أســــــرة

تبييض الأسنان العشوائي يهدد الصحة

بنمنصور قال إن صالونات الحلاقة والتجميل وغيرها تستعين بمعاجين دون اتخاذ الإجراءات اللازمة

قال الدكتور كمال بنمنصور، طبيب أسنان، إن تبييض الأسنان بشكل عشوائي، يمكن أن تترتب عنه مشاكل كثيرة وأضرار تطال صحة الفم والجسم.
وأوضح بنمنصور، في حديثه مع “الصباح”، أن بعض صالونات الحلاقة والتجميل و”bars à sourire”، والذين لا تربطهم أي علاقة بأطباء الأسنان المؤهلين، يبيضون الأسنان بالاستعانة بمعاجين التبييض، دون اتخاذ الإجراءات الصحية اللازمة، وهو الأمر الذي يشكل خطرا حقيقيا.
وأضاف بنمنصور أن تبييض الأسنان هو العلاج الذي يتم فيه تنظيف طبقة عاج السن من البقع والألوان المختلفة التي استقرت على الأسنان على مر السنين وهكذا تكتسب الأسنان مظهرا جديدا، أبيض ونظيفا، مشيرا إلى أن التبييض بمعاجين التبييض يجب أن يتم تحت إشراف طبيب أسنان يحسن استخدامه، وأن تحدد الجلسات وفقا لحالة المريض ولرؤية طبيب الأسنان المعالج، مع أهمية أن لا يكون المريض يعاني حساسية جلدية نتيجة بعض مركبات المعجون ولا يعاني ضعف اللثة أو نزيفها أو التهابها.
ومن أضرار التبييض العشوائي، حسب ما أكده الدكتور، حدوث نزيف في اللثة، والتهابها بشدة، والتهاب حول الفم، ومنطقة الخدود للمريض، بالإضافة إلى التهاب وتضخم الشفتين أو إحداها، مع احمرارهما.
وأوضح المتحدث ذاته أن التبييض العشوائي، من الممكن أن يكون السبب في تشقق الشفتين والتهابهما بشدة وإمكانية نزيفهما وإصابة المريض بحساسية جلدية خطيرة.
وبالنسبة إلى الطرق الآمنة المتوفرة لتبييض الأسنان، قال بنمنصور إن جل العيادات في المغرب تتوفر على الآلات والمنتجات الضرورية لتبييض الأسنان والتي لا تكون لها أعراض جانبية خطيرة، مسترسلا “لا تتم جميع علاجات تبييض الأسنان، إلا بعد زيارة مسبقة لطبيب الأسنان، والعلاج نفسه يتم تحت إشرافه، علما أنه يمكن تبييض الأسنان، في منزل الشخص المعالج، أو في عيادة طبيب الأسنان”.
وكشف طبيب الأسنان، أن الطبيب يحرص على إجراء فحوصات مسبقة، وفحص حالة الأنسجة في الفم ووضع الأسنان نفسها “لا يمكن البدء بتبييض الأسنان، إلا بعد الانتهاء من علاج التسوس، واللثة إذا كانت مصابة بالتهاب وإزالة البقع الخارجية من الأسنان”، على حد تعبيره.
وأضاف أن تبييض الأسنان في العيادة، يتم بواسطة مادة التبييض مركزة التي يتم دهنها على الأسنان، مشيرا إلى أن تلك المادة تعطي نتيجة جيدة باستعمال أشعة الليزر أو الإضاءة القوية، التي يتم الحصول عليها من ضوء الهالوجين المسلط عليها، علما أن تلك المادة من الممكن أن تسبب حساسية للأسنان أثناء العلاج وحتى بعده.

تبييض منزلي

تحدث طبيب الأسنان بنمنصور عن بعض طرق التبييض المنزلي، مؤكدا أنه من بينها، استخدام لاصقات ا تحتوي على مواد تبييض، والتي يمكن لصقها على الأسنان، إذ لا تسبب أي ضرر، بالإضافة إلى دهن مادة التبييض على الأسنان “هذا العلاج يعد أقل تكلفة، مقارنة مع تبييض الأسنان في العيادة، لكنه يستغرق وقتا طويلا ويتطلب الدقة والمتابعة من قبل الشخص المعالج”، على حد تعبيره.
ومن الطرق المنزلية، حسب ما أكده بنمنصور، وهي طريقة شائعة، التبييض بواسطة القوالب، يتم في البداية، التوجه إلى طبيب الأسنان، لإعداد قالب للأسنان بحسب القياسات، يأخذ الشخص المعالج القالب إلى منزله ويضعه في فمه لعدة ساعات في اليوم، يمكن أيضًا أثناء النوم، حيث تكون مادة التبييض في داخل القالب.
وقال بنمصور إن تلك الطريقة لا يستفيد منها الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة، كما أنه لا يمكن للحامل والمرضعة استخدامها “كما يُحرم الشخص ذو اللثة الملتهبة و الحساسة من استخدام هذه الطريقة إذ قد تساعد على تفاقم المشكلة”، على حد تعبيره.
وأوضح أن عملية تبييض الأسنان يمكن تكرارها كل بضع سنوات، ومن أجل الحفاظ على بياض الأسنان، من الضروري تجنب شرب المشروبات التي تحتوي على الكافيين، والأطعمة ذات الصبغة الغذائية، والمداومة على تنظيف الأسنان بطريقة جيدة.
إيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق