حوادث

استئنافية فاس تواصل التحقيق في سرقة 23 مليونا

المتهم ظل في حالة فرار طيلة سنتين واعترف بالمنسوب إليه ووالده نفى تسلمه 10 ملايين منه

يواصل قاضي التحقيق باستئنافية فاس، البحث في حيثيات ملف سرقة مشددة في حق مشغل، بعد إيقاف متهم ظل موضوع مذكرة بحث وطنية طيلة 3 سنوات، قبل أن يوقف بمسقط رأسه بالخميسات، بعد أن كانت خليلته اعتقلت أياما بعد تقديم شكاية المشغل، وأدينت ابتدائيا واستئنافيا.

 

بعد مغادرته المدرسة مبكرا بالخميسات حيث ترعرع بعد ولادته في سنة 1970، استقر «أ. ه» بمدينة فاس. وعاش مشردا وحارسا لموقف السيارات، قبل أن يتعرف على «ع. ك» الذي شغله في محله لبيع السيارات المستعملة، طيلة 4 سنوات كسب فيها ثقة مشغله إلى حد ائتمانه على المحل.  كان «أ. ه» الأب لطفل، يبيت في المحل، والأدرى بما في داخله، ما فتح شهيته للسطو على ما بصندوق حديدي بالمكتب، كان يلمح مشغله يضع به مبالغ مالية من حين إلى آخر. وفي غفلة من «ع. ك»، استنسخ مفتاح الصندوق، في انتظار الفرصة المواتية لتنفيذ ما خطط له، دون أن يدري خاتمة ذلك.  
في 7 أكتوبر 2008، تقدم المشغل بشكاية في مواجهة «أ. ه»، يتهمه فيها بسرقة 23 مليون سنتيم كان يخفيها في الصندوق، باستعمال نظير المفتاح الأصلي الذي لم يسبق أن سلمه لأي أحد، لينطلق مسلسل البحث عن المتهم، الذي انطلق بإيقاف خليلته «ن. ب»، فيما ظل «ا. ه» في حالة فرار.
بإرشاد من مجموعة من العاهرات، أوقفت «ن. ب» (47 سنة، أم لطفلين)، التي لها سوابق في السرقة والمشاركة والتحريض على الفساد والسكر العلني البين، قرب منزل عائلتها بالمدينة العتيقة، بعد مدة من اختفائها وخليلها «ا. ه»، عن الأنظار مباشرة بعد سرقة محل مشغله.   
كشفت شهادة «ف. ب» العامل في المحل نفسه الكائن بشارع الشفشاوني، خيوط هذه السرقة، بعد تأكيده معاينة «ا. ه» حاملا كيسا وزعمه التوجه إلى الحمام، قبل الاختفاء، مشيرا إلى أن «ن. ب» كانت في انتظاره، فيما أكد الشاهد «م. ك»، معاينته المتهمين يتبضعان ب»كاستييخو» بتطوان. ورغم إخفائها بين نساء أخريات، فهذا الشاهد استطاع التعرف عليها وكشف اللباس الذي كانت ترتديه. واعترفت «ن. ب» بممارستها الفساد ونسجها علاقة جنسية مع «ا. ه»، لكنها أنكرت مشاركته السرقة، لتقدم إلى النيابة العامة لأجل تهم «السرقة بواسطة مفاتيح مزورة والمشاركة والفساد».  
ولم تعثر عناصر الشرطة والدرك، على أي شيء بمنزل والدة المتهم بتيسة، أثناء التنقل لتفتيشه، فيما نفت والدتها، في أقوالها، مغادرة ابنتها للمنزل، طوال رمضان، فيما أعطيت أوصاف دقيقة للمتهم الرئيسي، تتعلق بلون بشرته وبنيته، قبل أن يعتقل بعد أكثر من سنتين، على الحادث.
أقر المتهم بالمنسوب إليه، حين الاستماع إليه من قبل المجموعة الثالثة للأبحاث بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية الأمن بفاس. وحكى بتفصيل كيف استنسخ المفتاح واستحواذه على المبلغ المالي، بعد خروج كل العاملين في المحل وأن تأكد أن مشغله وضعه في الصندوق.
نحو التاسعة ليلا صعد المتهم إلى المكتب وفتح الصندوق الحديدي واستحوذ على ما بداخله من رزم نقود، ووضعها في كيس بلاستيكي دسه في حقيبة ثيابه ليغادر في اتجاه المحطة الطرقية للتنقل إلى مدينة وجدة بحثا عن والده، ولما علم برحيله إلى الخميسات، لحق به.
اعترف المتهم المعتقل في فاتح فبراير الماضي، بتسليمه 10 ملايين سنتيم، لوالده رأسمالا لدكان المواد الغذائية الذي فتحه أسفل المنزل، فيما احتفظ بباقي المبلغ، ليتوجه إلى حامة مولاي يعقوب حيث سلبته مومسة بتواطؤ مع وسيطة، 100 ألف درهم، فيما أنفق الباقي على زوجته.
ورافق المحققون، المتهم، إلى الحامة حيث كشف عن «س. ش» أرملة صاحبة مقهى وأم ل3 أبناء، قال إنها توسطت له مع المومس، إذ اعترفت بالمنسوب إليها، قبل أن يتم الإبقاء عليها تحت الحراسة النظرية بعد ربط الاتصال مع النيابة العامة، إلى حين إتمام الإجراءات المسطرية.
المعنية قالت بمحضر أقوالها، إنها ما تزال تتذكر ملامح المتهم، بعد حضوره لمقهاها وإبداء رغبته في قضاء ليلة جنسية، قبل أن ترسل معه المومس «ف»، بعد أن زودتها بكمية من الخمور، مشيرة إلى أنها حين دخولها المنزل، وجدتها نائمة وفتحت حقيبة «ا. ه» لتستولي على 80 ألف درهم.

حميد الأبيض (فاس)          

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق