الرياضة

صلح بين زيدان وماتيرازي

حرب خفية بين إسبانيا وفرنسا لضم إنزو  ابن الأسطورة الفرنسي

ذكرت صحيفة ماركا الاسبانية ان النجم الفرنسي السابق زين الدين زيدان وماركو ماتيرازي مدافع المنتخب الإيطالي الفائز بكأس العالم لكرة القدم عام 2006 تصالحا في مدينة ميلانو الايطالية قبيل انطلاق المباراة بين ريال مدريد الاسباني وأسي ميلانو ضمن منافسات دوري أبطال أوربا (2-2).
ونقلت الصحيفة الإسبانية عن رئيس نادي أنتير ميلان، بطل إيطاليا في المواسم الخمسة الأخيرة، ماسيمو موراتي قوله «إني سعيد لهما. لقد حان الوقت، وهما قاما بعمل جيد».
ولم ينف أو يؤكد زيدان وماتيرازي النبأ الذي أشار إلى لقائهما في الفندق حيث نزلت بعثة ريال مدريد بعد أن وصل ماتيرازي لإلقاء التحية على مدربه في الموسمين الماضيين البرتغالي جوزي مورينيو الذي يشرف حاليا على الفريق الإسباني، فيما يعمل زيدان مستشارا لرئيسه فلورنتينو بيريز. وأشارت ماركا إلى أن اللقاء الأول بينهما كان «بارداً»، ثم تناقشا معاً وتوصلا إلى «اتفاق مصالحة»، مؤكدة أن «المشهد انتهى بقبلة أصبح بعدها الماضي صفحة من النسيان».
وكان زيدان وجه ضربة «شهيرة» بالرأس إلى ماتيراتزي بعد أن تلفظ الأخير بشتائم طاولت والدة الأول وشقيقته في نهائي مونديال 2006 في ألمانيا، ونال البطاقة الحمراء.
ومن جهة أخرى، رغم أن انزو ابن أسطورة كرة القدم الفرنسية زين الدين زيدان لا يزال في مرحلة تكوين شخصيته الكروية التي يتوقع كثيرون أن تكون فذة مثل والده، فإن لعاب عديد من الأندية بدأ يسيل سعيا إلى احتضان النجم الصاعد الذي لم يتعد الخامسة عشرة من عمره، وبدأ بعضها بالفعل في تقديم عروض لتبني الابن «زيزو» في مدارسها ضمن الفئات الصغرى.
الجديد أن الصراع على إنزو انتقل من الأندية إلى الدول؛ حيث ذكرت تقارير صحافية أن صراعا خفيا يدور الآن بين الاتحادين الفرنسي، حيث ينتمي زيدان، والاسباني، حيث تنتمي زوجة النجم الكروي السابق، لضم اللاعب الشاب إلى صفوف منتخب الناشئين في كل بلد.
أما المفارقة التي قد تثير الضحك أو البكاء على المواهب التي يفقدها العرب بكل سهولة، فهي أن الجزائر، بلد زيدان الأصلي، يكتفي من الصراع الدائر بالفرجة فقط ولسان حال المسؤولين هناك يقول «إذا كنا فرطنا في أبيه فهل يكون الولد أعز علينا..!».
وذكرت تقارير صحافية أن هناك حربا خفية لأجل ضم إنزو، وظلت أعين الإعلام الفرنسي تلاحق زيزو في كل تنقلاته المختلقة، وتخلق تصورات من وحيها، فمجرد مكوثه لبضعة أيام في مرسيليا يعني عند الصحف الفرنسية أنه سيقود نادي الجنوب الفرنسي وسيضم له ابنه، وبعد عودته إلى إسبانيا أخيرا، أطلقت الصحف ذاتها عناوين تفيد أن زيزو سيدرب الريال وسيضم ابنه إنزو له.
ذلك الصراع الذي ظهر على صفحات الجرائد بين مارسيليا ومدريد يخفي وراءه صراعا أكبر بين فرنسا وإسبانيا، اشتد في الأيام الأخيرة بشكل لافت، باعتبار أن زيزو المتزوج من الإسبانية «فيرونيك لونتيسكو» بدأ عشقه يزداد يوما بعد يوم لإسبانيا منذ أن رزق بأربعة ذكور اختار لهم أسماء إسبانية بدءا من ابنه البكر «إنزو» الذي يحمل اسم لاعب زيدان المفضل الأوروغواياني إنزو فرانشيسكولي، ثم بقية الأبناء لوكا وتيو وإلياز، واستطردت الشروق قائلة إن الصراع يحمل أبعادا أخرى، فالاتحاد الاسباني الذي قال أن سيوجه الدعوة لابن الأسطورة للانضمام إلى منتخب الناشئين هذه الأيام لا يريد أن يخسر دعم فرنسا لملف إسبانيا والبرتغال المشترك لاحتضان كأس العالم 2018، ولهذا فإن إسبانيا مستعدة هنا للتضحية بـ»وريث زيزو» مقابل الظفر بصوت فرنسا وتنظيم كأس العالم الذي تنافسها فيه إنجلترا وروسيا بشراسة.
في المقابل فإن عين الهيآت الفرنسية المختصة مسلطة على إنزو منذ انضمامه إلى المدرسة الإسبانية، ومنذ أن تناقلت وسائل الإعلام المختلفة مهاراته وموهبته التي أبهرت الجميع حتى والده شخصيا الذي صرح بأنه يرى نفسه عندما يرى ابنه يلعب، بيد أن «زيدان» طلب من الجميع أن يتركوا إنزو وشأنه ولا يحرجوه، وأنه سيكون له الخيار بشأن اختيار المنتخب المناسب.
وكالات

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق