fbpx
حوادث

67 “بريما” تجر مسؤولا للاعتقال

أحيل على غرفة جرائم الأموال وتجاهل سر  وصول  التحويلات المالية لحسابه البنكي  

 

أحالت الفرقة الاقتصادية والمالية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن الرباط، على الوكيل العام للملك، الأسبوع الماضي، مسؤولا بالمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، لاستنطاقه في تهم ترتبط باختلاس أموال عمومية وتبديدها، بعدما حصل على 67 «بريما» في ظروف غامضة تعود لموظفين آخرين، وصلت إلى حسابه البنكي بطرق مشبوهة، ما دفع المندوبية إلى توقيفه عن العمل، وأحيل على غرفة التحقيق بجرائم الأموال بأمر من النيابة العامة.

وأفاد مصــــدر مطلع على سير الملف أن المندوبية أجـرت افتحاصا تبين من خلاله حصــول الموقوف على تعويضــات مالية بالتدلــيــس، وبعدها أوقفتــه مؤقتا عن العمل وجمدت راتبه الشهري وكانت تستعد لعرضه على المجلس التأديبي شريطة استرجاعه للمبالغ المالية، مع الاحتفاظ بتعويضاته العائلية وادعى الموقوف في بداية الأمر أن ثلاثة تحويلات مالية وصلت إلى حسابه البنكي دون معرفة مصدرها، فيما قدر مصدر أمني أن الجرد الذي قامت به فرقة الجرائم المالية والاقتصادية بالتنسيق مع المندوبية ووكالة بنكية، أظهر أن الموقوف تلقى 67 تعويضا منذ السنة الماضية، والتزم الصمت دون التصريح بها لدى رؤسائه في العمل، وفاقت التعويضات 16 مليون سنتيم.

واستنادا إلى المصدر نفسه استبق الموقوف التحقيقات ورفع دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية بالرباط، لإلغاء قرار العزل من وظيفته، واتهم مسؤولي المندوبية بالشطط في استعمال السلطة ومخالفة القوانين الجاري بها العمل، فيما رفضت المحكمة طلب إلغاء القرار الإداري الصادر عن وزير الاقتصاد والمالية القاضي بتوقيف المتهم مؤقتا عن العمل، مع ما يترب عن ذلك من آثار قانونية، ووضع الممثل القانوني للمندوبية شكاية أمام الوكيل العـــــــــــــــام للملــــــك بالرباط، للتحقيق مع المشتبه فيه، وبعدها وجهت له الشرطة استدعاء مكتوبا للحضــــــــــــور دون ذكر الأسباب، ولما وصل إلى مقر ولاية الأمن وضعته الضابطة القضائية رهن الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة.

واعتبر الوكيل القضائي للمملكة في رده على مطالب دفاع الطرف المدعي أمام المحكمة الإدارية أن الطعن في التوقيف المؤقت عن العمل في انتظار عرض الموظف على المجلس التأديبي وفق مقتضيات المادة 73 من قانون الوظيفة العمومية لا يعد عقوبة، وإنما هو إجراء تأديبي مؤقت و لليس قرارا نهائيا على اعتبار أنه إجراء من الإجراءات التمهيدية لا يقبل الطعن فيه عن طريق دعوى الإلغاء «ما يجعل الطلب معيبا من الناحية الشكلية ويتعين القول بعدم قبوله». واعتبر الوكيل القضائي أن المادة23 من القانون المحدث للمحاكم الإدارية حدد أجل تقديم طلبات إلغاء القرارات الإدارية الصادرة عن السلطة الإدارية بسبب تجاوز السلطات في 60 يوما، لم يحترمها المدعي.

وينتظر أن يشرع قاضي التحقيق في استنطاق المسؤول عن الاتهامات المنسوبة إليه في اختلاس أموال عمومية وتبديدها، بعدما أصدر أمرا بالاحتفاظ به رهن الاعتقال الاحتياطي، في الوقت الذي ظل يتشبث فيه بإنكار الاتهامات المنسوبة إليه، وتجاهل سر التحويلات المالية إلى حسابه، ومن المنتظر أيضا أن يستدعي القاضي الممثل القانوني للمندوبية السامية للمياه والغابات.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق