الأولى

قنابل مسيلة للدموع لتفريق متظاهرين بضواحي أكادير

مواجهات عنيفة بين السلطات والمحتجين أسفرت عن اعتقالات وجروح وإحراق سيارة القائد وتخريب مقر القيادة

اندلعت، مساء الجمعة الماضي، مواجهات عنيفة بين عناصر أمنية ومئات الشباب بمركز أورير، ضواحي أكادير، استعملت فيها السلطات الأمنية قنابل الغاز المسيل للدموع لصد هجوم الشباب الذين عمدوا إلى رشق سيارات القوات المساعدة لثنيهم عن هدم منازل عشوائية. وأفادت مصادر «الصباح» أن الجرافات باشرت عمليات الهدم تحت حراسة أمنية مشددة جدا من قبل السلطات العمومية والقوات المساعدة والدرك الملكي وقوات التدخل السريع. وأسفرت حصيلة المواجهات عن عدة اعتقالات لم يتم تحديد عددها بدقة، إلى حدود أمس (الأحد)، كما أصيب عدد من الشباب بجروح وإغماءات. وأسفرت المواجهات عن إحراق سيارة قائد المنطقة وتخريب واجهة مقر قيادة أورير، وإصابات في وسط عناصر السلطات الأمنية وسياراتهم، إضافة إلى قطع الطريق العمومية المؤدية إلى المركز الرابطة بين أكادير وتاغازوت بالأحجار.
واندلعت المواجهات إثر هدم السلطات العمومية العشرات من المنازل التي بنيت بشكل عشوائي على الطريق المؤدية إلى إيموزار، إذ تعبأت السلطات العمومية، عقب صلاة الجمعة، بمعدات الهدم والجرافات المدعومة بعشرات من سيارات القوة العمومية، فانطلقت المواجهات بالتشابك بالأيدي بين من يعتبرون متضررين والقوات العمومية، لتتطور الأمور إلى رشق القوات العمومية بالحجارة وهدم وتخريب ممتلكات عمومية، ما دفع السلطات إلى استعمال الهراوات والقنابل المسيلة للدموع لردع المهاجمين.
وكان والي أكادير، عامل عمالة أكادير إداوتنان، حذر من انتقال عدوى ثورة البناء العشوائي إلى جماعتي أورير وتغازوت المتاخمتين لأكادير، واللتين تعتبران امتدادا للمنطقة الحضرية للمدينة السياحية، ومن مغبة الاستمرار في التغاضي عن البناء العشوائي، بعد أن حطمت جماعة أورير الرقم القياسي على مستوى العمالة ببناء ما يناهز 6000 وحدة سكنية عشوائية في ظرف وجيز أمام أعين السلطات المحلية.
يذكر أن عامل الإقليم أعد تقريرا مفصلا عن استفحال ظاهرة البناء العشوائي بكل من أورير وتغازوت وتامري، منبها إلى أن السلطات العمومية والمنتخبة تغض الطرف عن ارتفاع وتيرة البناء العشوائي بالجماعات الثلاث التي تعد المتنفس المتبقي من المجال السياحي لأكادير.
وعلمت «الصباح»، من مصادر عليمة، أن مصالح وزارة الداخلية فتحت تحقيقا حول تورط مستشارين بجماعة أورير في المتاجرة بالترخيص الضمني للبناء العشوائي في عقارات خاصة وعامة، خاصة العقار الموجه لبناء مؤسسة تعليمية تم احتلاله وشيدت به مساكن عشوائية. كما تجري وزارة الداخلية تحريات حول تورط مسؤوليها بالجماعة القروية ذاتها في الملف.

محمد إبراهمي (أكادير)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق