، كل الطرق التي تسهل وترسم صورا وردية تشجعهن على السفر إلى دولة أتاتورك،

قبل أن يجدن أنفسهن في أيدي عصابات همها الوحيد هو المال، إذ ما أن تستقطب الضحية إلى تركيا حتى يتم تمهيد الطريق لها نحو الأراضي التي يبسط عليها تنظيم الدولة الإسلامية في الشام والعراق، لتجد نهاية رحلتها في أحضان “المجاهدين” تقوم بأشغال متعددة، لا تخلو منها الاعتداءات الجنسية والاغتصاب.

وتعتمد مافيا تهجير الفتيات، على حيل كثيرة، باستغلال عدم العمل بنظام التأشيرة بين المغرب وتركيا، لإغراء الفتيات بالتوجه إلى البلد، ويتم ذلك إما عبر وسيطات يغرين الفتيات بالعمل في تركيا، ويمهدن لهن السبل من أجل وصولهن إلى تركيا، بتنسيق مع الشبكات المستقبلة، قبل وقوع الضحية أو الضحايا في شبكات الدعارة، التي تجعلهن خانعات خاضعات، خصوصا لانعدام إتقانهن لغة البلد. كما يتكلف آخرون بالتوجه مباشرة إلى المغرب، واستقطاب فتيات وإغرائهن للسفر إلى اسطنبول، فلا يستفقن من غفوتهن إلا عندما يتم اختطافهن من قبل عصابات تنشط بالمدن الحدودية مع سوريا، ليجدن أنفسهن داخل مناطق يسيطر عليها أتباع أبي بكر البغدادي.

وتنشط شبكات في الحدود التركية السورية، تعمل على نقل “السبايا” إلى داعش، مقابل أموال، يدفعها التنظيم بسخاء لأفراد هذه العصابات، لتبدأ عمليات ترويضهن حسب

حاجيات التنظيم بين الدعارة المغلفة بغطاء جهاد النكاح وبين مختلف الأعمال وضمنها الطهو والتنظيف ومساعدة المقاتلين أو تقديم الإسعافات لهم أثناء إصابتهم. وتصبح الحالمات بالمال في الأراضي التركية أسيرات لدى داعش وموضوعات تحت مراقبة مشددة تشرف عليها قائدات ميدانيات بايعن البغدادي عن طواعية بعد التهامهن طعم الخلافة، وكل محاولة للفرار أو عدم الانضباط قد تكلف الفتيات أرواحهن أو تعذيبا شديدا للخروج عن الطاعة.

المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق