اذاعة وتلفزيون

نقاد: المنتوج الرمضاني تمييع للذوق

“الأولى” ترفض بث مسلسلين خلال رمضان لغياب معايير الجودة

أجمع المشاركون في ندوة محورها «انتظارات المغاربة من الدراما الرمضانية» نظمت، أخيرا، بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط، أن الدراما التلفزيونية والمنتوج الرمضاني ساهما في تمييع الذوق العام.

وأكد المتدخلون في اللقاء ذاته، من بينهم نقاد وممثلون وإعلاميون، أن أزمة الدراما التلفزيونية، خاصة الرمضانية، ترجع إلى اعتماد فكرة الربح أكثر من الجودة، الأمر الذي يضطر بعض الممثلين إلى التنازل أكثر لتتاح أمامهم فرص أوسع للاشتغال، الأمر الذي تكون له نتيجة سلبية على المنتوج التلفزيوني.

ومن بين العوامل المساهمة في تدني مستوى الدراما التلفزيونية خلال الشهر الفضيل، حسب ما جاء في تدخلات المشاركين، أزمة الإنتاج وطلبات العروض والتمثلات الحقيقية التي يريدها المشاهد المغربي لتحقيق متعة الفرجة.
وفي هذا الصدد، قال مسعود بوحسين٬ رئيس النقابة المغربية لمحترفي المسرح، إن هناك أربعة حلول لتجاوز العقبات التي يواجهها المشاهد، والتي قال إن أولها هو فصل الإنتاج عن الشركة، وثانيها المنتج المنفذ، الذي يتكلف بإنجاز العمل من الناحية اللوجيستيكية وتكليف إنجازه، وثالثها تطوير منظومة حقوق المؤلف والحقوق المجاورة ورابعها تنفيذ القانون الجديد الخاص بقانون الفنان والمهن الفنية.

ويبقى الممثل، حسب ما جاء على لسان مسعود بوحسين، الأكثر تضررا من المستوى الذي وصلت إليه الدراما التلفزيونية، كما يعتبر الحلقة الأضعف في حلقات الإنتاج الدرامي في ظل غياب الإطار القانوني الكافي، الذي يوفر له الحماية تجاه شركات الإنتاج، ما يفرض استكمال التشريعات القانونية في إطار قانون الفنان.

من جانبها، قالت الإعلامية صباح بنداوود، إن شركات الإنتاج مسؤولة إلى حد كبير عن أزمة الجودة، وأكدت أن ليس كل ما ينتج سيبث فعلا وأعطت مثالا بمسلسلين رفضت الكشف عن عناوينهما أنتجا لبثهما خلال الشهر المقبل، واللذين رفضت قناة «الأولى» برمجتهما خلال الشهر الفضيل لافتقارهما إلى معايير الجودة.

وقالت سميرة مغداد، مسؤولة تحرير مجلة «سيدتي» بالمغرب، إن الندوة المنظمة من قبل المجلة ذاتها هي بإيعاز من محمد فهد الحارثي، رئيس التحرير، لراهنيتها وللنقاش الخاص الذي تخلقه الدراما الرمضانية المغربية مع بداية اقتراب الشهر الفضيل، مشيرة إلى أنها تعتبر كذلك استجابة لعدد من المبادرات التي تقوم بها المجلة عبر مكاتبها في العالم العربي لمواكبة القضايا الراهنة والمساهمة في البحث عن الحلول والتأثير على أصحاب القرار.

واختتمت أشغال الندوة بتقديم ثلاثين توصية ترمي النهوض بالدراما المغربية بصفة عامة وأبرزها تشجيع المبدعين ومراكمة رصيد قوي من الإنتاجات لخلق التنافسية التي تفرض الجودة، والتركيز على مزيد من الاهتمام والاعتناء بالممثل الاحترافي والالتزام بقوانين تحفظ تعامل الفنان المحترف وتضمن حقوقه وكرامته، مع الاشتغال على مواضيع حيوية تتطرق إلى عوالم من التراث والحياة الحقيقية للمغاربة بالاعتماد على كتابات المبدعين في الأدب والتاريخ وتطوير نقد بناء والابتعاد عن تعميم وصف كل ما ينتج بالرداءة.

أمينة كندي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق