وطنية

دراسة تحذر من ارتفاع نسبة الطفلات الخادمات

أعلن الائتلاف من أجل حظر تشغيل الطفلات خادمات في البيوت، أن 74 في المائة من مشغلي الطفلات دون 15 سنة خادمات في البيوت، يتمتعون بمستوى عيش مريح، وبإمكانهم استخدام أشخاص تفوق أعمارهم 16 سنة.
وأكد الائتلاف خلال ندوة صحافية عقدت الأربعاء الماضي بالرباط، أن 67 في المائة من الأسر المغربية المشغلة للطفلات الخادمات، على علم بالأحكام القانونية التي تحظر تشغيل الأطفال دون السن المذكور. ولاحظت الدراسة الميدانية التي شملت 130 أسرة تتحدر منها طفلات خادمات دون سن 15 سنة و169 أسرة مشغلة لهن، أن 61 في المائة من المشغلين يتوفرون على مستوى عال ومعرفة كاملة بحقوق الطفل.
وسجلت الدراسة أنه رغم أن 75 في المائة من المشغلين لهم دراية بالسن القانوني الخاص بإلزامية التعليم، إلا أنهم يوظفون طفلات ما بين 8 و15 سنة. وأشارت الدراسة إلى أن 75 في المائة من أسر الطفلات الخادمات هي أسر فقيرة، مما يفسر حاجتها لدخل إضافي، علاوة على أن 83 في المائة منها أمية وتجهل حقوق أطفالها بشكل كلي.
وأبرز البحث الميداني أن 68 في المائة من الأسر التي تتحدر منها الطفلات الخادمات تجهل القوانين الخاصة بالتعليم الإلزامي للأطفال حتى سن 15 سنة، و76 في المائة منها تجهل الأحكام القانونية المتعلقة بتشغيل الأطفال أقل من 15 سنة. وأشارت الدراسة إلى أن 79 في المائة من الطفلات دون سن 15 سنة الخادمات في البيوت استبعدن من المدرسة، وذلك بسبب فقر العائلة (43 في المائة) وبعد المدرسة (25 في المائة)، وثقل التقاليد (23 في المائة).
وسجل الائتلاف نقصا في التواصل العمومي بشأن المقتضيات القانونية التي توفر الحماية للأطفال، إضافة إلى الأوضاع غير المستقرة للأسر التي تتحدر منها الطفلات الخادمات في البيوت، وأيضا غياب البنيات والوسائل المناسبة الخاصة بالتعليم.
وفسرت الدراسة ارتفاع نسبة الأسر المشغلة للطفلات دون 15 سنة، بعجز الدولة عن فرض المقتضيات المعمول بها عالميا.
وكان الائتلاف وضع مذكرة مطلبية ضد تشغيل الطفلات خادمات في البيوت تمت المصادقة عليها خلال أشغال منتدى منظم بمشاركة الفاعلين في مجال حماية الطفولة يوم 23 أكتوبر الماضي.
ودعا الائتلاف من خلال المذكرة، إلى تبني قانون خاص يعاقب مشغلي الطفلات دون سن 15 خادمات في البيوت، وتحديد الدور الذي ينبغي أن تضطلع به الدولة والطرق والوسائل ذات الصلة بممارسة هذا الدور في حماية تشغيل الطفلات دون 15 سنة المعرضات لخطر تشغيلهن في البيوت، بالإضافة إلى تحديد دور مختلف أجهزة الدولة في حماية ومواكبة وإعادة إدماج الخادمات الصغيرات اللواتي تم تخليصهن من العمل في البيوت.
وطالب الائتلاف بتحديد الفاعلين الجمعويين وطريقة مساهمتهم في عملية الوقاية من استغلال الخادمات الصغيرات، حمايتهن وإعادة إدماجهن، مطالبا بتحديد العقوبات وطرق ووسائل تطبيقها في حق كل الفاعلين المعنيين، كل حسب درجة مشاركته في العملية.
وأكد الائتلاف في المذكرة المطلبية ضرورة توحيد وتنسيق السياسة الحكومية الهادفة إلى القضاء على تشغيل الطفلات خادمات في البيوت على الصعيدين الوطني والمحلي، بهدف تعزيز نجاعة الأنشطة المنفذة في هذا المجال، ووضع نظام فعال لليقظة.
إيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق