fbpx
وطنية

المغرب يقتحم قلاع الانفصاليين بإفريقيا

خطة رابح رابح تمهد طريق الدبلوماسية لاستعادة غانا وكينيا وزامبيا

فتحت الجولة الملكية الحالية في إفريقيا طريق الدبلوماسية المغربية للعودة بقوة إلى مثلث الموت غانا وكينيا وزامبيا، الذي شكل أهم قلاع الانفصاليين في القارة، إذ اعتبر هاري كالابا، وزير الشؤون الخارجية الزامبي، أول أمس (الأحد) أن الزيارة الرسمية التي يقوم بها الملك  إلى بلاده “تاريخية” على أكثر من صعيد، على اعتبار أنها تأتي غداة عودة المملكة إلى الاتحاد الإفريقي، معلقا آمالا كبيرة على الزيارة التي “ستساهم  في  تعزيز العلاقات بين البلدين الصديقين”.
وأعرب الوزير بالتزامن مع وصول الملك إلى لوساكا المحطة الجديدة ضمن جولة ملكية ستقود جلالته أيضا إلى العديد من الدول الإفريقية،عن قناعته بأن الطريق ستفتح لتعميق الحوار الثنائي والتنسيق بشكل أمثل في القضايا ذات الاهتمام المشترك على المستوى المتعدد الأطراف.
وحل الملك بزامبيا قادما إليها من غانا التي استقبلت جلالته في زيارة رسمية دامت ثلاثة أيام بدعوة نانا أدو دانكوا أكوفو أدو، رئيس الجمهورية، الذي أشاد بمساهمة المغرب في تنمية واستقرار منطقة غرب إفريقيا ودعا إلى توطيد العلاقات بين المغرب والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا.
وكشف بيان مشترك أن قائدي البلدين استعرضا القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وأشادا بتطابق مواقف البلدين بشأن القضايا الدولية، وحددا عددا من المجالات التي يمكن أن تعطي دفعة جديدة للتعاون بين غانا والمغرب من قبيل النقل والسياحة والطاقة والتجارة والصيد البحري والفلاحة، وهنأ الرئيس الغاني الملك على الانتخابات التي أجراها المغرب يوم سابع أكتوبر 2016 في أجواء هادئة والتي تشهد كليا على نجاح الإصلاحات الدستورية التي أطلقها جلالة الملك سنة 2011.
كما هنأ فخامة الرئيس جلالة الملك على حصوله على جائزة نيلسون مانديلا سنة 2016 وعلى ريادته النموذجية التي حظيت باعتراف واسع في القارة الإفريقية. ومن جانبه، هنأ الملك الرئيس الغاني على توليه أعلى منصب في البلاد، والمتمثل في رئاسة جمهورية غانا، وأشار جلالته إلى أن الفوز الباهر الذي أحرزه فخامته في الانتخابات التي جرت يوم 7 دجنبر 2016 جاء تأكيدا على الثقة التي وضعها في شخصه شعب غانا الطيب، وشاهدا يدل على صموده والتزامه الراسخ لفائدة المصلحة العامة.
ياسين قُطيب

دبلوماسية اقتصادية

احتضنت لوساكا ساعات قليلة قبل وصول الملك إليها منتدى للأعمال بحث فيه رؤساء المقاولات المغربية والزامبية سبل تعزيز علاقات الشراكة على مستوى العديد من القطاعات، إذ أكد المشاركون على أهمية تكثيف الاتصالات بين رجال الأعمال بكلا البلدين بغية إرساء مناخ أعمال جديد ومد جسور اقتصادية جديدة بين المغرب وزامبيا.
وأبرز تايسون برونو كيسامبو، رئيس الاتحاد الزامبي لأرباب العمل، أن هذا المنتدى سيفتح آفاقا إيجابية للغاية في وجه التعاون القائم بين المغرب وزامبيا. من جهتها، أشارت مريم بنصالح شقرون، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، إلى أن ممثلي القطاع الخاص، باعتبارهم فاعلين رئيسيين في الدبلوماسية الاقتصادية، “مطالبون بالاضطلاع بمهامهم في سبيل تعزيز الروابط التجارية بين زامبيا والمغرب”، مشددة على ضرورة الانتقال إلى مرحلة أخرى من التقارب الاقتصادي، تتمثل في خلق قيمة مضافة مشتركة والاستثمار المفضي إلى انتاج الثروات وفرص العمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق