fbpx
الأولى

“مافيا” سطت على لوحة بـ 6 ملايير

أمن البيضاء استعاد التحفة الإيطالية المملوكة لكنيسة حير اختفاؤها “أنتربول”

 

كنز وطني إيطالي، حرره أمن البيضاء، أول أمس (الثلاثاء)، من قبضة شبكة عابرة للقارات، بعد أن ظل «أنتربول» يبحث عنه منذ 2014. وعلمت «الصباح» أن فرقة الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الأمنية الحي الحسني، بتعاون مع الاستعلامات المحلية، استعادت أكبر الأعمال الفنية لرسام القرون الوسطي الإيطالي «جيوفاني فرانسيسكو باربييري»، التي دوخ اختفاؤها مسؤولي الكنيسة وأجهزة الأمن الإيطالية، كما كانت موضوع تحقيقات عهد بها إلى فرق أوربية خاصة، قبل أن تحرر بموجب اختفائها، مذكرة بحث على الصعيد الدولي، من قبل «أنتربول».

وتعتبر اللوحة الفنية المرسومة في 1639، والتي اختفت في غشت 2014 من كاتدرائية المدينة الإيطالية مودين، من كبريات الأعمال الفنية للرسام المتوفى في 1666، وتبلغ قيمتها، حسب النقاد التشكيليين الإيطاليين، أزيد من 6 ملايين أورو، أي ما يزيد عن 6 ملايير سنتيم، وهي القيمة التي حددها الناقد الفني الإيطالي فيتوريو سكاربي، أثناء إعلان الكنيسة عن اختفاء اللوحة.

وجاء استرداد المصالح الأمنية بالبيضاء، للتحفة الفنية، إثر أبحاث استغرقت حوالي أربعة أسابيع، انطلقت بمعلومات توصلت بها مصلحة الاستعلامات العامة، عن وجود لوحة فنية غالية الثمن، بحوزة مهاجر بالديار الإيطالية، يقطن بدرب السلطان، وأن الأخير يطلب فيها سعرا لا يقل عن مليار سنتيم.

وإثر ذلك، استجمعت معلومات حول المشبوه، بغية التعرف عن مصدر اللوحة، وشكلها، ما قاد إلى دخول فرقة الشرطة القضائية المحلية، بعد اختيار عناصر، استفادت من تكوينات عالية في اختراق الشبكات الإجرامية، ليتم بعد ذلك فتح حوار مباشر مع وسيط من وسطاء صاحب اللوحة، تكللت بعقد اجتماعات وبمناقشة جودة اللوحة وهل هي أصلية أم مقلدة، ومختلف الجوانب التي يتشبث بها عادة المهووسون بجمع التحف الفنية، ليبتلع المهاجر بالديار الإيطالية الطعم ويحضر اللوحة، مستجيبا لرغبة المشتري، الذي أبدى استعدادا كبيرا للاقتناء.

وأوضحت مصادر «الصباح» أن آخر لقاء عقد في فندق بشارع آنفا، بعد أن ضلل المتهم وشريكين له، العناصر الأمنية بتحديد أماكن متفرقة دون الالتزام بالحضور وإحضار اللوحة، ليتأكد بعد كل تلك المتاهة إلحاح المشتري وجديته في مسعاه.

ولم يدرك المهاجر وشريكاه، أنهم كانوا تحت مراقبة لصيقة من قبل رجال الأمن، زملاء المشتري في مصلحة الشرطة القضائية، إذ ما أن ظهرت اللوحة حتى تم تطويق الجميع وإلقاء القبض عليهم، وحجز اللوحة ونقلها إلى مصلحة الأمن الإقليمي لاستكمال الأبحاث.

وكان مسؤول كاتدرائية مودين، حين إعلان اختفاء اللوحة الأثرية، اشتبه في أن يكون الجاني أو الجناة، استعانوا بناقلة ذات محرك، عبارة عن شاحنة لحمل اللوحة، بالنظر إلى كبر حجمها، وهو ما تسير أبحاث الشرطة القضائية لاستجلائه، إذ يجري التحقيق، منذ أول أمس مع المشتبه فيه الرئيسي، حول طريقة سرقة اللوحة الفنية من الكاتدرائية المصنفة، وأيضا حول طريقة نقلها من إيطاليا عبر التراب الأوربي إلى المغرب، وكيف استطاع عبور الحواجز الجمركية والأمنية دون أن يثير الانتباه إلى أنه يحمل ما اعتبر سرقة القرن في إيطاليا.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى