fbpx
حوادث

مذكـرة بحـث فـي حـق محـام وموثـق

متهمان بالسطو على عقار بالبيضاء مساحته أزيد من سبعة هكتارات

أصدرت النيابة العامة لدى استئنافية البيضاء مذكرة بحث على الصعيد الوطني في حق موثق ومحام بهيأة البيضاء معروف بسوابقه القضائية في قضايا السطو على العقار، من أجل التحقيق معهما في قضية السطو على أرض بجماعة ولاد عزوز إقليم مديونة تبلغ مساحتها 76 ألف متر مربع.

وحسب مصادر «الصباح»، يتابع المتهمان بتهمة السطو على عقار الغير بعد استعمالهما النصب والاحتيال والتزوير في محرر رسمي، إذ تم استدعاء المحامي للتحقيق معه،  إلا أنه لم يستجب بعدما فر إلى وجهة مجهولة خارج العاصمة الاقتصادية، فيما تبين أن الموثق غادر أرض الوطن بعد استدعائه هو الآخر للتحقيق معه. وأضافت المصادر ذاتها، أنه أمام هذا المستجد، وبعدما تبين أن المتهمين متورطان في السطو على العقار، أحالت الفرقة الولائية بالبيضاء الملف على النيابة العامة التي بعد بحثها وتدقيقها أحالته على عبد الواحد مجيد قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء. وتعود تفاصيل القضية حينما أبرم الضحية مع المشتري وهو محام بهيأة البيضاء معروف بسوابقه في السطو على عقارات الغير، عقد وعد بالبيع بين يدي الموثق (م.ه) يخص بقعة أرضية تبلغ مساحتها 72 ألف متر مربع تقع بجماعة ولاد عزوز إقليم مديونة، وهو العقد الذي الذي تم الاتفاق حوله بمجموعة من الشروط.

وتتضمن هذه الشروط أن المساحة المبيوعة محددة في اثنين وسبعين ألف متر مربع من الحقوق المشاعة للعارض في الملك موضوع البيع، والتأكيد على أن ثمن البيع النهائي هو عشرة ملايين درهم، إذ اتفق الطرفان على أن يؤدي المشتري للبائع تسبيقا يقدر بثلاثة ملايين وأربعمائة ألف درهم، وأن المشتري لن يصبح مالكا للعقار المبيوع إلا بعد تحقيق عقد البيع النهائي وذلك بأداء الثمن كاملا من المشتري للبائع.

وحينما تم إنجاز العقد الابتدائي توصل العارض من المشتري أمام الموثق بما قدره مليون درهم من مبلغ التسبيق المتفق عليه في انتظار التوصل بباقي المبالغ المتبقية من التسبيق المتفق عليه، إلا أنه بعد حلول تاريخ إنجاز البيع النهائي لم يقم المحامي المشتري بأداء باقي التسبيق ولا ثمن البيع النهائي، وبعدما قصد الضحية مكتب الموثق لمطالبته بالعدول عن البيع لعدم قيام المشتري بالتزاماته، فوجئ بأنه اختفى من مكتبه وفر إلى وجهة مجهولة دون أن يمكنه من وثائقه، ليتصل بالمشتري من أجل إنهاء البيع، إذ تم الاتفاق حبيا على إبقاء الوضع على ما هو عليه إلى حين إكمال المشتري للثمن وإنجاز عقد البيع النهائي.

استمر التماطل إلى أن فوجئ الضحية بدعوى استعجالية مرفوعة من قبل المحامي المشتري بواسطة محاميه الذي وافته المنية، يطالبه فيها بإخلاء العقار الذي يملكه المشتكي، مؤسسا دعواه على رسم الملكية تصل مساحته إلى 76414  مترا مربعا، وعقد بيع نهائي منسوب إلى المشتكي يتضمن بيعه للمحامي المتهم الأرض بالمساحة المذكورة بثمن إجمالي قدره عشرة ملايين درهم.

وحينما راجع المشتكي الرسم الأصلي، فوجئ بأنه قد شطب عليه منه، وتم إدخال عقد البيع الذي لا علم له به، ولم يوقع عليه، وبعد مطالبة الضحية المتهم بتمكينه من الوسائل التي أدى بواسطتها ثمن البيع كما يدعي، امتنع عن ذلك، ونظرا لحجم مبلغ البيع ولعدم إمكانية تأديته إلا بواسطة الشيكات، راجع المشتكي جميع حساباته فاتضح له بأنه لم يتوصل حتى بثمن تسبيق الوعد بالبيع. ونتيجة لذلك اكتشف المشتكي أنه وقع ضحية نصب واحتيال وتدليس وتزوير من قبل كل من الموثق (م. ه) والمحامي المعروف بسوابقه قي السطو على عقارات الغير بمشاركة المحامي الراحل، مستغلين جهله للقراءة والكتابة ليرتكبوا جرمهما في حقه. وبعد التحري الذي قام به المتضرر اكتشف من خلال الرجوع إلى عقد البيع النهائي المدلى به من قبل المتهمين، أنه متناقض، إذ يشير إلى أن المساحة النهائية التي تم الاتفاق على بيعها هي 76.414 مترا مربعا في حين أن عقد وعد بالبيع يشير إلى أن المساحة المتفق على بيعها هي 72 ألف متر مربع، كما أنه بالرجوع إلى الثمن في كل من العقدين فإنه يلاحظ أنه يتحدد في عشرة ملايين درهم، رغم أن العقد النهائي المزور يختلف عن العقد الابتدائي بما قدره 4414 مترا مربعا، وهو ما يكشف التلاعب والتزوير وخيانة الأمانة التي قام بها كل من المحامي المشتري والموثق، الذي أنجز العقد بين يديه.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى