fbpx
وطنية

العثماني يتراجع عن اعترافاته باللغة الإنجليزية

مثل عادل العثماني، الملقب «أبو سياف الزرقاوي» و«أبو تراب المهاجر»، المتهم بتنفيذ العملية الإرهابية التي استهدفت مقهى «أركانة» بمراكش في 28 أبريل الماضي، أمس (الخميس)، أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الإرهاب بسلا، التي استمعت إلى دفوعات هيأة الدفاع، المنصبة في إطار المساعدة القضائية.
وارتأت هيأة المحكمة تأجيل مواصلة النظر في الملف إلى يوم 22 شتنبر المقبل، على أساس تمكين المحامين من الاطلاع على الملف وإعداد الدفاع. ورفعت الجلسة، للمرة الثانية على التوالي، للبت في بعض الملتمسات التي تقدمت بها هيأة الدفاع، ومن بينها تمتيع المعتقلين بالسراح المؤقت، وإجراء بحث حول وضعية كل واحد منهم داخل السجن، والسماح للمرضى منهم بالاستفادة من التطبيب والدواء.
واعترض نائب الوكيل العام للملك على هذه الملتمسات، وطالب هيأة المحكمة برفضها، أما بخصوص قضية المرضى من المعتقلين، فاعتبر أن بالإمكان السماح لهم بزيارة الطبيب حسب وضعية كل واحد منهم.
وأثناء إعطاء الكلمة للمتهم الرئيسي، اعتبر أنه بريء مما نسب إليه، وتراجع عن تصريحاته في جميع مراحل البحث والتحقيق، معتبرا أن السلطات الأمنية لم تعتقل المسؤولين الحقيقيين، حسب تعبيره، عن تفجير مقهى «أركانة». كما شن هجوما عنيفا على بعض وسائل الإعلام الوطنية، واعتبرها «تقوم بممارسات تضليلية». وكشف العثماني أنه دخل في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على وضعه داخل السجن.
وتحدث «أبو سياف الزرقاوي» باللغة الإنجليزية عن براءته من تهمة تفجير مقهى أركانة، وحاول نسب العملية إلى جهات أخرى، كما لو كان يخاطب الأجانب الذين حضروا الجلسة بكثافة، من حقوقيين وقضاة وأمنيين ومحامين.
يشار إلى أن المتهم عادل العثماني أدلى باعترافات تلقائية مثيرة أمام محققي الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، خلال مرحلة البحث التمهيدي، ولدى عبد القادر الشنتوف، قاضي التحقيق لدى جنايات سلا، في جميع مراحل التحقيق، وأكد بالتفصيل الممل مخططاته السابقة والمستقبلية، وكيف وضع خطة تفجير أركانة ومتى وكيف صنع العبوتين الناسفتين، وتخطيطه بعد التنفيذ للهجرة إلى أوربا من أجل ضرب تجمعات بشرية في بعض الملاعب الرياضية والمهرجانات، كما كشف أنه خطط لقصف اليهود بوزان بصاروخ، وأنه فكر في صنع مسدس لقتل السياح الأجانب الذين يتردون على موسم «كناوة» بالصويرة.
كما أقر بأنه سرب خبر تفجير المقهى إلى باقي أفراد الخلية، عن طريق صديقه الحميم حكيم الداح، وكيف باركت الجماعة هذا العمل، واعتبرته نصرا للإسلام والمسلمين. وكان عادل العثماني صرح لقاضي التحقيق بأنه يود توجيه الشكر إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، لأن عناصرها لم يستعملوا العنف في حقه، وعاملوه معاملة حسنة، مشيرا إلى أنه أعاد تمثيل عملية تفجير المقهى بمراكش في نفسية مريحة، والدليل أنهم لم يضعوا حتى الأصفاد في يديه، لكنه كشف أنه نادم على قتل المسلمين. كما اعترف باقي أفراد الخلية بالتزامهم الديني واعتناقهم الفكر الوهابي المتشدد، الذي يسعى إلى العنف في مواجهة الأجنبي، والتحريض على قتلهم.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى