مجتمع

احتجاج نقابي يجبر مصحة على التنازل عن 11 مليونا

عشرات سيارات “الديباناج” احتشدت أمام المصحة لفرض الحوار على الإدارة

أنهت إدارة مصحة “الشفاء” (الحكيم سابقا)، الجمعة الماضي، أزمة اجتماعية بالتنازل عن مبلغ مالي يقدر ب11 مليون سنتيم طالبت بها أسرة عامل مياوم أدخل خطأ إلى المصحة الخاصة بعد إصابته بحادث مهني خطير. واستجابت إدارة المصحة إلى طلب التنازل عن المبلغ المالي الذي تقدمت به أسرة الضحية، إثر احتجاج اتحاد النقابات المهنية لقطاع النقل بالمغرب، عبر حشد عشرات سيارات الجر “الديباناج” أمام المصحة ورفع شعارات ساخطة.
وقال والد الضحية، إنه فوجئ بمطالبته بأداء مبلغ 11 مليون سنتيم تكلفة عمليات أجريت لابنه الذي تعرض في الأسبوع نفسه إلى حادث عندما كان يقوم بعمله سائق سيارة “ديباناج”، “كان ابني يحاول جر حافلة عبر سيارته، إلا أنه وهو يربط العربتين، تعرض لحادث إذ تحركت الحافلة وضغطته مع سيارة “الديباناج”، ما أدى إلى تضرر أمعائه وكبده ومعدته لينقله زملاؤه إلى مستشفى بمدينة المحمدية حيث تعرض للحادث، قبل أن تقله سيارة إسعاف إلى مصحة “الشفاء””. وخضع الضحية الذي لا يتوفر على تأمين صحي إلى عمليات جراحية لإنقاذ حياته، بعد أن وضع أحد العمال شيكا بمبلغ ثلاثة ملايين سنتيم، اضطرت عائلته الفقيرة إلى جمعها عبر اكتتاب زملائه والأصدقاء. إلا أن الأسرة فوجئت بمطالبتها بأداء مبلغ 11 مليون سنتيم إضافية، يقول الأب، مضيفا أنه يعيش وضعية صعبة، إذ كان ابنه، ضحية الحادث، هو المعيل الوحيد للأسرة، “ابني “عطاش” وهو الذي كان ينفق علينا من عمله، فكيف لي أن أدبر مبلغا بهذا الحجم؟” يتساءل الأب.
من جهته، قال عبد الله قمر، أحد نقابيي اتحاد النقابات المهنية لقطاع النقل بالمغرب، إن النقابة توصلت إلى حل مع إدارة المصحة، بعد تنازلها عن المبلغ، “وكان يجب أيضا أن تقل المريض إلى مستشفى ابن رشد لأن أسرة الضحية لا تستطيع تحمل نفقات علاج ابنها في مصحة خاصة، وعلى وزارة الصحة أن تحمي حق هذا المواطن في العلاج بالمجان لأنه مجرد مياوم لا تأمين صحي له، وهذا ما أتينا نطالب به كنقابيين”. وزاد النقابي نفسه أن الاتحاد تدخل بعد أن علم أن خوف أحد المياومين على حياة صديقه جعله يدخله إلى مصحة خاصة دون أن يضع اعتبارا لأي تكلفة قد تترتب عن ذلك، “إضافة إلى أنه لا يمكن لمصحة خاصة أن تفوتر إنقاذ حياة مواطن بهذا المبلغ، إذ في ظرف يومين أو ثلاثة رفعت تكلفة العلاج إلى أزيد من 11 مليون سنتيم؟ مع أنها تعلم أن الضحية ليس سوى مياوم”.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض