fbpx
الأولى

القصر يراهن على دبلوماسية العثماني

UNE 2 1

الملك سـار على نهــج احترام  مقتضيات الفصل 47 من الدستور والمُكلَّف يواجه تحـدي التوفيـق بين حكومة منسجمة وإرضاء الصقور

 

وضع الملك حدا لمتاهة ردود الأفعال المتسربة من كواليس العدالة والتنمية، مباشرة بعد إعفاء عبد الإله بنكيران من مهمة تشكيل الحكومة المقبلة، حين اختار جلالته تكليف سعد الدين العثماني، رئيس المجلس الوطني لـ «بيجيدي»، ووزير الخارجية السابق، بديلا للأمين العام.

وأعلنت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، أن الملك استقبل العثماني، أمس (الجمعة)، بالقصر الملكي بالبيضاء، وعينه رئيسا للحكومة، مكلفا بتشكيلها.

وسار الملك على نهج احترام مقتضيات الدستور بالحرص على إبقاء رئاسة الحكومة لدى الحزب الحاصل على أكبر عدد من المقاعد في البرلمان.

ويواجه الدبلوماسي العثماني تحدي التوفيق بين متطلبات تشكيل حكومة منسجمة، ترتكز على أغلبية قوية، وبين اشتراطات صقور حزبه، التي عبر عنها في بيان الأمانة العامة، أول أمس (الخميس)، والتي تشبثت بالتحالف السابق واستبعاد الاتحاد الاشتراكي.

واستبق الملك مناورات بدأها «بيجيدي» من أجل توجيه التعيين، إذ حمل البيان الأخير لأمانته العامة رسالة حاولت رسم حدود لصلاحية الملك في اختيار رئيس الحكومة من الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية، وفقا لما ينص عليه الفصل 47 من الدستور، الذي يطالب إخوان بنكيران بالاحتكام إليه دون غيره.

ولم تأت الرسالة المذكورة في ثنايا فقرات البيان، الذي تشبث فيه العدالة والتنمية بشروطه المسبقة بخصوص تشكيل الحكومة، بل في الجهة التي تكفلت بالتوقيع عليه، إذ أسندت المأمورية إلى سليمان العمراني مع تغيير صفته من نائب الأمين العام إلى النائب الثاني، في إشارة إلى أنه غير معني بالتعيين الملكي.

وأوضحت مصادر من «بيجيدي» أن سليمان العمراني احتكر صفة نائب الأمين العام بعد وفاة الراحل عبد الله بها، النائب الأول، وتولي سعد الدين العثماني صفة رئاسة المجلس الوطني.

وفضل الملك اتخاذ قرار تعيين خلف لبنكيران من العدالة والتنمية، رغم تعدد الاختيارات المتاحة التي يمنحها له نص وروح الدستور، وذلك حرصا منه على تجسيد إرادته الصادقة ورغبته الدائمة في توطيد الاختيار الديمقراطي، وصيانة المكاسب التي حققتها بلادنا في هذا المجال، إلا أن العدالة والتنمية استكثر على الملك حتى صلاحية منحها له الدستور بصريح عبارة الفصل 47، إذ سرب صقور الحزب وجود ثلاثة خيارات لا رابع لها، وإلا سيقابل التعيين بالخروج إلى المعارضة.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى