fbpx
خاص

المـغـرب يـزف شـهـداء الـواجـب

 

عشرة شهداء بكاهم أهاليهم والمغاربة أجمعون
عشرة شهداء بكاهم أهاليهم والمغاربة أجمعون

امتزجت مشاعر الحزن بأحاسيس الفخر والاعتزاز. اختلطت دموع الفراق بابتسامات صغيرة ترسم على الوجه حب الوطن. وترددت عبارات المواساة وتلك التي تبارك لأسر الشهداء فخر تقديم الابن فداء للوطن. هذا ما عاشته بيوت أسر عشرة شهداء من عناصر القوات المساعدة والدرك الملكي والأمن والوقاية المدنية عقب توصلها بنعي/بشارة استشهاد أبنائها في سبيل الواجب الوطني. وهذا ما أحيا في صدور جميع المغاربة شيئا دفن بسبب الانغماس في الحياة اليومية تاركين للدبلوماسيين مهمة شاقة في الدفاع عن الوحدة الترابية، هذا ما جعل تلك المشاعر الدفينة تتصدر كل الاهتمامات الأخرى، وتحث كل من علم بما جرى في العيون، قلب الصحراء المغربية، على الدفاع عن الوطن، وعن دماء شهداء انسابت في شوارع الغدر، حين باغتهم جزائريون وانفصاليون تلقوا تدريبات حروب العصابات في كوبا كما في الجزائر، لينكلوا بشباب لبوا نداء الواجب الوطني

وهبوا لنجدة أطفال ونساء وشيوخ من قبضة انفصاليين حاولوا تحويل أهداف النازحين الاجتماعية إلى أخرى سياسية، لكنهم فشلوا في مهمتهم فحملتهم مشاعر الحقد والفشل على الانتقام بالقتل والحرق والتخريب.


الشهيد عبد المجيد أطرطور حقق حلم طفولته بالالتحاق بالدرك

وقع الصدمة على نعيمة، والدة الشهيد عبد المجيد أطرطور، لم يكن هينا، ولا
على والده إدريس سائق سيارة الأجرة البسيط، فكل عبارات المواساة لم تنفع في تخفيف درجة الألم الذي شعرا به، وهما اللذان كانا يستعدان للقاء ابنهما بمناسبة عيد الأضحى المقبل.
في بيت عائلة الشهيد بمدينة تازة، اجتمع الأهالي والأحباب والأصدقاء لتقديم التعازي ومواساة أفراد الأسرة، وذلك في غياب الوالدين اللذين توجها إلى مدينة الرباط لتسلم جثة الشهيد، ووحده منير، شقيق عبد المجيد، انزوى في ركن يبكي شقيقه، “مات أخي، قتلته أيادي الغدر والمكر، وهو يقوم بواجبه الوطني، وفاته كارثة لم تكن في الحسبان”، يقول منير مضيفا وهو يكفكف دموعه،  “كان وقع الصدمة قويا خصوصا على والدي اللذين فرحا كثيرا بتخرج عبد المجيد  من معهد تكوين الدرك الملكي، وكان ذلك هو حلمه”.
لم تكن فرحة التخرج مقتصرة على فخر انتماء الابن إلى الدرك الملكي، وتحقيق حلم راوده منذ الطفولة، بل طمأن عبد المجيد والده بأنه سيحمل عنه جزءا من تكاليف المعيشة، وهو السائق البسيط الذي ينفق على أسرة متكونة من عشرة أبناء، لكن

عبد المجيد أطرطور
ذلك لم يقدر له، بعد قتله من طرف عصابات تلقت تداريب حروب الدروب في كوبا والجزائر.
التحق عبد المجيد بمدينة ابن جرير وبعدها بمراكش، قبل أن يكلف بمهمة بمدينة العيون، حيث مكث حوالي أسبوعين قبل أن يسقط قتيلا خلال قيامه بالواجب الوطني. حزنت العائلة لفقدان عزيزها على يد الانفصاليين المسخرين من طرف حكام الجزائر واستخباراتها، لكن في الوقت نفسه سعدت الأسرة وعبر أشقاؤه التسعة عن سعادتهم لموت شقيقهم  شهيدا.
قتل عبد المجيد، البالغ من العمر 24 سنة قيد حياته، متأثرا بجروحه بعد تلقيه حجارة في الرأس رغم أنه لم يشهر سلاحا في وجه أحد، بحسب شقيقه منير.
كان الشهيد العازب هادئا، محبوبا عند رفاقه وجيرانه، وكان متسامحا، حسب شقيقه وبعض أصدقائه الذين تحدثوا إلى “الصباح “، ولم يكن الشهيد، الحاصل على شهادة الدراسات الجامعية، يعلم أن زيارته لعائلته بتازة منتصف رمضان الماضي ستكون الأخيرة، ولم يكن يعلم أيضا أنه سيلقى حتفه على أيادي الغدر والعدوان، قبل أن يبعث حوالة لوالده يشتري بها أضحية العيد، كما تعهد بذلك في آخر مكالمة هاتفية أجراها مع  عائلته أسبوعا قبل استشهاده.
عبد السلام بلعرج (تازة)


بدر الدين طراهي
الدركي بدر الدين طراهي عشق الوطن ومات من أجله

“عندما أسمع أغاني المسيرة أحس برعشة شديدة”، كانت آخر عبارة دونها الشهيد بدر الدين طراهي على موقعه ب”الفيس بوك” الذي يحمل صورة للعلم المغربي كتب تحتها “أنا المغربي”، وهو يتمنى تحرير سبتة ومليلية عندما رد على أحد الأصدقاء بقوله “كل شي قريب عند الله”، قبل أن يذكر مراسله ب”أن كل حبة من طنجة إلى لكويرة تنتمي للوطن الحبيب”.
كانت الساعة تشير إلى العاشرة مساء عندما توصلت الأسرة الاثنين الماضي بخبر استشهاد ابنها البكر، إثر أحداث مدينة العيون، وهو الخبر الذي نزل كالصاعقة على الأب الذي يعمل مستخدما بأحد فنادق مدينة النخيل والوالدة الأستاذة، بالإضافة إلى أخويه الصغيرين سفيان وأمين. سرعان ما انتشر الخبر بزنقة الرمان بتجزئة الجبيلات ليمتلئ البيت عن آخره بالجيران والأهل وأصدقاء الشهيد الذي اغتالته أيادي الغدر، وهو يدافع عن وطنه ضد الانفصال والتخريب الذي لحق بالعيون من طرف عناصر مدججة بالسلاح الأبيض، أبت إلا أن تطعن الشاب بدر الدين ذي الثانية والعشرين ربيعا. تابع بدر الدين دراسته بمدرسة ابن خلدون التي تدرس بها والدته لينتقل إلى إعدادية ابن العريف بمنطقة سيدي يوسف بن علي، قبل أن ينهي دراسته بالثانوية التأهيلية موسى بن نصير حاصلا على شهادة الباكالوريا في شعبة العلوم التجريبية سنة 2006، كما يروي أحد أصدقائه بالقرب من المنزل الذي لا زال يعرف توافد العديد ، في غياب الوالدين والأخ سفيان لحضور مراسيم الجنازة بمدينة الرباط، في حين بقي الطفل أمين يمارس شغبه الطفولي وهو يجيب عن تساؤلات الزوار ببراءة: “مات أخي الكبير بالعيون وسافرت العائلة لرؤية جثته بالرباط”. التحق بدر الدين بمدرسة الدرك الملكي بمدينة ابن جرير خلال موسم 2009 ـ 2010 للسنة الأولى لينتقل إلى مدينة مراكش لإتمام دراسته قبل أن يغادر المدينة في مهمة إلى الأقاليم الصحراوية التي كان يعشقها كثيرا، وهو لا يدري أنه سيلاقي ربه بها شهيدا في سبيل وطن مازال يناضل من أجل وضع حد للنزاع المفتعل بأقاليمه الجنوبية. مارس الشهيد بدر الدين رياضة “الجيدو” وحاز عدة بطولات بالإضافة إلى تفوقه في رياضة السباحة ومسابقات المسافات الطويلة في العدو. وأجمع العديد من شبان الحي الذين لم يصدقوا عدم رؤية بدر الدين من جديد “ما زلنا نعتبره بيننا يساعد الضعيف منا في الدراسة ويحثه على الاجتهاد والتحصيل، وينصح البعض الآخر بعدم التهاون في أداء الصلاة في وقتها، إذ كان مواظبا على الصلوات الخمس”.
“كيف حالك عزيزي” عبارة لا تفارق لسانه كلما حل بالحي خلال متابعة تكوينه بسلك الدرك، وهو ما يتذكره عنه الصغير والكبير.
بمناسبة عيد الأضحى هيأت الأم جلبابا وبلغة لابنها البكر هدية العيد وهي تنتظر قدومه من الديار الصحراوية، قبل أن يعود جثة هامدة داخل صندوق خشبي بارد احتضنته وهي تتذكر تعلق ابنها بكل ما هو تقليدي، يعشق أغاني “كناوة”، يسافر من أجلها إلى مدينة الصويرة وهي من المدن المفضلة لديه، بل إن “الشهيد كان منكبا على دراسة التراث والتاريخ المغربي متأثرا برموزه التاريخية نظرا لحبه الكبير لوطنه” يقول أحد أصدقائه، وهو يكفكف دموعا انهمرت على خديه، وأجمع أصدقاء الشهيد أنه كان يبادر إلى تقديم تهاني العيد والاتصال بهم سواء عبر الهاتف أو من خلال “الفيس بوك”.
مات بدر الدين شهيدا في سبيل الواجب الوطني، لكنه سيظل حيا بين أصدقائه الذين قرروا القيام برحلة جماعية لمدينة الرباط لحضور مراسيم الجنازة، قبل أن يصل خبر من والده يفيد بأن جثته ستوارى التراب بمقبرة باب أغمات بمراكش، بعد استكمال الترتيبات الخاصة بالدرك الملكي.
محمد السريدي (مراكش)


والدة وأشقاء الشهيد النشيوي
عائلة شهيد الواجب النشيوي تنتظر وصول جثمانه

منذ توصلها بمكالمة هاتفية من المفتشية العامة للقوات المساعدة بالرباط، حول خبر استشهاد ابنها في أحداث الشغب التي اندلعت بمخيمات العيون، خيمت ظلال الحزن والأسى على أسرة شهيد الواجب عبد المومن النشيوي بحي الفتح بالرباط، عنصر القوات المساعدة الذي كان في مهمة بمدينة العيون، والتي صادفت أحداث الاثنين الأسود.
بينما تنهمر الدموع من عيني الأم المكلومة، وجدته، وشقيقاته، كان الأب، المجند السابق في صفوف القوات المسلحة الملكية، مبديا رباطة جأش بكل الصمود الممكن، ورغم علامات الحزن البادية عليه، لم يكن ليتردد في التأكيد على أن حادث وفاة ابنه، راجع إلى «القضاء والقدر»، وإن حمل المسؤولية الكاملة لمقتله إلى الانفصاليين الذين هاجموا قوات الأمن، التي كانت بصدد تفريق المخيم بطريقة سلمية.
بين الفينة والأخرى، كانت الأم المكلومة ترفع أكف يديها إلى السماء، وتدعو، من أعماق قلبها، بإنزال «غضب الله» وسخطه على المعتدين، الذين حرموها من فلذة كبدها، الذي كان يؤنسها ويمنحها دفء الأمومة، خصوصا أنه لم يدخل القفص الذهبي بعد، وكان كل همه، كلما انتهى من أداء واجبه المهني، هو العودة إليها والارتماء في أحضانها والاطمئنان على صحتها.
وتذهب الأم، في حديثها إلى «الصباح»، إلى أن انتقام الله قريب، لأن «الروح عزيزة عند الله»، وسيحل غضبه بقتلة ابنها، وأعداء هذا الوطن، إن آجلا أو عاجلا.
أما الأب فقد بدا صبره وجلده نادرا، بل أبدى، في غير ما مرة، تجلدا من طبيعة خاصة على استشهاد ابنه، مشيرا إلى أن الشيء الوحيد الذي يؤرقه حاليا هو انتظار وصول جثمان ابنه، لإلقاء النظرة الأخيرة عليه، وتشييعه إلى مثواه الأخير، وهو الأمر الذي يشغل بال الأسرة وكل من له علاقة بها من قريب أو بعيد.
وبين الفينة والأخرى كان الأب يتلقى اتصالا من المفتشية العامة للقوات المساعدة بالرباط، تلتمس منه قليلا من الانتظار، لتزويده بخبر حول تاريخ وصول جثمان فقيد الواجب، دون أن يحدد المتصل أي تاريخ معين. ولم يستبعد الأب أن يصل جثمان ابنه بعد ساعات، أو حتى في اليوم الموالي (الخميس) من أجل تشييعه إلى مثواه الأخير.
وكان شهيد الواجب يشتغل عنصرا بالفرقة المتنقلة للقوات المساعدة بمدينة سطات، وبينما كان يؤدي مهامه ضمن إحدى الدوريات، تلقى، شأنه شأن عدد كبير من زملائه، أمرا بالالتحاق الفوري بمقر القيادة، قبل أن يعلم أن اسمه أدرج ضمن الفرق التي ستنتقل إلى مدينة العيون للمشاركة في مكافحة أعمال الشغب التي وقعت بالمخيمات التي تم تفريخها هناك بتحريض من انفصاليين، مدعومين من جهات خارجية.
وأثناء مرور الدورية، التي كان من ضمنها الشهيد عبد المومن النشيوي، في منطقة بين السمارة والعيون، لأداء المهمة المطلوبة منها، تعرضت لهجوم عنيف من طرف جماعات الانفصاليين، فأصيب عدد من أعضاء هذه الفرقة بجروح متفاوتة الخطورة، ليستشهد العنصر عبد المومن متأثرا بالجروح والإصابات الخطيرة التي تعرض لها، والتي تسببت له في نزيف دموي حاد أودى بحياته.
محمد البودالي


والد الشهيد ياسين بوكطاية: أعتز بابني شهيدا في سبيل الوطن

“ضاع ابني ياسين” بهذه الكلمات استهل عبد الرحيم بوكطاية أبو ياسين الذي استشهد أثناء تفكيك مخيم “كديم إزيك”، قبل أن يضيف والدموع تنهمر من عينيه “كان لطيفا وحسن الخلق مع كل من يعرفه، وذلك بشهادة كل الجيران، فهو من مواليد مدينة العيون، في 25 أكتوبر سنة 1986 وترعرع فيها، قبل أن ينخرط في صفوف القوات المساعدة سنة 2006، ويشتغل بمدينة سطات وكان على وشك الانتقال إلى العيون بعد أن طالبت شخصيا بذلك”.
وأضاف الأب “كنت في عملي عندما نادى علي المسؤولون وأخبروني بوفاة ابني، عندها استلقيت على الأرض وأغمي علي، نقلتني سيارة الإسعاف، و أخبروني أن ياسين مضروب في جبهته ورأسه كما دهسته سيارة من نوع لاندروفير”. وحمل الأب المكلوم الجزائر مسؤولية جريمة القتل البشعة التي تعرض لها ابنه، “هذا شيء لا يفرح، والجزائر لا تعرف حق الجوار وفي عنقها ما وقع لابني ولكل الضحايا الأبرياء الآخرين”.
وأضاف الأب “ابني شهيد مات دفاعا عن الراية المغربية والملك محمد السادس، أعتز به وكذلك الجيران وكل سكان العيون وكافة

ياسين بوكطاية
المغاربة”.
من جهتها أشارت والدة ياسين إلى أنها تشعر بالضياع بعد استشهاد ابنها، “أمضيت ثلاثا وثلاثين سنة في العيون، وهو كان يطلب انتقاله إلى المدينة التي ولد وترعرع فيها، لأنه كان يريد أن يكون قرب أهله وأصدقائه، فالكل كان يعرفه، وهو مات رافعا يديه مسلما فهو شهيد، رغم حرقة كبدي عليه”.
وووري جثمان ياسين الثرى بمقبرة خط الرملة بحضور عامل إقليم العيون وقائد القوات المساعدة أول أمس (الأربعاء) على الساعة الرابعة والنصف بعد إقامة صلاة الجنازة عقب صلاة العصر.
بابـا لعسري (العيون)

 


نور الدين أدرحم… ابن طاطا البار قتلته ميليشيات بوليساريو بالعيون

ووري جثمان الشاب نور الدين أدرحم، شهيد الأحداث الإجرامية التي شهدتها مدينة العيون يوم الاثنين الماضي، الثرى بمقبرة مدينة طاطا صباح أمس (الخميس) بعد أن سقط صريعا على أياد ملطخة بالدماء أثناء تلبيته الواجب الوطني من أجل تحرير مجموعة من الشيوخ والنساء والأطفال الأبرياء الذين حاصرتهم ميليشيات أعداء الوحدة الترابية للمغرب بمخيم «كديم إزيك» بالعيون.شهيد الواجب الوطني نور الدين أدرحم من مواليد 1980 بدوار السونح على بعد كيلومترين من مدينة طاطا، تابع دراسته بطاطا إلى أن حصل على شهادة الباكالوريا في شعبة الآداب والتحق بجامعة ابن زهر بأكادير إلى أن حصل على دبلوم السلك الأول من الجامعة في شعبة الأدب العربي. وسيرا على نهج والده الذي أحيل على المعاش أواخر سنة 2008 بعد أن أفنى عمره في خدمة الوطن في صفوف القوات المساعدة بالسمارة، التحق نور الدين بسلك القوات المساعدة وخضع، لمدة سنتين، للتدريب بمركز أولوز بتارودانت، ومنذ تخرجه اشتغل بمدينة العيون، إلى أن باغتته قوى الغدر والمكر لتذبحه من الوريد في صورة بشعة تظهر بجلاء الحقد الدفين في صفوف الانفصاليين لكل ما هو وطني.وفي اتصال «الصباح» بشقيقه سعيد وأفراد أسرته وبعض أصدقائه، أكدوا جميعا أن الشهيد كان يتصف، بنبل الأخلاق وصلابة المبدأ إسوة بشهامة أهل طاطا المجاهدة والصامدة. وينتمي نور الدين إلى أسرة مجاهدة صبورة تتكون من أب متقاعد في سلك القوات المساعدة وأم وبنتين ولدين. وكانت أسرة الشهيد فرحة بدخول ابنها سلك القوات المساعدة منذ سنة 2005 لأنه معيلها الرئيسي، إلى جانب شقيقه سعيد الذي يشتغل بمدينة أكادير، وقد خيمت أجواء من الحزن الشديد على بيت أسرته ودوار السونح منذ توصلها بخبر وفاته بالعيون.
إبراهيم أكنفار (كلميم)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق