fbpx
حوادث

دموع في وداع أمنيي فاس

أبكى نحيب مسن أحضر من سجن رأس الماء ضاحية فاس، لإلقاء آخر نظرة على جثمان ابنه أحد الأمنيين الأربعة المتوفين مساء الأحد الماضي، في حادثة سير قرب وادي بهت على الطريق السيار بين الرباط وفاس، (أبكى) من عاينه عصر الاثنين الماضي بمقبرة ويسلان.

لم يكف الرجل المحكوم في ملف قضائي، عن البكاء بعد إحضاره إلى مقر الولاية وبالمقبرة. وعاينته «الصباح» في حالة نفسية يرثى لها، محاطا بأفراد عائلته، أثناء مغادرته المقبرة محروسا من قبل مستخدمي السجن، بعدما أذنت له إدارة السجون بمغادرته لحضور جنازة ابنه رأفة لحاله.

اكتفى الأب الأسير بإمطار ابنه قتيل حرب الطرق، بعبارات الرضى والثناء على سلوكه وانضباطه وتضحياته. بعينين دامعتين استقبل تعازي عشرات مسؤولي الأمن والسلطة والجمارك والوقاية المدنية، ناسيا معاناته وأسره الذي حرمه من لقاء ابن بار لم يبخل عليه بالمساعدة والدعم في محنه.

المشاهد المؤلمة نفسها تكررت مع عائلات باقي الضحايا، الذين نقل جثمان أحدهم إلى مسقط رأسه بمنطقة تاهلة بإقليم تازة، فيما ووريت جثامين الثلاثة الآخرين بالمقبرة المذكورة بمحاذاة الجامعة، التي اكتظت الطريق إليها بعشرات السيارات سيما الأمنية منها إلى حد الاختناق وتعثر حركة السير.

لكن ما أغضب حضور هذه الجنازة، رشق شباب يعتقد أنهم طلبة بكلية مجاورة، الموكب الجنائزي بالحجارة، ما ألحق خسائر مادية بزجاج سيارة أمن، قبل فرارهم، دون اعتبار لما يقتضيه الأمر من احترام للجنازة التي انطلقت من 3 مساجد متفرقة قريبة من محلات سكنى الأمنيين الثلاثة.

ونقلت جثامين الضحايا وجلهم متزوجون ولهم أبناء، بينهم 3 ضباط وضابط ممتاز، إلى منازلهم لإلقاء آخر نظرة عليها من قبل أبنائهم وزوجاتهم وأقاربهم، قبل أداء صلاة الجنازة عليهم بمساجد تونس وواد فاس، ليتجمع الموكب في طريقه إلى المقبرة عبر الطريق المارة بالحي الصناعي.

وحضر الجنازة مسؤولون أمنيون جهويون ومحليون ومركزيون وممثلون عن مختلف المصالح والإدارات، باستثناء مجلس جماعة فاس الذي يقوده العدالة والتنمية، ولم يشاهد أي عضو منه إن بمقر الولاية أو المقبرة أو بمنازل الضحايا الثلاثة القاطنين بفاس، ما استغربه بعض الحضور.

وتوفي ضباط الشرطة الجيلالي السفي ومحمد ويشو وعادل الكيطي، وضابط الأمن الممتاز عبد الرحمان الغنامي متأثرين بالجروح البالغة التي أصيبوا بها بعد ارتطام سيارة رباعية الدفع، بأساس قنطرة في طريق عودتهم إلى فاس بعد إنجازهم مهمة بالدار البيضاء تزامنا مع احتفالات رأس السنة.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى