fbpx
مجتمع

تلاميذ بالبيضاء مهددون بسنة بيضاء

photo famille ennaji 021رغم  دنو موعد عطلة الدورة الأولى، مازالت بعض مدارس أكاديمية البيضاء، تعاني خصاصا في الأطر التربوية، إذ احتجت أسر مرفوقة بأبنائها الضحايا، أمام بناية الأكاديمية، الجمعة الماضي، مستنكرة الاستمرار في حرمان التلاميذ من حقهم الدستوري في التربية والتعليم.
وأفاد مصدر من المحتجين، أن تلاميذ مدرسة الفتح بجنان اللوز، انتظروا كثيرا قدوم الأستاذ، إلا أن جل التطمينات ذهبت أدراج الرياح، ويعاني التلاميذ خصاصا كبيرا لتدارك زملائهم في المدارس الأخرى، وهو ما يجعل السنة الدراسية مهددة بالنسبة إليهم.
وليست مدرسة الفتح سالفة الذكر، الوحيدة التي تعاني المشكل، إذ توجد مدارس أخرى للتعليم الأساسي، تعاني انعدام المربين، وتهدد التلاميذ بسنة بيضاء.
وباتت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، عاجزة، عن تدبير الخصاص، كما أن مديرها فضل الانزواء بعيدا عن المشاكل التي يتخبط فيها قطاع التعليم، والتي تزداد استفحالا يوما بعد يوم، حسب مصادر متطابقة.
وأوضحت المصادر نفسها، أنه بخلاف المديرة السابقة التي كانت لا تتوانى في فتح جسور الحوار والبحث عن الحلول بسرعة قياسية، فإن الوضعية الحالية للأكاديمية ازدادت سوءا، وعمتها خلافات مجانية انعكست حتى على مردودية الأطر.
ورغم أن للأكاديمية استقلالا في التدبير والتسيير، فإن البطء في اتخاذ القرارات المصيرية، ومعالجة القضايا المطروحة بالسرعة اللازمة، يضرب في عمق مستقبل التلاميذ، ويهدد بمصير أسوأ، سيما أن رجال تعليم آخرين قاب قوسين أو أدنى من الحصول على التقاعد، ما يعقد المسألة أكثر.
وأوردت مصادر “الصباح” أن أزيد من 50 مدرسة في عمالة الحي الحسني لوحدها، تعاني خصاصا في رجال التعليم، ويسير تلاميذها  نحو نهاية الدورة الأولى بدون تحصيل، ما يؤثر أكثر على مستواهم المعرفي، ويجعلهم أمام الأمر الواقع لتكرار السنة، إذ لا يمكن بأي حال من الأحوال، تدارك ما فات.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن احتقانا كبيرا تعيشه الأكاديمية، سيما في الجانب المتعلق بالأطر العاملة في بنايتها، ما انعكس سلبا على تتبع ومعالجة القضايا التعليمية بالجهة، أكثر من ذلك أن أطرا اكتسبت خبرة كبيرة في التدبير، تراجعت إلى الوراء وتركت مهامها، بعد التضييق عليها، ومواجهتها بعراقيل لم تعرف لها عهدا في السابق، ما انعكس على معنوياتها ودفع إلى التخلي عن المهام.
وأوضحت المصادر نفسها أنه في مثل هذه الأزمات كانت الأكاديمية، في العهد السابق، تنفتح على الجماعات والشركاء والمنتخبين والمجتمع المدني، وتبحث عن الحلول الناجعة في الوقت المناسب، لكن اليوم، أصبحت الخلافات المجانية تطغى على التدبير، وتمر الأيام متسارعة دون تحقيق أهداف الحكامة الجيدة.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى