fbpx
حوادث

مفاجأة مدوية في ملف عسكريين معتقلين

ظهور متورطين جديدين في سرقة سيارة أجرة والمحكمة أفرجت عن الجنديين

 

أفرجت المحكمة الابتدائية بالرباط، الخميس الماضي، عن عسكريين ينتميان إلى الفوج 65 للمشاة بمنطقة المحبس بالحزام الأمني بأسا، وذلك بعد ظهور معطيات جديدة في الاتهامات المنسوبة إليهما في سرقة سيارة أجرة صغيرة.

وكشف مصدر أمني أن المتورطين الحقيقيين ظهرا بعد أبحاث ميدانية قامت بها الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الثانية، وتبين أنهما العقلان المدبران لعملية السرقة، وأن العسكريين لا علاقة لهما بالاتهامات المباشرة في سرقة سيارة الأجرة.

واستنادا إلى المصدر ذاته تبين أن الضحية وقع في لبس بعد اعتقاده أن السيارة التي كانت تقل الجنديين بشوارع الرباط، هي نفسها سيارة المتورطين الحقيقيين، ما دفعه إلى تعقب الجنديين بعد ارتكابهما حادثة سير بمحيط سفارة الفاتيكان.

وسبق لصاحب سيارة أجرة من الصنف الصغير، اتهام الموقوفين السابقين بإثارة رعب بشوارع الرباط، وصدما بناية فيلا بجدار سفارة الفاتيكان بشارع أحمد بلافريج بحي السويسي.

وأوردت مصادر متطابقة أن ضابط صف بالقوات المساعدة وشرطيا يحرسان سفارة الفاتيكان أشعرا مصالح أمنية بالواقعة، بعد فشلهما في إيقاف المتورطين، وانتقلت عناصر بديمومة الدائرة الأمنية بحي الرياض إلى باب السفارة واشتبهت في ارتكاب المتهمين حادثة سير والاستيلاء على سيارة أجرة من نوع «داسيا»، وأثناء مطاردتهما تخليا عنها، وبعد الاستماع إلى سائقها الذي تقدم بشكاية في الموضوع، أقر أنه اضطر للنزول منها للتبول، وفجأة استولى العسكريان عليها بعد تشغيل محركها، وارتكبا بواسطتها حادثة سير، قبل أن تظهر التحقيقات معطيات جديدة، وأفرجت عنهما المحكمة.

وبعد أبحاث ميدانية حاصرت عناصر الشرطة الجنديين بحي أكدال بعد ارتكابهما لحادثة سير باستعمال سيارة مكتراة من وكالة لكراء السيارات بحي المحيط، وحضرت عناصر من شرطة أمن يعقوب المنصور التي أجرت معاينة على الحادثة، فيما تكلفت الشرطة القضائية بمنطقة أمن حسان أكدال الرياض، بوضع الموقوفين رهن الحراسة النظرية بمقر المنطقة الواقع بشارع المهدي بن بركة.

وأضافت مصادر «الصباح» أن الضابطة القضائية استدعت حارسي أمن السفارة الفاتيكانية وأكد ضابط صف بالقوات المساعدة إلى جانب الشرطي أنهما شاهدا العسكريين يستوليان على سيارة الأجرة بعد ارتكابهما لحادثة سير، وأنهما أبديا مقاومة عنيفة أثناء محاولة إيقافهما، وطرحت شهادتهما جدلا أمام المحكمة، حينما تبين وجود معطيات جديدة عن العقلين المدبرين للسرقة، وأمرت المحكمة بإيداعهما السجن فيما أفرجت عن الموقوفين السابقين.

وحجزت الضابطة القضائية بداخل السيارة المكتراة مجوهرات وألبسة نسائية، وأقر أحد الموقوفين أن هذه المحجوزات تعود إلى خطيبته، التي تتحدر من البيضاء وأنهما قاما بإيصالها إلى منطقة باب الأحد وأثناء توجهها إلى تامسنا ارتكبا حادثة سير بحي أكدال.

يذكر أن الجنديين نفيا طيلة مراحل الأبحاث التمهيدية معهما أمام الضابطة القضائية والنيابة العامة تورطهما في سرقة سيارة أجرة بشارع أحمد بلا افريج، فيما أمرت النيابة العامة بإيداعهما السجن بتهم تتعلق بالمشاركة في السرقة والسكر العلني البين والسياقة في حالة سكر.

وأوضح المصدر الأمني أن الشرطة القضائية بعد إحالتها للعسكريين على النيابة العامة تركت الملف مفتوحا للبحث عن المتورطين الرئيسيين، وأن المحققين ضمنوا تصريحات للموقوفين ينفيان الاتهامات الموجهة إليهما من قبل صاحب السيارة، وأن النيابة العامة هي من أمرت بإيداعهما الحبس الاحتياطي.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق