fbpx
حوادث

سنتان حبسا لمتهم بالقتل غير العمد بسطات

المحكمة اعتبرت أن الجاني كان في حالة استفزاز ومتعته بظروف التخفيف لتنازل عائلة الضحية

قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بسطات، أخيرا، بإدانة متهم من أجل تهم الضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض المؤديين
إلى الموت دون نية إحداثه، وحكمت عليه بسنتين حبسا نافذا، لاعتبار الجاني في حالة استفزاز، وتقديم تنازل من أسرة الهالك.

انطلقت أطوار القضية عندما كان المتهم والجاني يعاقران الخمر، وإثر نقاش بسيط بينهما أقدم الأول على الاعتداء على الثاني بالضرب والجرح. وكان ذلك سببا مباشرا في وفاته.
الجاني، حسب البحث الذي أنجزته الشرطة القضائية، من مواليد 1985 بإحدى الجماعات القروية التابعة لدائرة ابن أحمد، متزوج ويعمل بائعا متجولا للخضر في الأسواق الشعبية، أما الضحية فمزداد سنة 1982 بالمدينة. المتهمان ربطا علاقة صداقة بينهما بحكم الجوار، وكانا يجتمعان في بعض الأحيان لمعاقرة الخمر، ومناقشة القضايا التي تهمهما كبائعين متجولين، لكن لظروف خاصة تحولت جلستهما الأخيرة إلى معركة تبادلا خلالها الضرب والجرح، لينتهي الأمر بسقوط الضحية جريحا، فنقل إلى مستشفى المنطقة، ونظرا لخطورة الإصابة التي لحقته ارتأى الطبيب المداوم إحالته على وجه السرعة على مستشفى ابن رشد بمدينة الدار البيضاء.
وتفيد الوقائع المضمنة بالبحث التمهيدي الذي أنجزته المصالح الأمنية أن المفوضية تلقت إشعارا يفيد نشوب نزاع بين شخصين بأحد الأزقة، وأن أحدهما في حالة حرجة إثر إصابته بحجر في رأسه. وتبين من خلال المعاينة الأولية أن جرحا عميقا يوجد برأس الضحية المسمى قيد حياته (ع). ومن خلال المعلومات التي توصلت بها الشرطة بمكان الحادث اتضح أن المعتدي يدعى (ج)، وهو المعطى الذي أكده الضحية الذي كان يتكلم بصعوبة بالغة.
وبعد الانتهاء من إجراءات نقل الضحية إلى المستشفى لتلقي العلاج، نظمت المصالح الأمنية حملة تمشيطية للبحث عن الجاني، قبل أن يلقى القبض عليه داخل المحطة الطرقية واقتياده إلى مقر المفوضية للتحقيق معه حول الجريمة. وبعد مرور يومين على نقل الضحية إلى مسشفى ابن رشد بالدار البيضاء حضر شقيقه إلى المفوضية ليصرح بأنه لفظ أنفاسه الأخيرة داخل المستشفى.
وعند الاستماع إلى المتهم من جديد، صرح أنه دخل في نزاع مع الهالك بعد أن تناولا معا كمية من الخمر، قبل أن يحمل حجرا ويضربه به في رأسه، فأحيل على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بسطات، الذي طالب بإجراء تحقيق في مواجهته في إطار تهمة الضرب والجرح العمدين بواسطة السلاح الأبيض المفضيين إلى الموت دون نية إحداثه، والسكر العلني.
وخلال الاستنطاق الابتدائي صرح المتهم في نبذة عن حياته أنه يعيش داخل أسرة تتكون من أبويه وأربعة إخوة، انقطع عن الدراسة منذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي، ولما كبر اشتغل بائعا متجولا في الأسواق الأسبوعية التي تعقد بالمنطقة. وحول الأفعال المنسوبة إليه صرح بأنه احتسى كمية من الخمر مع الضحية، وإثر نزاع بينهما حاول الأخير أن يعتدي عليه بأداة وزن، فالتقط هو حجرا ورماه به فأصابه في رأسه، وعندما شاهد الضحية يسقط على الأرض غادر المكان.
وأكد المتهم تصريحاته أثناء الاستنطاق التفصيلي مشيرا إلى أن الضحية اعتدى عليه بالضرب والجرح بأداة وزن من فئة كيلوغرامين، غير أنه تفاداها، فالتقط حجرا ورشق به الضحية فأصابه في رأسه. وأوضح أنهما احتسيا كمية من الخمر.
وانتهى التحقيق بإصدار أمر بمتابعة المسمى (ج) من أجل المنسوب إليه وبإحالته على غرفة الجنايات الابتدائية لمحاكمته طبقا للقانون. وبعد المداولة أصدرت الغرفة المذكورة حكما قضى بإدانة المتهم من أجل الضرب والجرح بالسلاح المؤديين إلى الموت دون نية إحداثه مع اعتباره في حالة استفزاز وحكمت عليه بسنتين حبسا نافذا. وكانت أسرة الضحية تقدمت إلى المحكمة بتنازل عن متابعة المتهم بعد تدخل معارف وجيران الطرفين.

بوشعيب موهيب (سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى