الأولى

الأحرار يرفض 25 نونبر موعدا للانتخابات

الطالبي العلمي يرى أن القرار لا يعني المقاطعة ولحسن الداودي يعتبره تهربا

رفض حزب التجمع الوطني للأحرار إجراء الانتخابات في 25 نونبر المقبل، بعد دعوة وجهها رئيسه، صلاح الدين مزوار، إلى أعضاء المكتب التنفيذي من أجل اجتماع طارئ انعقد، مساء أول أمس (الأربعاء)، خصص لتدارس نقطة فريدة تتعلق بالإعلان عن تاريخ الانتخابات النيابية المقبلة.
وجاء في بلاغ صادر عن قيادة الحزب أنه “بعد تدارس كل المعطيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، خلص المكتب التنفيذي إلى أن المنهجية التي تم الاشتغال بها لتدبير المرحلة، لم تحترم ما يقتضيه بناء التوافق”، وخلص  المكتب التنفيذي  إلى أنه “وفاء لمسؤولياته وانسجاما مع تطلعاته لتطبيق جيد للدستور الجديد الذي حظي بموافقة ومباركة جل المغاربة، قرر عدم قبول التاريخ المعلن عنه، كما شكل آلية لمتابعة الموضوع، وتطوراته مع شركائه السياسيين، والحكومة ومختلف الأحزاب”.
في هذا الإطار، دعا بلاغ المكتب التنفيذي للتجمع الفرقاء السياسيين إلى “الارتقاء إلى مستوى تحديات المرحلة التاريخية التي تعيشها البلاد، والتي تقتضي من الجميع التعبئة وتجاوز الحسابات الضيقة، من أجل تحقيق المصالح العليا للوطن”، وفي طليعتها التنفيذ والتطبيق الجيد لروح الدستور، وبناء مؤسسات ديمقراطية قادرة على التجاوب مع طموحات المواطنين، كما قرر المكتب التنفيذي الإبقاء على اجتماعه مفتوحا.
من جهته، أكد رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب التنفيذي، أن القرار لا يعني مقاطعة الحزب للانتخابات، بل موقفا سياسيا من طريقة الإعداد للانتخابات في جانبها المسطري، أملته شروط تتعلق بالإكراهات المعقدة التي يحملها هذا التاريخ، والتي تمنع عمليا إجراء انتخابات يراهن عليها المغاربة جميعهم من أجل التنزيل السليم لمقتضيات الدستور الجديد.
وشدد العلمي، في تصريح لـ “الصباح”، على أن قيادة الحزب وجدت نفسها مجبرة على توضيح موقف التجمع من تاريخ إجراء الانتخابات، رعاية منها لمصالح البلاد الإستراتيجية وبعيدا عن أي مزيدات سياسية أو حزبية ضيقة، كما شدد المصدر ذاته على أن الحزب يحمل مسؤولية هذا الارتباك في تحديد موعد الانتخابات إلى الحكومة، ويعتبر أن تنظيم انتخابات في التاريخ المعلن عنه أخيرا من طرف الداخلية ضرب لجهود البناء التي أسس لها الدستور الجديد ولحتمية تفاعل المغاربة مع التغيير.
كما اعتبر العلمي أن التنزيل السليم للدستور يقوم على تشكيل مؤسسات تتمتع بالمصداقية اللازمة، وذلك لن يتم، بحسبه، إلا عبر تنظيم انتخابات ضمن شروط مقبولة ودون مشاكل مسطرية بإمكانها أن تعيق مسلسل البناء المؤسساتي للدستور الجديد. فالحكومة مطالبة، يضيف المصدر ذاته، بتهييء ومناقشة قانون مالية السنة وإيداعه البرلمان خلال نونبر المقبل، وبالتالي فانشغال البرلمانيين بالحملة الانتخابية سيمنعهم من حضور جلسات البرلمان، ما من شأنه تكريس الصورة السلبية التي قد تحملها المؤسسة لدى المواطن، وحرمان المرشح للانتخابات من حقه في القيام بحملته الانتخابية، والتي قد يعيقها حضوره عمل اللجان البرلمانية في هذه الفترة.
بالمقابل، شددت مصادر من المكتب التنفيذي على أن تاريخ 25 نونبر لإجراء الانتخابات، موجه ضد الحزب الذي يعد رئيسه مرشحا لقيادة الحكومة المقبلة في حال تصدره للانتخابات، خاصة أن انشغال وزير المالية بمناقشة مشروع قانون المالية سيجبره على عدم الترشح للانتخابات، الأمر الذي  لم يقبله الحزب وكان سببا في اتخاذ المكتب التنفيذي لقراره المفاجئ، ويرى الحزب بالمقابل أن 28 أكتوبر تاريخ معقول لتنظيم الاستحقاقات.
من جانبه، اعتبر لحسن الداودي، نائب الأمين العام للعدالة والتنمية، أن موقف الأحرار له ما يبرره، إذا كان دفاعا عن ترشيح رئيس الحزب في الانتخابات المقبلة، والذي سيمنعه مناقشة مشروع قانون المالية من الترشح، إلا أنه يضيف أن الأمر يعد تهربا من مزوار من تحمل المسؤولية في الحكومة الحالية، إذا كانت دوافع القرار تتعلق بعدم رغبته في إعداد قانون المالية ومناقشته مع اقتراب الفترة الانتخابية.

رشيد باحة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق