الأولى

مصداقية لقجع على محك جديد

هل تطبق الجامعة قانونها الصريح في ملف الاتحاد الإسلامي الوجدي أم أن الضغوط ستقرر أشياء أخرى؟

ستكون مصداقية جامعة كرة القدم، ورئيسها فوزي لقجع، على المحك، عندما يتحدد المسار النهائي لملف التلاعب، الذي أدين فيه أحمد بلحيوان، مدرب الاتحاد الإسلامي الوجدي، بالتوقيف خمس سنوات، وغرامة خمسة ملايين سنتيم، وعبد اللطيف العراقي، اللاعب الدولي السابق، ثلاث سنوات، من قبل لجنة الأخلاقيات، لتورطهما في محاولة التلاعب بمباراة الفريقين.

ويفترض، حسب قوانين الجامعة، أن يحال الملف على اللجنة التأديبية، لتقول كلمتها فيه، طبقا للفصل 75 من القانون التأديبي، والذي ينص صراحة على معاقبة الفريق المعني بالأمر، وهو الاتحاد الإسلامي الوجدي، بما أن المدرب بلحيوان يمثله، فيما لا يمثل العراقي شباب المحمدية، وقام بدور الوسيط فقط، لمعرفته بلاعبي فريقه السابق. وإلى حدود صباح أمس (الخميس)، لم تتحرك الجامعة في هذا الشأن، رغم نداءات الأندية التي تطالبها بتطبيق القانون، والتي تهاطلت رسائلها عليها منذ صدور حكم لجنة الأخلاقيات، بل إن بعضها صار يهدد باللجوء إلى الاتحاد الدولي «فيفا»، أو إلى المحكمة الإدارية، ما لم يأخذ الملف مساره الطبيعي.

وينص الفصل 75 على أن الفريق المعني بمحاولة التلاعب يعاقب بإنزاله إلى رتبة أقل، وغرامة 50 ألف درهم، وفي حال تم تطبيقه فإن الترتيب سيتبعثر بكامله، وستنصف فرق أخرى، وسيعاد الاعتبار إلى الشفافية وشرف المنافسة.

ويقول هذا الفصل «كل من منح، أو وعد بمنح امتياز، لمسير أو رسمي (الرسميون حسب القانون الأساسي هم اللاعبون والمدربون والحكام والمسيرون المسجلون في ورقة التحكيم) في المباراة، أو للاعب له أو لغيره، من أجل خرق قوانين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، يعاقب بغرامة مالية ب 25 ألف درهم، والمنع من ممارسة أي نشاط له علاقة بكرة القدم لمدة ثلاث سنوات (ينطبق على العراقي) وإنزاله إلى رتبة أقل، وغرامة 50 ألف درهم للفريق المخطئ (ينطبق على شباب المحمدية لو كان العراقي يمثله).

وينص الفصل نفسه على أنه في حال الرشوة السلبية (حث وتقديم وعد أو قبول امتياز) يعاقب الطرف المخالف بالطريقة نفسها، وهو ما ينطبق على الاتحاد الإسلامي الوجدي. واستمعت لجنة الأخلاقيات بالجامعة إلى بلحيوان والعراقي، بناء على تسجيل صوتي، يتضمن محاولة للتلاعب بمباراة الاتحاد الإسلامي الوجدي وشباب المحمدية، خلصت فيه إلى أن التهمة ثابتة في حق المتهمين.

ورغم إنكار العراقي وبلحيوان، إلا أن اللجنة واجهتهما بالتسجيل الصوتي، لتقرر إدانتهما، ليطرح السؤال: هل تطبق الجامعة قانونها الصريح أم أن الضغوط ورياح السياسة ستغير مجرى الملف؟

عبد الإله المتقي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض