fbpx
حوادث

التحقيق في بيع عقار مرتين بإنزكان

المحكمة الإبتدائية بإنزكان
مهاجران فوجئا بعد عودتهما من فرنسا بتشييد منزل من ثلاثة طوابق على بقعتهما

أمر وكيل الملك بابتدائية إنزكان بفتح تحقيق في عملية نصب واحتيال تحرير عقدي بيع لعقار واحد، تعرضت لها عائلة من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بمركز سيدي وساي باشتوكة آيت باها.
وتفيد الشكاية التي أودعت من قبل كل من خيرة بنت عودة وزوجها لحسن جنان بيدي وكيل الملك بابتدائية إنزكان، أنهما اشتريا بقعة أرضية بسيدي وساي بمقتضى رسم الشراء العدلي الموثق بالمحكمة الابتدائية لإنزكان مركز ماسة تحت رقم 230 صحيفة 167 من سجل الأملاك 12، وذلك بتاريخ 27 أبريل 2006. غير أنهما فوجئا قبل شهر، بعد عودتهما من الديار الفرنسية قصد بناء مسكن لهما بالملك الذي اشتروه من (ض. ع)، أن البقعة الأرضية التي كانا قد وضعا بها أربع حمولات من الحجارة استعدادا للبناء، قد بني فوقها مسكن من ثلاثة طوابق. وتوضح الشكاية أن المهاجرين ثبت لهما أن بقعتهما قد بيعت للمرة الثانية من قبل مالكها الأول لشخص ثان دون مراعاة لعقد البيع المبرم بينهما. وقد حاول البائع إيهام الضحايا بأن البقعة التي بيعت لهما في مكان آخر، وليس تلك التي بنيت فوقها دار من ثلاثة طوابق. وبعد مواجهته بنسخة من عقد الشراء التي توضح حدود البقعة موضوع البيع مرتين، اقترح المشتكى به أن يدفع لهم ثمن البقعة. وأفادت مصادر «الصباح» أن المهاجرين قد وضعا تعرضا لدى المحافظة العقارية لوقف مطلب التحفيظ الذي وضعه الشاري الثاني. فيما تجري اتصالات من أطراف لها المصلحة في طمس الجريمة مع المتضررين لوقف الشكاية والتفاوض مع البائع، إذ قدمت للمشتكيين عدة اقتراحات لتعويضهما عن البقعة في منطقة أخرى بعيدة عن الشاطئ، وبعيدة عن المناطق التي سمح فيها البناء، أو إعطائهما 20 مليون سنتيم إضافية على المبلغ الذي كان البائع تسلمه منهما أثناء تحرير العقد سنة 2006، مما يؤكد تورط عدة أطراف في عملية النصب.
زأكد ابن المتضررين رفض العائلة للمقتراحات المقدمة لها، مضيفا أنهم عازمون على متابعة المتلاعبين بالقوانين للضرب على يد لوبي العقار الذي يتحكم في مختلف عمليات البيع والشراء بسيدي وساي.
وقال في تصريح ل «الصباح» إن والده الذي يعتبر من رجال المقاومة بالمنطقة، اشترى البقعة الأرضية لبناء مسكن بمسقط الرأس بأرض الوطن قصد العودة إليه خلال الصيف وإقامة ولائم الصدقات ترحما على روح والديه وأجداده تيمنا بتقاليد وأعراف الأسلاف.
وعلمت «الصباح» أن عناصر الدرك الملكي باشرت تحقيقها في الموضوع بناء على تعليمات من وكيل الملك، الذي طالب الضابطة القضائية للدرك الملكي بماسة بفتح تحقيق موسع يشمل المشتبه في تورطهم في عملية النصب، وذلك بعد أن اكتشف أن المالك الأول (ض. ع) تعمد تحرير وكالة خاصة لأخيه من أجل بيع البقعة الأرضية التي باعها هو نفسه للمهاجرين. وتفيد معلومات حصلت عليها «الصباح» أن التحقيق الذي فتح في عملية النصب والاحتيال قد يكشف عن شبكة متعددة الرؤوس ستطيح بعدد من الأشخاص المرتبطة أسماؤهم بالموضوع، ومن بينهم عدول المنطقة الذين أبرموا عقدا ثانيا لفائدة المشتري الثاني دون التحقق من وضعية البقعة في سجل الأملاك بمركز ماسة.
محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى