مجتمع

عدوى الاحتجاج ضد الفوسفاط تصل إلى الشماعية وابن جرير

ما إن تنفس مسؤلو المكتب الشريف للفوسفاط باليوسفية والسلطات الإقليمية الصعداء، بعد توصلهم إلى اتفاق مع ممثلي العاطلين، والذي قضى بتوظيف فرد من كل أسرة وتكوين فرد آخر، حتى انتقلت عدوى الاحتجاجات إلى مدن مجاورة كالشماعية، التي خرج العشرات من شبابها العاطل إلى الشوارع للاحتجاج ضد إقصائهم من التوظيف، علما أنهم كانوا يشكلون

منطقة ثانوية لليد العاملة الفوسفاطية.
ونظم المحتجون الخميس الماضي وقفة احتجاجية أمام مقر باشوية الشماعية، مهددين بالاعتصام إلى حين فتح حوار جاد ومسؤول معهم بغية التوصل إلى اتفاق يقضي بتشغيلهم إسوة بشباب الكنتور واليوسفية.
كما انتقلت العدوى إلى ابن جرير، حيث دخل العشرات من الشباب العاطل عن العمل وعمال شركات للمناولة، في معارك احتجاجية الجمعة الماضي، ابتدأت بمحاصرة معامل الفوسفاط، واحتلال السكة الحديدية، في محاولة لإجبار السلطات بالمنطقة على الجلوس معهم إلى طاولة الحوار، وإجبار شركات المناولة على الوفاء بالتزاماتها والتقيد بمدونة الشغل والقوانين المنظمة للقطاع، والحد من مظاهر استغلال العمال، كتأخير صرف الأجور، وعدم أداء واجبات صندوق الضمان الاجتماعي، وغيرها من التجاوزات. وتشير مصادر من المنطقة في اتصالات هاتفية مع «الصباح» إلى أن برامج المكتب الشريف للفوسفاط، استثنتهم من التوظيف، على غرار مراكز فوسفاطية أخرى كآسفي واليوسفية وخريبكة، مطالبين بوضع شروط واضحة وشفافة، وضمان المساواة في التوظيف بين أبناء المراكز الفوسفاطية، مع منح الأولوية لأبناء المتقاعدين وذويهم.
وعلمت «الصباح» أن السلطات الإقليمية بالمنطقة، بادرت إلى استدعاء مجموعة من العاطلين لفتح حوار معهم، لإنهاء اعتصامهم، في وقت تشهد المدينة، إنزالا أمنيا قويا للقوات المساعدة والدرك الملكي وقوات التدخل السريع. وعطل المحتجون الجمعة الماضي، بدورهم، حركة القطارات الخاصة بنقل الفوسفاط، على غرار ما عاشته مدينتي آسفي واليوسفية خلال الأيام القليلة الماضية.
يشار إلى أن مدينة اليوسفية، عاشت لمدة ستة أيام على إيقاع اعتصامات متتالية للعشرات من العاطلين عن العمل، الذين حاصروا خط السكة الحديدية بالمدينة، مما تسبب في توقف حركة القطارات بالمدينة، ومحاصرة مرآب حافلات نقل العمال، ومعامل التكليس والتنشيف، مما تسبب في خسارات بالملايير لإدارة الفوسفاط، التي حاولت إلقاء اللائمة على السلطات المحلية، لأنها (في نظر إدارة الفوسفاط) لم تقم بالتحري في أسماء وأهلية المرشحين للتوظيف، وهو ما تنفيه السلطات الإقليمية بعمالة اليوسفية، وتحمل المسؤولية مباشرة إلى إدارة المكتب الشريف للفوسفاط، واتهامها بتدبير الملف بعشوائية وارتجالية كبيرة.
كما حاصر عاطلون ميناء آسفي، وتسببوا في توقف الحركة به، ما استدعى عقد لقاء معهم بفندق أطلنتيد، بمبادرة من والي جهة دكالة عبدة عامل إقليم آسفي، أفضى إلى تعليق إضرابهم، بعد التوصل إلى اتفاق يقضي برفع عدد مناصب الشغل بالمكتب الشريف للفوسفاط، وعرض خطة الأخيرة على ممثلي المعطلين خلال الأيام القليلة المقبلة.

محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق