fbpx
الأولى

إسبانيا تتعقب إرهابيين داخل المغرب

une 1

استعلاماتها التقطت صورا لمناطق ببني أنصار مباشرة بعد اعتقال مغاربة وحجز رشاش وأسلحة

 

حلت فرقة من الاستعلامات الإسبانية، بشكل سري، ببني أنصار بإقليم الناظور، يوما واحدا بعد  تفكيك خلية إرهابية تضم ثلاثة مغاربة، يقيمون بسبتة ومنطقة خيرونة بإسبانيا.

وقالت مصادر «الصباح» إن الفرقة الأمنية الإسبانية التقطت صورا لعدة مناطق، ضمنها مسجد ارتبط اسمه في السنوات الماضية بخلايا جماعة «الهجرة والتكفير»، التي فككتها  الأجهزة الأمنية المغربية.

وقالت المصادر إن فرقة الاستعلامات التابعة للحرس المدني لمليلية، والمكونة من خمسة عناصر، أربعة منهم ذكور، حلت السبت الماضي، ببني أنصار، حوالي الحادية عشرة والنصف صباحا، وتوجهت نحو جبل «كوروكو» حيث توقفت، تضيف المصادر ذاتها، لفترة على المنحدر لالتقاط صور لمسجد في السفح بحي أولاد سالم. وهو المسجد الذي عرف سابقا باحتضانه لعناصر تكفيرية تابعة لجماعة «الهجرة والتكفير» والتي فككتها الأجهزة الأمنية المغربية في عمليات متتالية، قبل أن تنتقل إلى مناطق أخرى، مستعملة هذه المرة سيارتين رباعيتي الدفع حلتا بالمكان، لنقل الفرقة.

وانتقلت الفرقة إلى مناطق أخرى كانت معروفة سابقا باحتضانها إرهابيين لالتقاط صور، بإشراف من رئيس مصلحة الاستعلامات العامة التابعة إلى الحرس المدني بالثغر المحتل، قبل أن تتوجه إلى مقهى «البالكون». وحسب المصادر ذاتها، فإن رئيس مصلحة الاستعلامات العامة الإسبانية استحوذ على الكلمة في أغلب الأوقات، ما يشير إلى أنه كان يعرف عناصر الفرقة المختصة في شؤون الإرهاب، على المنطقة، والتي حلت من مدريد بمقر الحرس المدني بمليلية.

ونقلت المصادر المذكورة أن الفرقة قضت عدة  ساعات ببني أنصار، قبل أن يستقل أفرادها سيارتين من أمام مدرسة البكري، حيث اقتنوا كمية من البرتقال، ليعودوا أدراجهم إلى المعبر الحدودي ببني أنصار.

واستنادا إلى المعلومات التي أوردتها المصادر نفسها، فإنه جرت العادة ألا تدقق عناصر الأمن المغربية طويلا في هويات عناصر الأمن والحرس المدني والجيش الإسباني، نظرا لعلاقات التعاون بينهما لمحاربة الإرهاب والاتجار الدولي في المخدرات.

وتأتي هذه الزيارة السرية، يوما بعد اعتقال مغربيين من سبتة المحتلة وحجز رشاش أتوماتيكي وعيارات نارية وأسلحة بيضاء من بيتهما، إذ استخدمت عناصر الحرس المدني الإسباني أجهزة الكشف عن المعادن للوصول إلى المكان الذي خبأ فيه العنصران الإرهابيان أسلحتهما وحواسيب ومبالغ مالية.

ولم تمر على العملية التي أشرف عليها الحرس المدني بسبتة المحتلة، بتعاون مع الأجهزة الاستخباراتية الإسبانية، وبتنسيق مع الاستخبارات الهولندية، إلا ثلاث ساعات قبل أن يعتقل مغربي يحمل الجنسية الهولندية من منطقة خيرونا بإسبانيا، والذي عاد قبيل أسابيع من تركيا، وهو العنصر التي تترصده الاستخبارات الهولندية. وحسب معلومات متطابقة، فإن العناصر المغربية الثلاثة كانت على تواصل، وتم اعتقالها بأمر من المحكمة العليا الرابعة بمدريد.

وتعتبر عملية اعتقال المغاربة الثلاثة الأولى من نوعها في إطار التعاون بين الاستخبارات الهولندية والإسبانية والحرس المدني الإسباني.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى