الأولى

خيرية وهمية تلتهم أموالا وهبات

لا وجود لها واقعيا ومسؤولو الجمعية الإسلامية بالصويرة يؤدون مصاريف لمستفيدين وأجور موظفين أشباح

عرت صراعات بين أعضاء بالمكتب المسير لـ”جمعية إسلامية” بإقليم الصويرة وجود “خيرية وهمية” بموظفين وإداريين موجودين على الأوراق فقط، ومستفيدين بالعشرات لا يوجدون في الواقع، ومداخيل وأموال تصرف لغايات وهمية أيضا.
وأدلى أمين المال للجمعية الخيرية الإسلامية بمركز جماعة زاوية ابن احميدة القروية بمعطيات حول ما أسماها فضيحة أخلاقية ومالية، اكتشفها بالصدفة فقط، حين وجد اسمه وعنوانه وتاريخ ميلاده واسم أمه وأبيه مسجلة في لائحة أعضاء المكتب المسير للجمعية المؤسسة في 2012 دون علمه.
وقال عضو المكتب إنه لم يحضر بالمطلق الجمع العام التأسيسي ولم يطلع على الوثائق التأسيسية وأهداف الجمعية، إن وجدت، حسب تعبيره. كما لا يعرف أي شيء عن هذا الإطار المدني المفروض أن يكون مسؤولا عن تسيير دار للطالب والطالبة بالمنطقة. وأوضح عضو المكتب في الجمعية الوهمية أنه حاول الاتصال برئيس المكتب لاستفساره عما يجري، دون أن يتلقى أي جواب، مؤكدا أنه حصل بالصدفة على القانون الأساسي للجمعية المفصل حسب رغبات وأهداف بعض أعضائها، بينهم نائب الأمين العام الذي يقوم مقام أمين المال في غيابه.
وأكد العضو أن المؤسسة الخيرية التي تتلقى الجمعية إعانات مالية ودعما من مؤسسات عمومية من أجل تسييرها لا توجد في أرض الواقع “كل ما هناك بناية عبارة عن منزل مهجور علقت عليه مجموعة من اللوحات والإشارات من أجل التمويه فقط”.
وقال العضو إن المؤسسة الخيرية توجد على الأوراق فقط، كما توجد لوائح طلبة وطالبات وهميين أيضا يقدمون إلى الجهات المانحة، من أجل تسلم مزيد من الدعم والأموال “التي لا يعرف أحد طرق تسلمها وأوجه صرفها والوثائق الثبوتية لذلك”. وأبزر العضو أن الجمعية تبرر مصاريفها عادة في بند تسيير الخيرية ومصاريف الإقامة والأكل والتنشيط والمساعدات الاجتماعية لتسهيل ولوج التلاميذ إلى المدارس ومحاربة الهدر المدرسي و”هي الغاية التي من المفروض أن تكون هذه الخيرية الوهمية أنشئت من أجلها”. كما تبرر المصاريف الأخرى في تعويضات بعض الأعضاء عن التنقل والمهام وأجور بعض الموظفين والإداريين.
واتهم العضو، في تصريح لـ”الصباح” رئيس الجمعية ونائب الأمين العام بالتلاعب في أموال الجمعية، وتسلم إعانات ومداخيل على مشروع خيري لا يوجد في الأصل، مطالبا الجهات الرسمية بفتح تحقيق في الموضوع للوقوف على “فضيحة من الحجم الثقيل”، حسب وصفه.
وقال في التصريح نفسه إنه ربط الاتصال بالجهات المسؤولة في الجماعة والإقليم لتوضيح حقيقة الأمر، مؤكدا أنه يتبرأ من جميع ما تقوم به الجمعية، ويحتفظ بحقه باللجوء إلى القضاء للنظر في ملف إقحام اسمه داخل الجهاز التنفيذي لجمعية لم يحضر جمعها التأسيسي ولم يعبر عن رغبته في تحمل المسؤولية داخلها.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق