ملف الصباح

السبيل إلى السعادة

دراسات تكشف أن العزوبية الاختيارية لها مزايا أفضل من الزواج

ليست العزوبية أو العنوسة انشغالا لرجال ونساء بصفاتهم الفردية، بل اهتمت بالظاهرة مراكز أبحاث ودراسات، منها التي سارت نحو تكسير كثير من الأفكار النمطية المتوارثة عن عدم الزواج، بلغت حد وصف العزوبية بالسبيل الحقيقي إلى السعادة في الوقت الراهن، وفي ظل التحولات التي طرأت على أنماط العيش والاستهلاك في المجتمعات المعاصرة.
ومن أحدث الدراسات العلمية التي انتهت إلى خلاصة أن “العزوبية الاختيارية يمكن أن تجعل الإنسان أكثر سعادة”، واحدة أعدتها في 2016، “بيلا دو بولو”، محللة نفسية وأستاذة بجامعة سانتا باربارا بكاليفورنيا الأمريكية، بقولها إنه إذا كان الارتباط يمنح شعورا بمواجهة الحياة في إطار اتحاد، ويوفر امتيازات مالية واجتماعية في دول، إلا أن العزوبية الاختيارية توفر للفرد قدرة واستقلالية أكبر في اتخاذ قرارات صعبة وفق مستجدات وطوارئ الحياة.
وأكدت الدراسة نفسها، التي لقيت اهتماما من مجلات أجنبية متخصصة، أن “العزوبية لا تعني بتاتا العزلة، فعلى خلاف المتزوجين، لا يجد العازب نفسه مرتهنا في كل وقت إلى شخص وحيد، بل يجد نفسه أمام عدة خيارات من الأشخاص”.
وأكدت الدراسة نفسها، أن العازب باختياره، تكون له حياة وتجارب اجتماعية غنية أكثر من حيث المعنى وأصالتها وتفردها، عكس المتزوجين الذين يجدون أنفسهم محاطين بضرورة الانضباط لعدد من المواضعات الاجتماعية وثقل التقاليد الأخلاقية.
وتجمع الدراسات المتخصصة في النصائح والتنمية الذاتية، أن للعزوبية، مزايا كثيرة تفتقدها أكثرية المتزوجين، وإن بدت بسيطة، ومنها الخروج مع الأصدقاء في كل الأوقات، إذ أن كثيرا من المتزوجين، يجدون أنفسهم ملزمين بقضاء أغلب الأوقات مع الزوجات على حساب حاجاتهم الفردية العميقة.
ومن مزايا العزوبية، عدم الاضطرار إلى تقديم المبررات والتخفي للقيام بعدد من الأمور، التي يفتعل بسببها الطرف الثاني في العلاقة المشكلات، كما يتحرر الإنسان من هاجس شبح الطلاق والانفصال الذي يؤرق الكثيرين.

وتمنح العزوبية الاختيارية أيضا، للفرد المزيد من الوقت لتطوير ذاته ومعارفه ومهاراته، من قبيل تعلم لغات جديدة وممارسة المزيد من القراءة وعدد من الأنشطة التي تعيقها إكراهات الحياة الزوجية، كما يتمتع العازب بإمكانية السفر والتجول دون إكراه ودون ضرورة التفاوض مع الزوجة والأبناء لتحديد الوجهة.
وتمنح العزوبية الاختيارية، زيادة على امتياز التعرف على أشخاص جدد وغرباء وتكوين صداقات جديدة، شعورا بالأمان أكثر في الحياة وتقلباتها، إذ لا يكون مثلا مسؤولا عن مصاريف لتدريس أطفال، ويتخلص من تأنيب الضمير والشقاء في أعمال لا يطيقها تحت إكراه التزامات مالية مرتبطة بأسرته.
ا خ

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض